تزايدت المطالبات الإسرائيلية للتدخل في إيران وإنهاء نظام الحكم الحالي، وسط حديث أن جيش الاحتلال يقوم حاليا بصياغة خطط محدثة لمهاجمة المنشآت النووية، بينما تحاول إيران الرد بعدما "فقدت معظم محور تهديدها ضد إسرائيل"، وذلك من خلال جماعة أنصار الله "الحوثي في اليمن، وبعض الجهات المسجلة في العراق. 

وفي مقال لرامي سيمني نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" جرى وصف "إسقاط نظام آيات الله" بأنه هدف أصبح على مرمى البصر، وأن سرعة رد فعل إسرائيل، التي تخترق بدون تردد عمق سوريا، تدل على معلم تاريخي.



وجاء في المقال أن "هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي  أصبحت مجموعة من الخيول البرية النبيلة التي لا تتوقف عن الركض، والاستراتيجية الإسرائيلية للهجوم في الأشهر الأخيرة ضد حماس وحزب الله وإيران هي استراتيجية الخيول الجامحة على طريقة عوفر وينتر، التي يجب إعادة ضمها إلى الجيش الإسرائيلي، وتجمع بين عقيدة الحرب الأمريكية للإدارات الجمهورية والصدمة والرعب، إضافة إلى القصف والتدمير وإخراج العدو من توازنه".

وأوضح أنه "بعد أكثر من عام من حرب السيوف الحديدية (المسمى الإسرائيلي لطوفان الأقصى) وتهديد استراتيجي خطير على وجودنا، تجد إسرائيل نفسها في نسخة مشابهة لعيد حانوكا، الذي جرى في عشيته تدمر حلقة الخنق التي كانت تهدد بإفنائنا.. أعتقد أنه خلال وقت قصير سنرى تغيرًا جذريًا في السياسة الأوروبية لصالح إسرائيل وتشديد السياسة تجاه المسلمين، قرارات المحكمة الهزلية والمعادية للسامية في لاهاي ستصبح غبارًا، العالم ينتمي للأقوياء".


وأضاف "كذلك الحال مع غالبية دول الخليج الفارسي، التي كانت مع الهند العملاقة ومعظم دول "الستان" التي تحيط بإيران تحت تهديد مباشر من محور إيران، إيران منعت ازدهار المنطقة بأسرها من خلال خلق حالة من عدم الاستقرار، القصف (قصف منشآت أرامكو السعودية)، السيطرة والإرهاب، كلها تراقبنا بالإعجاب وبمشاعر من الشكر، تنتظر أن تختبئ تحت جناح إسرائيل الشجاعة، التي سيطرت على أعدائها في لبنان وغزة، وتسببت في إسقاط نظام الأسد الوحشي الذي كان مدعومًا من روسيا وإيران".

وقال إنه "في اللغة الجيوسياسية العالمية، يعني ذلك شيئًا واحدًا فقط: مع نهاية الحرب ستصبح إسرائيل دولة محط أنظار من قبل غالبية دول القارة - مع موجات من الفوائد الاقتصادية والعسكرية تفوق الخيال.. هل أبالغ؟ أين كنا بالضبط قبل عام؟ لا يوجد مثيل لذلك في تاريخ الشعوب".

واعتبر أن "التدمير فقط لصناعة الأسلحة النووية لن يجدي، إذا بقيت آيات الله، الشعب الإيراني ينتظر تقليد الثوار في سوريا، لذلك، لا يجب على إسرائيل أن تتوقف عن مسيرة الصدمة والرعب، يجب إسقاط نظام آيات الله، التدمير فقط لصناعة الأسلحة النووية لن يجدي، يجب على إسرائيل أن تضرب المراكز الاقتصادية الإيرانية".

وفي ذات السياق، كشفت الصحيفة في تقرير آخر أن "الجيش الإسرائيلي يقوم هذه الأيام بصياغة خطط محدثة لمهاجمة المنشآت النووية في إيران وذلك أيضًا بسبب الخوف من أن يؤدي تفكك المحور وإضعاف حزب الله إلى دفع طهران إلى القيام بعمل وهو اختراق نحو الطاقة النووية العسكرية".

وقال التقرير إن "هناك أسباباً أخرى لذلك: دخول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض خلال شهر تقريباً، وهو ما يشير إلى الواقع الذي قد يتشكل في عام 2025".


ونشر جيش الاحتلال فيديوهات وصور تظهر أسلحة وعتاد الجيش السوري التي تم تدميرها بعد سقوط النظام ، بينما ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 1800 قذيفة ثقيلة، على أهداف للجيش السوري بعد الإطاحة بنظام الأسد.

وأكد التقرير أن "إسقاط كمية كبيرة من المتفجرات في سوريا هو خطوة دراماتيكية استمرت بشكل رئيسي 48 ساعة، وتهدف إلى الانتقاص من القدرات الأساسية للجيش السوري من أجل منع وقوعها في أيدي المتمردين، تضيف الصحيفة الإسرائيلية، وبناءً على الاستعدادات المسبقة لانهيار نظام الأسد، أعد سلاح الجو الإسرائيلي خطة هجومية واسعة النطاق لتدمير القدرات العسكرية المتقدمة على الأراضي السورية، منها الأسلحة الاستراتيجية".

وفي شأن متصل، أكد المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أن إيران تحضر للانتقام من "إسرائيل"، قائلا: إنه "قبل الحرب، كانت ساحة اليمن شبه غير موجودة بشكل نشط في أنظمة الاستخبارات، ولم تُعتبر ساحة تهديد، لكن الآن هي تحضر الأرض لتأخذ مكانًا مهمًا في محور الشر".

وقال أشكنازي إنه "في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن الحوثيين من اليمن يحاولون أن يتصدروا في ما تبقى من محور الشر الإيراني في المنطقة، في الساعات الأربع والعشرين الماضية، أطلق الحوثيون أربع طائرات مسيرة متفجرة من طراز "صمد"، التي يسميها الإيرانيون والحوثيون بـ"يافا"، تم اعتراض طائرتين مسيرتين من قبل سلاح الجو، واحدة في البحر قبالة خليج إيلات والأخرى فوق رمال خربة، الطائرتان الأخريان اختفتا، ويُعتقد أنهما سقطتا في أراضٍ مفتوحة".

وأضاف أن "الطائرات الأربع سلكت مسارًا مشابهًا للمسار الذي سلكته الطائرة المسيرة التي ضربت بداية هذا الأسبوع مبنى سكنيًا في يافا وتسببت في أضرار كبيرة دون إصابات، في الجيش الإسرائيلي، يلاحظون تزايدًا في تورط الحوثيين في الهجمات ضد إسرائيل، وإيران تشغل الحوثيين جزئيًا بسبب توافر قدراتهم، بينما يحاول الحوثيون تحقيق ضربات مؤثرة ضد الأصول الإسرائيلية: موانئ البحر في أشدود وحيفا، محطات الكهرباء التابعة لشركة الكهرباء، ومنصات الغاز قبالة سواحل إسرائيل".


وأكد أن "الحوثيين طوروا مسارات طيران تتحدى قيم الدفاع الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي، ومسار الطائرات الصغيرة يعبر سيناء من الشرق إلى الغرب، وهي تخرم إلى البحر الأبيض المتوسط من منطقة دلتا مصر، ثم تتجه شمالًا وتدخل فوق شمال قطاع غزة إلى إسرائيل، مما يصعب على الرادارات تصنيفهم، مسار الطيران في إسرائيل يدور حول المناطق الحدودية وفوق الطرق الرئيسية".

وأضاف أنه "في الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو، يدعون أنه يجب اتخاذ إجراءات ضد التهديد القادم من اليمن، وهذا يتطلب تحويل الانتباه الاستخباري وإعداد الأنظمة العملياتية لهذا الغرض، وقبل الحرب، كانت ساحة اليمن شبه غير موجودة بشكل نشط في أنظمة الاستخبارات، ولم تُعتبر ساحة تهديد، والتقييم في إسرائيل هو أن السبب يعود إلى أن إيران فقدت معظم محور تهديدها ضد إسرائيل، وأنها تحاول دفع ما تبقى إلى مقدمة المسرح، وهذا بالدرجة الأولى الحوثيون وبعض الميليشيات في العراق".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية إيران الاحتلال اليمن إيران إسرائيل اليمن الاحتلال الملف النووي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل

(CNN)-- أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الاتفاق النووي المدني الموقع مع السعودية "لن يمضي قدماً" ما لم تُطبّع المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعا فيها دولاً عدة، بينها السعودية، إلى الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام".

إلا أنها لم تقدم تفسيراً كاملاً لسبب عدم إدراج هذا الشرط الجديد قبل توقيع الاتفاق، الأربعاء.

وقالت: "الرئيس هو دائماً صاحب القرار النهائي في إبرام الصفقات، كما تعلمون. وهذا أمر ذكره في مناسبات عديدة".

ونفت ليفيت أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب إضافة هذا الشرط الجديد، قائلة: "لا، على حد علمي. وكما قلت لكم، فهذه فكرة يتبناها الرئيس منذ فترة طويلة".

وأضافت أن ترامب سيواصل محادثاته مع القادة السعوديين بشأن تطبيع العلاقات، لكنه لم يتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ أن أعلن الشرط الجديد.

مقالات مشابهة

  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل