تشتعل التطورات الميدانية التصعيدية المتلاحقة بين روسيا وأكرانيا، فلا وساطة تهدأ الوضع ولا تهديدات توقف الحرب، ولكن أن تستمر هذه الحرب لسنوات في مفاوضات أفضل من قضائها في حرب استنزافية تأكل نيرانها الأخضر واليابس، منحنى مقلقٍ لمسار الحرب، فقد حان الوقت لرعاية تركيا لهذه المسألة والقيام بدورها التاريخي لحل الأزمة.

 

تركيا المرشح الأول لإنهاء الأزمة

 

وفي السياق ذاته، علق الدكتور أحمد العناني الخبير في الشؤون الدولية على مبادرات تركيا لحل الأزمة الأوكرانية الروسية في تصريحات خاصة لـ" الفجر" قائلًا":" لا شك إن العلاقات التي تتمتع بها تركيا مع طرفي الحرب تؤهلها قبل غيرها للقيام بمبادرة مبكرة لإيقاف الحرب وإحلال السلام، لذلك فهي تسعى لا محالة من أجل رفع سقف المبادرات لوضع حد لهذه الحرب المتصاعدة بشكل مقلق".

وأضاف "العناني" أن الطريق أمام مبادرة من هذا النوع مليئ بالعقبات والتحديات فلم يكن الأمر باليسير، وربما تكون تركيا هي الأوفر حظًا من غيرها للقيام بهذا الدور، كما أن إنجاح هذه المبادرة يعتمد أولًا وأخيرًا على الولايات المتحدة الأمريكية الذي يجب استمالته لدعمها، فعلى تركيا التشاور مع أمريكا وأخذ موقفتها المبدئية".

 

الطوق الأوروبي وغربنة الحرب

 

وتابع الخبير في الشؤون الدولية":" أن تركيا ستراعي الكثير من الأسس، وهي مراعاة التخوفات الأمنية الروسية من التهديد الغربي لها، لا سيما واشنطن التي تنشر قواعدها وقواتها العسكرية التقليدية والنووية على طول الحدود الغربية مع روسيا، هذا إلى جانب مراعاة المطالب الروسية التي أشعلت الحرب والمتعلقة بجعل أوكرانيا دولة محايدة بين روسيا وأوروبا، ومنعها من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وبانضمام أوكرانيا للناتو لن يبقى لاكتمال الدائرة سوى بيلاروسيا، وذلك لأن بقية الدول الأوروبية الحدودية مع روسيا أعضاء في الحلف، وهي  فنلندا ولاتفيا وإستونيا والنرويج".

واستطرد:" أن تركيا بالطبع ستضع في عين الاعتبار مطالب روسيا بضم شبه جزيرة القرم، وعلى الجانب الآخر ستراعي مطالب أوكرانيا بالاعتراف الروسي بها كدولة مستقلة تمارس دورها مع كافة الأطراف الغربية، ولكن في إطار مراعاة الحدود الأمنية للجانب الروسي وخطه القومي".

وأشار "العناني" إلى أن الدور الأوروبي مهم للغاية في المبادرة التركية، لأن هذه الحرب ليست روسية أوكرانية فحسب، بل روسية أمريكية من جهة، وروسية أوروبية من جهة أخري".

واختتم العناني تصريحاته قائلًا":" إن تركيا من أوائل الدول المرشحة للتوسط من أجل إنهاء الأزمة، لأنها بلا شك ستعود على تركيا بمصالح استراتيجية ضخمة، ستعزز من مكانتها الدولية على كافة الصُعد، لا سيما المجال السياسي والاقتصادي باعتبارها دولة يحسب حسابها في القارة الأوروبية".

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الولايات المتحدة حرب استنزاف الاوروبي تهديدات مفاوضات واشنطن الفجر الحدود الغربية

إقرأ أيضاً:

الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة

اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.

وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.

ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.

وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.

كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.

وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.

وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.

كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.

وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.

ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.

مقالات مشابهة

  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران