شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، صباح اليوم، مراسم تدشين حجر أساس مشروع شركة "هينيواى – Henneway" الصينية، المتخصصة في تصنيع أمتعة السفر، بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، وذلك على مساحة إجمالية تبلغ 120ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تصل إلى 50 مليون دولار أمريكي، وبما يوفر 3000 فرصة عمل، وذلك بحضور هايلونج وو، رئيس شركة هينيواى، وليو كينج زهاو، مستشار وزير التجارة بالسفارة الصينية بالقاهرة، ونائب محافظ الإسماعيلية، وعضو مجلس النواب عن منطقة القنطرة، وعدد من القيادات التنفيذية بالهيئة.

رئيس اقتصادية قناة السويس يشارك فى قمة ومعرض "حوار الهيدروجين" العالمي اقتصادية قناة السويس بمعرض "حوار الهيدروجين" بألمانيا

وفي هذا السياق أوضح وليد جمال الدين أن منطقة القنطرة غرب الصناعية تمثل انعكاسًا واضحًا لإرادة الدولة المصرية، وخطط اقتصادية قناة السويس؛ فمن خلال تحسين البنية التحتية وتوفير مناخ جاذب للاستثمار تم تطوير منطقة القنطرة غرب الصناعية لتضم في مرحلتها الأولى 9 مشروعات ، في مجالات عدة تتضمن: المنسوجات والأقمشة، والغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والأجهزة الطبية، والملابس الرياضية، والصناعات الغذائية إلى جانب مشروع أمتعة السفر، حيث تم التعاقد في الفترة الماضية على 6 مشروعات منها بإجمالي استثمارات 271 مليون دولار، على مساحة تبلغ 614 ألف متر مربع، وبما يوفر أكثر من 12 ألف فرصة عمل، وجاري التعاقد على الـ 3 مشروعات الأخرى.

وأكد أن مشروع "هينيواى – Henneway" يضيف إلى سجل تعزيز التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستثمارات الصينية، والتي تخطت الـ 3 مليارات دولار حتى الآن، وأشار إلى أن المشروع يعد فرصة كبيرة لتعزيز مكانتنا كمركز صناعي وتجاري في المنطقة في هذا المجال، علاوة على ذلك، فإن هذا المشروع سيؤدي إلى توفير 3000 فرصة عمل جديدة، وهو ما يعتبر من الأهداف التنموية الأساسية التي تسعى اقتصادية قناة السويس إلى تحقيقها.

من جانبه أوضح هايلونج وو، أنه تعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال لقائه بالسيد رئيس الهيئة أثناء زيارته لدولة الصين في أكتوبر ٢٠٢٣، مما دفعه إلى زيارة مصر لرؤية المنطقة الاقتصادية على الطبيعة وتم توقيع عقد المشروع في ديسمبر ٢٠٢٣، حيث ساعد الدعم المقدم من المنطقة الاقتصادية إلى جانب الحوافز الاستثمارية والاتفاقيات الدولية على تشجيع الشركة لبدء المشروع في أسرع وقت، لافتًا إلى أهمية استمرار تعاون كافة الأطراف المعنية في المرحلة المقبلة لإنهاء أعمال الإنشاء، مؤكدًا على قدرة المشروع على تحقيق الأهداف المرجوة من خلال دعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

والجدير بالذكر أن شركة هينيواى الصينية تعد من أكبر شركات صناعة حقائب السفر في العالم، ومن بين عملائها الرئيسيين كبرى العلامات التجارية في هذا المجال ومنها: Samsonite و Delsey و Swiss Gear و Travelite، ومن المخطط بدء إنشاء المشروع فى يناير 2025، على أن يتم بدء التشغيل فى ديسمبر 2025.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قناة السويس وليد جمال الدين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس القنطرة غرب هينيواى استثمارات الاقتصادیة لقناة السویس اقتصادیة قناة السویس المنطقة الاقتصادیة القنطرة غرب

إقرأ أيضاً:

مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس

على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز)  2026.

كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟

وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.

وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة. 

خسائر ضخمة رغم تحسن الإيرادات

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.

وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.

مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوط

في حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.

إلى أين يتجه الدولار؟

وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.

في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.

الخبير الاقتصادي  سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس

تداعيات أوسع من رسوم العبور

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.

وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

حلول هيكلية لدعم الجنيه

ورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.

وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.

واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

مقالات مشابهة

  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا