قرر العراق، إعادة تأهيل شارع الرشيد أقدم شارع في العاصمة بغداد، ضمن المرحلة الثالثة مما يعرف بمبادرة نبض بغداد. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025، بهدف استعادة الوجه الحضاري للعاصمة وتطوير أبرز معالمها التراثية.

وتعتبر منطقة شارع الرشيد واحدة من أهم المحاور التي يشملها مشروع التأهيل، نظرًا لمكانتها التاريخية ودورها في تشكيل ملامح العراق الحديث.

 

السوداني (وسط) شدد على ضرورة أن تعكس عملية التأهيل الوجه المشرق لمدينة بغداد (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال اجتماع خاص لبحث الإجراءات النهائية لإطلاق المشروع، على ضرورة أن تعكس عملية التأهيل الوجه المشرق لمدينة بغداد. وقال، "يجب أن يتم تأهيل المناطق التاريخية في بغداد بالشكل الذي يليق بمكانتها، مع توفير الخدمات الأساسية للسائحين لتعزيز النشاط السياحي ودعم الاقتصاد الوطني".

وفي هذا السياق، قال وديع الحنظل رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وأحد الداعمين لمبادرة "نبض بغداد"، إن "شارع الرشيد ذاكرة حية لتاريخ بغداد ونافذة ثقافية تعكس الحضارة العراقية، وتأهيله سيعيد إليه حيويته كوجهة للسياحة والثقافة، وسيسهم في تحسين صورة العراق عالميًا، خصوصًا مع استعدادنا لاستقبال السياح بمناسبة إعلان بغداد عاصمة للسياحة العربية".

وأضاف الحنظل، "عملية إعادة تأهيل شارع الرشيد ستحفّز النشاط الاقتصادي في المنطقة، وتوفّر فرص عمل لأبناء بغداد، وتخلق بيئة جاذبة للثقافة والفنون".

تطوير شامل

وتشمل المرحلة الثالثة من المشروع تأهيل ساحة الميدان حتى ساحة الرصافي، مع التركيز على تحسين البنية التحتية وتوفير المرافق الخدمية، وتشير التوقعات إلى أن هذه الجهود ستساهم في جذب المزيد من السياح، وتعزز دور بغداد كوجهة سياحية عالمية.

إعلان

يوجد في شارع الرشيد، العديد من الأبنية التراثية مثل مقهى الزهاوي ومقهى حسن عجمي، ومقهى أم كلثوم، بالإضافة الى جامع الحيدر خانة، كما أن الشارع كان مركزا للتظاهرات خلال العهد الملكي وبداية تأسيس الجمهورية عام 1958.

المرحلتان الأولى والثانية، خُصصتا لإعادة تأهيل شارعي المتنبي والسراي، والتي ساهمت بعودة الحياة لمنطقة بغداد القديمة التي كانت مهجورة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات شارع الرشید تأهیل شارع

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • الاحتلال يغلق الطرق المؤدية لوسط الخليل لتأمين اقتحام المستوطنين
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • ثابت فوق 150 ألفاً.. تباين أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق نهاية الأسبوع
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار