لبنان يقفل موقتاً معبر المصنع ويعزّز انتشاره عند حدود القاع.
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
مع تسارع مسار الأحداث في سوريا، اتخذ لبنان سلسلة اجراءات طارئة عند الحدود ابرزها الاقفال الموقت لمعبر المصنع ليل امس، بعدما كان الأمن العام اللبناني قد أقفل المعابر الشرعية ( العريضة، العبودية، وادي خالد) التي تصل لبنان بسوريا بشكل كامل منذ يومين وخصوصاً أن معبر العبودية كان تعرض لغارة كبيرة.
وارسل الجيش تعزيزات الى الحدود الشمالية والشرقية، وأبلغ قائد الجيش العماد جوزف عون مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في ثكنة بنوا بركات في صور امس، ان هذه التعزيزات بالعديد والعتاد هي لحماية الحدود.
ونقلت مصادر مطلعة لـ«الديار»عن مرجع بارز امس، ان المطلوب اليوم اكثر من اي وقت مضى تحصين لبنان من المخاطر المحدقة بالمنطقة، وان ما يرسم من خطط وغيرها، يفترض من الجميع التمسك بتنفيذ اتفاق وقف النار ودعم الجيش اللبناني، والتعاون لانتخاب رئيس يجمع اللبنانيين ويحظى باجماعهم.
وأفادت "النهار" أن معبر المصنع أقفل بعوائق حديدية مساء امس، وأن إجراء وقف التختيم منذ الثامنة ليلاً حتى الثامنة صباحاً كان قد أتبّع مع بدء العدوان الاسرائيلي على لبنان". ونقلت مشاهدات عن زحمة في اتجاه لبنان لعابرين غالبيتهم من اللبنانيين. أما بالنسبة إلى السوريين، فان الإجراءات المطبقّة سابقاً لا تزال سارية لجهة السماح بدخول لبنان.
كما نقلت معلومات من داخل بلدة القاع اللبنانية الحدودية عن استنفار للشرطة البلدية متوازياً مع تعزيز الجيش انتشاره عند حدود البلدة.
ووردت معلومات عن إخلاء الجيش السوري مراكز تابعة له عند محلة الأمانة السورية في جوسيه، ما دفع الجيش اللبناني الى تعزيزات كبيرة الى الحدود، علماً أنه اتخذ اجراءات في المناطق الحدودية لناحية الانتشار في الايام الماضية.
وقال رئيس بلدية القاع البقاعية بشير مطر لـ"النهار": "وردت معلومات عن انسحابات جديدة للجيش السوري من محلة الأمانة السورية في جوسيه... نقوم الآن بالتجمع في البلدة الى جانب الجيش ونحن نراقب الوضع".
وأضاف: "لا أعتقد أن مسلحي المعارضة السورية سيدخلون الى مناطق لبنانية، لكن من الطبيعي أن يشعر السكان بالقلق نتيجة ما يحدث، ونحن ندعوهم الى عدم الخوف والبقاء في البلدة والاتكال على قوة الجيش اللبناني في حمايتهم".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
اعتبر حزب الله أمس أن زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الأخيرة لواشنطن تكشف «حجم الارتهان والإذعان» للقوى الأجنبية. وقال نواب الحزب اللبناني المدعوم من إيران في بيان إن الزيارة «كشفت حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية، فقد فشلت في تحقيق ادنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تُثمر التزاما أمريكيا بانسحاب العدو من أرضنا»، في إشارة إلى إسرائيل التي تحتل قرى في جنوب البلاد».
ورأت كتلة الحزب النيابية أن الزيارة «لم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم توفر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعا في ورشة إعادة الإعمار».
وشدد عون خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية». وردا على سؤال عمّا إذا كانت واشنطن ستمارس مزيدا من الضغط على إسرائيل للانسحاب، قال ترامب «سننظر في ذلك». وجددت «كتلة الوفاء للمقاومة» في بيانها الخميس رفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي بدأت في أبريل، واتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة ووقّعه لبنان وإسرائيل الشهر الفائت. وشدّد نواب الحزب «على أولوية الانسحاب الكامل» للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بموجب الاتفاق الإطار.
ووفقا لهذا الاتفاق، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وتفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الخميس الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية، حيث «اطلع على التدابير المتخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها»، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي»، وفقا لبيان أصدره الجيش، غداة زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للبلدة وغرسه العلم اللبناني في ساحتها.
وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لكن إسرائيل تواصل شن غارات متقطعة على الجنوب.