تفسير الأحلام والرؤى في الإسلام.. حكم الشرع فيها
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن تفسير الأحلام ملكة كملكة الفقه بالنسبة للفقيه؛ فتفسير الرؤيا مشروع لمن يحسنه؛ لأن الله تعالى أوجد الرؤيا ليستفيد منها الناس عن طريق من يعلم تأويلها منهم، كما هو الحال في القرآن والسنة.
كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7].
وورد عن تفسير الأحلام أن النبي الكريم قد جوَّز لأبي بكر رضي الله عنه أن يعبر الرؤيا، وأخبره بأنه أصاب وأخطأ، لما روي عن ابن عباس، أنه كان يحدث أن رجلًا أتى رسول الله، فقال: يا رسول الله، إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببًا وَاصِلًا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به فَعَلَوْتَ، ثم أخذ به رجل من بعدك فَعَلَا، ثم أخذ به رجل آخر فَعَلَا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وُصِلَ له فَعَلَا. قال أبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت، والله لتدعني فلأعبرنها، قال رسول الله: «اعْبُرْهَا»، قال أبو بكر رضي الله عنه: أما الظلة؛ فظلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل؛ فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك؛ فالمستكثر من القرآن والمستقل.
كما أخرج البخاري ومسلم حديث الرسول عن الأحلام وتفسيرها ، عن أبو قتادة الحارث بن ربعي: سَمِعْتُ أبَا سَلَمَةَ يقولُ: لقَدْ كُنْتُ أرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ أبَا قَتَادَةَ يقولُ: وأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ به إلَّا مَن يُحِبُّ، وإذَا رَأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّهَا، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، ولْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، ولَا يُحَدِّثْ بهَا أحَدًا؛ فإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.
الأحلام المفزعةو أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلمَ إلى ما يَحفَظُه اللهُ به ويَرْعاه مِن كلِّ ما يَتَعرَّضُ له مِن شَرٍّ في يَقَظتِه ومَنامِه، ومِن الصُّورِ التي يَأْتي فيها الشَّرُّ للإنسانِ أثناءَ مَنامِه: الأحْلامُ المُفزِعةُ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه كان يَرَى الرُّؤيا، فتكونُ سَببًا في مرَضِه وألَمِه، ولعلَّها الأحلامُ الشَّيطانيَّةُ التي يصَوِّرُها الشَّيطانُ للإِنسانِ في أثناءِ نَومِه أشكالًا مختَلِفةً من الأشباحِ المُخيفةِ التي تؤذي النَّائِمَ، وتُثيرُ في نَفْسِه الآلامَ والمخاوِفَ، وتسَبِّبُ له القَلَقَ النَّفسيَّ.
أمَّا مَن رَأى ما يَكرَهُ -كالأحلامِ الشَّيطانيَّةِ- فعليه أنْ يَتعوَّذَ باللهِ مِن شَرِّ هذه الرُّؤيا، ومِن شَرِّ الشَّيطانِ؛ لأنَّه الذي يُخَيِّلُ له فيها، ثمَّ يَتفِلَ -أي يَبصُقَ- عن يَسارِه ثَلاثًا، استِقذارًا للشَّيطانِ واحتِقارًا له، كما يَفعَلُ الإنسانُ عندَ الشَّيءِ القَذِرِ يَراه، «ولا يُحدِّثْ بها أحدًا»؛ فإنه إنْ فَعَل ما أَرْشَد إليه الَّنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلنْ تَضُرَّه هذه الرُّؤيا المكروهةُ؛ لأنَّ ما ذُكِرَ مِنَ التَّعوُّذِ وغيرِه سَببٌ للسَّلامةِ من ذلك، وفي الحَديثِ: أنَّ في اتِّباعِ السُّنَّةِ النبَوِيَّةِ راحةً للنَّفسِ مِن وَساوِسِ الشَّيطانِ التي يُلْقِيها للإنسانِ في المنامِ، وفيه: النَّهيُ عن إخبارِ النَّاسِ بالحُلْمِ المفزِعِ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء تفسير الأحلام الرؤيا الأحلام المزيد المزيد تفسیر الأحلام رسول الله
إقرأ أيضاً:
اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
يشرح عالم الأعصاب تي جي باور كيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تحسّن حالتك المزاجية، وتعزّز إبداعك، وتساعد دماغك على التخلّص من التوتر.
قال تي جي باور إن الخروج للمشي مع ترك الهاتف في المنزل يعود بفوائد مذهلة على الدماغ لسببين، أحدهما أن التواجد في بيئة طبيعية يدفع الجسم لإنتاج كميات كبيرة من السيروتونين الطبيعي، ويساعد السيروتونين على تحسين المزاج وزيادة مستويات الطاقة.
أما السبب الثاني، فيتمثل بأنه يتيح لك تنشيط جزء من الدماغ يُعرف باسم "شبكة الوضع الافتراضي"، التي تنشط أثناء أحلام اليقظة، أو الشعور بالملل، أو التخيّل.
أضاف مؤلف كتاب The Dose Effect: "تُظهر الأبحاث أنه كلما نشطت شبكة الوضع الافتراضي بصورة أكبر، بدأ الشخص في اختبار ما يُعرف بالإسقاط الذاتي، حيث يبدأ دماغه بالتفكير في مستقبله، والتخطيط لأهدافه، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها. كما يدخل الناس في حالة عميقة من التقدير والامتنان عندما يتواجدون في الطبيعة".
أوضّح تي جي باور أن الدماغ عندما يكون في حالة من التحفيز المفرط، فإنه يعلق فيما يُعرف بموجات بيتا الدماغية، حيث يعمل بسرعة كبيرة جدًا، ما يجعل الأشخاص يعيشون حالة ذهنية يغلب عليها التوتر، والخوف، والإحساس بالتهديد.
شرح عالم الأعصاب أن الشخص إذا دخل في حالة من الهدوء، كأن يجري حديثًا لطيفًا مع شخص ما، أو يتناول وجبته ببطء، أو يطهو الطعام، أو حتى ينظف منزله، فإن دماغه ينتقل إلى ما يُعرف بموجات ألفا، حيث يبدأ بالاستقرار، وبذلك يزداد شعوره بالحب تجاه حياته، ويشعر برضا أكبر عنها، وتُصبح روابطه مع الأشخاص الذين يهتم بهم أكثر عمقًا.