قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى "إن مواجهة الفساد أو العمل على الوقاية منه ليس مجرد هدف مستقل بذاته، بل هو جزء لا يتجزأ من مسيرتنا الوطنية لبناء الدولة، ولا يعني الاستقلال إنهاء الاحتلال فقط، بل يتطلب بناء دولة فلسطينية قويّة تستند إلى قيم العدالة، والنزاهة، والشفافية، وتعتمد على سيادة القانون، وتكفل حقوق مواطنيها، وتؤمّن لهم الخدمات الأساسية بمستوى يليق بتضحياتهم".

انطلاق أعمال الدورة الـ90 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين بالجامعة العربية لجنة فلسطين بالبرلمان العربي تعقد اجتماعا الأربعاء المقبل لمناقشة استمرار العدوان الإسرائيلي

 

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء نيابة عن الرئيس محمود عباس، في مؤتمر "تكاملية الأدوار في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته" بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان، ورئيسة ديوان الرقابة الإدارية والمالية أمل فرج وطاقم الديوان، وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات الاعتبارية.

 

وأضاف مصطفى - حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - "أن الإصلاح ليس مجرد خيار؛ بل هو أولوية ملحة وواجب وطني، يتطلب تكاتف جهود الجميع، فدولتنا التي نناضل من أجل إنهاء احتلالها تحتاج إلى مؤسسات قوية وشفافة، تعمل بكفاءة وتتحلى بالمساءلة.. نلتقي اليوم في ظل ظروف استثنائية تواجه قضيتنا الوطنية وشعبنا الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، حيث نجابه عدوان الاحتلال بأشكاله كافة، من حرب الإبادة في قطاع غزة، إلى العدوان والقتل والتدمير، واستهداف الأرض وأصحاب الأرض في الضفة بما فيها القدس. هذا الاحتلال الذي لا يستهدف أرضنا وشعبنا فقط، بل يسعى أيضًا إلى تقويض مؤسساتنا وتدمير أحلامنا في بناء دولتنا المستقلة. إلّا أننا، كما أثبتنا عبر تاريخنا، أننا شعب لا يلين، ولن تنكسر إرادته".

 

وتابع بالقول: "لا يمكن أن تكون هناك دولة قوية إذا كانت مؤسساتها ضعيفة، وهذا هو التزام حكومتكم التاسعة عشرة، التي وضعت بناءً على كتاب تكليفها من سيادة الرئيس محمود عباس، الإصلاح وتعزيز الحوكمة، على رأس أولوياتنا الوطنية منذ اليوم الأول لتوليها مسؤولياتها. وتعمل وفق رؤية شاملة، تستند إلى خطة واضحة، لم تُبنَ من فراغ، بل بوعيٍ تام بحجم التحديات وتعقيدات الوضع السياسي والمالي والاقتصادي، وتشمل البناء على الإنجازات التي تحققت، ومعالجة الثغرات والأخطاء بحزم أينما وُجدت".

 

واستطرد رئيس الوزراء قائلا: "إن الإصلاح ليس شعارا نرفعه، بل هو نهج عملي نعمل به في كل يوم، على أسس ومتطلبات وطنية، يهدف إلى خلق مؤسسات تعمل بكفاءة ومصداقية، تخدم المواطن وتلبي احتياجاته، وتعزز ثقته بنظامه السياسي.. قطعت الحكومة شوطا مهما في هذا المسار، فقد طورنا برنامجا شاملا للإصلاح يركز على تحسين الأداء المؤسسي، وترشيد النفقات، وضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين. وقد بدأت هذه الإجراءات بالفعل تؤتي ثمارها، بدءاً من خفض النفقات، ودمج وإلغاء بعض المؤسسات لتحقيق الكفاءة، وتعزيز الحوكمة في عدد آخر منها، وتعزيز الشفافية والمهنية في التوظيف، خاصة في المناصب العليا".

 

وأردف: "اتخذنا خطوات عملية لتفعيل وحدات الشكاوى والاقتراحات لتكون قنوات حقيقية للتواصل مع المواطنين، ووجهنا بدراسة التقارير الرقابية بعناية لتطوير خطط العمل بما يتلاءم مع هذه التقارير، كل هذه الجهود، وغيرها التي لا مجال لتعدادها في هذا المقام، تعكس التزامنا بالوصول إلى الحكم الرشيد.. طورنا مؤخراً البرنامج الوطني للتنمية والتطوير، الذي يشمل بالإضافة إلى إطلاق مجموعة من المبادرات التنموية، على مصفوفة متكاملة شاملة للإصلاح التشريعي والتنظيمي والمؤسسي من أجل تمكين وضمان نجاح مبادراتنا التنموية".

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة حددت في هذه المصفوفة أربع ركائز أساسية لتطوير الأداء المؤسسي وتحسين كفاءة تقديم الخدمات، بما تشمل السياسات المالية وإدارة المالية العامة، الحوكمة وسيادة القانون، وبيئة الاستثمار والأعمال، وتقديم الخدمات الأساسية، ضمن قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي، والطاقة، وتوطين الخدمات الصحية، والتحول الرقمي، والتعليم من أجل التنمية، وتوسيع وتنويع الحماية الاجتماعية.

 

وأضاف: "نؤمن في الحكومة بأن مكافحة الفساد والوقاية منه لا تقتصر على كشفه ومعاقبته، بل تشمل أيضا إنهاء كل أشكال سوء الإدارة التي تُضعف الأداء وتقلص ثقة المواطن بمؤسساته".

 

وشدد مصطفى على أن هذا المجهود لا يقع على عاتق طرف واحد، إذ إن الإصلاح هو مهمة وطنية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار الجميع: الحكومة، والهيئات الرقابية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمواطنين أنفسهم.

 

وقال: "مسؤوليتنا جميعا أن نقدم نموذجًا لدولة فلسطينية قوية تعكس تطلعاتنا إلى الحرية والاستقلال. لكل طرف دور أساسي في إنجاح هذه المهمة الوطنية. وندعو الجميع، كلٌ في موقعه، إلى تبني ثقافة المساءلة والمشاركة الفاعلة في تحقيق هذا الهدف السامي".

 

وأضاف: "وحدتنا هي مصدر قوتنا، فإن تكامل الأدوار بين جميع المؤسسات، هو السبيل لتحقيق أهدافنا. إن مواجهة التحديات تتطلب شراكة حقيقية تشمل قطاعات المجتمع كافة، وندعو الجميع إلى تعزيز الجهود المشتركة في مسيرة البناء والإصلاح، متسلحين بإرادة شعبنا وصموده الذي لطالما كان ولا يزال مصدر الإلهام في سعينا نحو الحرية والاستقلال".

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء الفلسطيني الإصلاح تكاتف الجميع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى

إقرأ أيضاً:

“قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026

 

 

 

تشارك دائرة القضاء – أبوظبي في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب 2026، عبر جناح خاص يعرض منتجات مراكز الإصلاح والتأهيل الزراعية من الرطب، إلى جانب باقة من الأعمال الحرفية والفنية والمشغولات اليدوية والمصنوعات التراثية، وذلك خلال الفعاليات المقامة تحت شعار “حياكم في ليوا للرطب” بمدينة ليوا في منطقة الظفرة خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو الجاري.

وتجسد مشاركة الدائرة في المهرجان حرصها على تعزيز حضورها في الفعاليات الوطنية والمجتمعية والتراثية، وإبراز جهود مراكز الإصلاح والتأهيل في توظيف طاقات النزلاء، وتنمية مهاراتهم الإنتاجية والحرفية، وإتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم ضمن المحافل التي تحتفي بالهوية الإماراتية والموروث الوطني.

ويضم جناح الدائرة أصنافاً من الرطب المنتجة في مزارع مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى جانب المشغولات اليدوية والأعمال الحرفية والفنية والمصنوعات التراثية التي أنجزها النزلاء ضمن برامج التدريب والتأهيل، بما يعكس نجاح هذه البرامج في تطوير مهاراتهم المهنية، وتمكينهم من اكتساب خبرات عملية تعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع بعد انتهاء فترة العقوبة، ليعودوا أفراداً صالحين ومنتجين.

كما يتيح جناح الدائرة للزوار الاطلاع على مجموعة من الإصدارات القانونية والتشريعية التي تشمل مؤلفات ودراسات متخصصة وبحوثاً قانونية، تتناول موضوعات متنوعة في المجالات القضائية والتشريعية، بما يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع.

وتبرز مشاركة دائرة القضاء في المهرجان جهودها في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحرفي داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والحفاظ على الصناعات التقليدية والموروث الإماراتي الأصيل، بما يتوافق مع الهوية الثقافية لدولة الإمارات، ويعكس نهجها في دعم برامج التأهيل والتمكين وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية. وام


مقالات مشابهة

  • ليكن بعلم الجميع.. ترامب يلجأ لخيار جديد ضد إيران لوقف الهجمات على السفن
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة