«كانوا حاضنين بعض».. تفاصيل مصرع أم وطفليها في حريق المنيل
تاريخ النشر: 16th, December 2024 GMT
حريق المنيل.. بينما كانت تستعد أم وطفليها للاستغراق في النوم، داخل شقتهم بالطابق الأخير بعقار مكون من 11 طابقًا، بشارع المنيل منطقة مصر القديمة، أملًا في استقبال نهار يوم جديد يحمل معه الخيرات، لكن السيناريو اليومي تغيرت أحداثه ليأتي نهار اليوم الجديد وجثامينهم داخل مشرحة زينهم، بعدما فارقوا الحياة جراء حريق المنيل، دون أن يجدوا من ينقذهم من الموت.
مؤشرات الوقت كانت تشير إلى التاسعة مساءً، وتفاجأ سكان شارع المنيل التابع لحي مصر القديمة، بأصوات استغاثة وصرخات تعالت عنان السماء، وبالبحث عن مصدر الصوت تبين صدور تلك الأصوات من داخل شقة يقطنها سيدة وطفليها، ليسرع الجيران إلى شقتهم بالطابق الأخير بعقار مكون من 11 طابقًا، لكن كانت الصدمة الكبرى بمشاهدة النيران تحاصر أرجاء الشقة، مما يصعب دخول الجيران أو حتى خروج قاطنيها، فلم تجد الأم حلًا سوى أن تحتضن طفليها كأنها شعرت أنها اللحظات الأخيرة لهم، في حريق المنيل، وسط حالة من الخوف والصراخ.
محاولات الجيران لإخماد ألسنة اللهب لم تكلل بالنجاح، ليسرع أحدهم لإبلاغ شرطة النجدة، التي بدورها أخطرت الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، ليوجه مدير الإدارة بالدفع بقوات الدفاع المدني مدعومين بسيارات الإطفاء، لتفرض القوات كردونًا أمنيًا بمحيط الحريق لمنع امتداد النيران إلى المجاورات، وحاصرت القوات ألسنة اللهب وتمكنت من السيطرة على الحريق بعدما تفحمت محتويات الشقة بالكامل، وتبين مصرع الأم وطفليها «ماتوا في حضن بعض»، جراء الحريق والدخان الكثيف.
التحفظ على جثامين الأم وطفليهاوتم التحفظ على الجثامين تحت تصرف النيابة العامة، وإجراء عملية التبريد لحريق المنيل لمنع تجدد النيران مرة أخرى، ورجحت المعاينة الأولية أن ماس كهربائي السبب في اندلاع الحريق، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة والعرض على النيابة العامة للتحقيق.
اقرأ أيضاًالسيطرة على حريق اندلع داخل مخزن في السلام
ضحايا لقمة العيش.. مصرع وإصابة 5 عمال صدمتهم سيارة أعلى الطريق الدائري
اليوم.. الحكم على متهم في قضية «أحداث الدفاع الجوي»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المنيل شقة المنيل حريق شقة المنيل حريق المنيل مصرع أم وطفليها حريق شقة في المنيل مصرع أسرة في المنيل حریق المنیل
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول