تريلبورغ السويدية تفتح مصنعاً جديداً بالدارالبيضاء لصناعة قطع غيار الطيران
تاريخ النشر: 18th, December 2024 GMT
زنقة 20. الدارالبيضاء
انطلقت، يوم الثلاثاء بالنواصر، أشغال بناء الوحدة الصناعية الجديدة لإنتاج أنظمة العزل المائي الخاصة بقطاع الطيران التابعة لشركة تريلبورغ، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور.
وباستثمار يناهز 106 مليون درهم (10،2 مليون أورو) سيساهم هذا المشروع على المدى البعيد في إحداث ما بين 150 و 200 منصب شغل، وسيسمح بتطوير قدرات جديدة في سلسلة القيمة المحلية لقطاع الطيران، بشكل يستجيب لاستراتيجية المملكة الرامية إلى تحسين معدل الاندماج المحلي للقطاع.
ويتعلق الأمر باستثمار استراتيجي يندرج في إطار تطوير منظومة بوينغ بالمغرب، وذلك بناء على بروتوكول الاتفاق الموقع بين المملكة المغربية وشركة تريلبورغ على هامش المعرض الدولي للطيران والفضاء “مراكش إير شو 2024″، الذي نظم في الفترة من 30 أكتوبر إلى 2 نونبر 2024.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد السيد مزور أن هذا المصنع يمثل إضافة نوعية ستسهم في تسريع اندماج المملكة في سلسلة التوريد العالمية لقطاع الطيران، مشيرا إلى أنه سيعزز تنافسية الموردين المحليين ويوفر مناصب شغل عالية التأهيل.
وقال “يمثل هذا الاستثمار لحظة تاريخية لانفتاح السوق المغربية على الشركات السويدية بقطاع الطيران، كما يشكل مرحلة حاسمة في تعاوننا مع شركة بوينغ، من خلال تعزيز التزود المحلي للشركة المصنعة للطائرات من لدن الموردين المحليين في مجال الطيران”.
وأشار الوزير إلى أن هذه الدينامية تمثل خطوة هامة نحو تحول الصناعة المغربية، وتؤكد مكانة المملكة كمنصة تنافسية تخدم المنطقة، موضحا أن المغرب يظل منفتحا ومستعدا لاستقبال المزيد من الاستثمارات في قطاعه الصناعي.
وأضاف السيد مزور “كل مستثمر جديد ي عد شريكا أساسيا، ونجاحه هنا لن يكون سوى البداية. الموارد، والكفاءات، والمساحات اللازمة متوفرة لدعم جميع المشاريع، مع ضمان الدعم المالي عند الحاجة”.
من جهته، أبرز رئيس وحدة الأعمال الفضائية بشركة تريلبورغ، غوردون روبر، أهمية هذا المصنع بالنسبة لتطوير قطاع الطيران بالمغرب، مؤكدا أن الشركة تعول على الخبرات المحلية لتلبية المتطلبات المتزايدة للسوق الدولية.
وأشار إلى أن “الطلب العالمي على الطائرات الجديدة بلغ مستويات غير مسبوقة”، مبينا أن “تحقيق أهداف الحياد الكربوني، وتجديد الأساطيل القديمة بنماذج أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، إلى جانب النمو في التجارة العالمية والسياحة، سيؤدي إلى حاجة القطاع إلى حوالي 45.000 طائرة جديدة بحلول عام 2030”.
وأوضح أن هذه التطورات تمثل ضغطا كبيرا على جميع الموردين، مما يستلزم بالضرورة زيادة القدرات الإنتاجية، مردفا أن وضع حجر الأساس لهذا المصنع الجديد في الدار البيضاء يمثل مرحلة مهمة بالنسبة لشركة تريلبورغ في قطاع الطيران.
وأكد السيد روبر أن هذا المشروع يجسد جهدا جماعيا لتعزيز منظومة الطيران المغربية وجعلها أنموذجا للنجاح، مشيرا إلى أن ما يثير الإعجاب بشكل خاص هو جودة الموارد المتوفرة في المغرب، إضافة إلى المبادرات التي تسهل عملية استقرار الشركات وتطوير قدراتها الإنتاجية.
من جانبه، أبرز رئيس ميدبارك، حميد بنبراهيم الأندلسي، أن المغرب يحظى بمزايا تنافسية متفردة بفضل موارده الطبيعية، لاسيما وفرة الشمس والرياح والأراضي المتاحة في الصحراء، وهي عناصر نادرة ما تجتمع في أماكن أخرى.
وأشار، علاوة على ذلك، إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تشكل نموذجا ي حتذى به في مجال التدبير المسؤول للموارد المائية، من خلال اعتمادها حلولا مبتكرة على غرار تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة.
وفي المقابل، أشار السيد بنبراهيم الأندلسي إلى استمرار وجود تحديات، خاصة في ما يتعلق بتدبير النفايات وإعادة التدوير، حيث لا يزال المعدل الوطني لم يبلغ بعد الأهداف المحددة، مضيفا أن إرساء اقتصاد دائري ي عد أمرا أساسيا بالنسبة للمغرب من أجل تعزيز سيادته الطاقية واستدامته.
وقد جرى حفل انطلاق أشغال المصنع الجديد لتريلبورغ بحضور عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، والكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة، توفيق مشرف، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، سلمان بالعياشي.
وتأسست شركة تريلبورغ في السويد عام 1905، وهي شركة رائدة عالميا في حلول البوليمر. وقد سجلت رقم معاملات بقيمة 2,99 مليار أورو في عام 2023.
وتوظف هذه الشركة الحاضرة في أكثر من 40 بلدا حول العالم، ما يفوق 15.600 شخص، كما تعمل في قطاعات رئيسية مثل الصناعة العامة (65 في المائة من رقم المعاملات)، السيارات (16 في المائة)، الطيران (10في المائة)، والقطاع الطبي (9 في المائة).
وفي المغرب، تتوفر شركة تريلبورغ على وحدة صناعية بمدينة القنيطرة مخصصة لقطاع السيارات.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: فی المائة إلى أن
إقرأ أيضاً:
اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
في فضيحة اختراق سيبراني جديد، عاودت مجموعة من الهاكرز السعوديين الإعلان عن اختراق لمؤسسة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأعلنت مجموعة من الهاكرز تُطلق على نفسها اسم (S4uD1PWNZ) مسؤوليتها عن اختراق أنظمة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
ونشرت المجموعة على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي عددًا من الوثائق ولقطات الشاشة وملفات قواعد البيانات، قالت إنها استخرجتها من الأنظمة الداخلية للهيئة، لتأكيد عملية الاختراق.
وقالت المجموعة إنها تمكنت، عبر عملية الاختراق، من استخراج جميع قواعد بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
مضيفةً أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة الملاحة والمراقبة، وأنظمة اعتماد التصاريح والموافقات الخاصة بالرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة والخدمات الأخرى.
كما قالت المجموعة إنها تمكنت أيضًا من الوصول إلى بيانات جميع الرحلات السابقة والمستقبلية، مع إمكانية التحكم بها، والعثور على وثائق وعدد من الرسائل المصورة على أجهزة بعض العاملين في الهيئة.
مؤكدةً قدرتها على تنفيذ عمليات الحذف والتعديل على البيانات التابعة للهيئة، مع الوصول إلى بيانات الموظفين، بما في ذلك الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وأرقام الهواتف، والمسميات الوظيفية، وغيرها من البيانات ذات الصلة.
ونشرت المجموعة صورًا لتصاريح صادرة من الهيئة للطائرات الإيرانية التابعة لشركة ماهان، التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء خلال عدة فترات من هذا الشهر، مع منح هذه الرحلات إعفاءً من الرسوم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للحوثيين.
الخبير التقني فهمي الباحث، علّق على الحادثة، قائلًا إن المواد المنشورة من قبل المجموعة تشير إلى أن التسريب لا يقتصر على واجهة الموقع الإلكتروني، بل يشمل بيانات تشغيلية ووثائق داخلية، من بينها مراسلات بريد إلكتروني رسمية، وسجلات لتصاريح الهبوط والإقلاع، وقواعد بيانات للرحلات المجدولة وغير المجدولة، إضافة إلى معلومات تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران والرحلات الإنسانية.
مضيفًا أن طبيعة البيانات المنشورة توحي، من الناحية التقنية، بأن الوصول لم يكن محدودًا بصفحة ويب أو خادم واحد، وإنما شمل أكثر من مكون داخل البنية الرقمية للهيئة، وهو ما قد يشير إلى ضعف في إدارة الصلاحيات، أو الفصل بين الأنظمة، أو إجراءات حماية البيانات.
>> اختراق وتعطيل هو الأكبر.. هاكرز يطيحون بمنظومة الاتصالات الحوثية
يُذكر أن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" سبق أن تبنت العام الماضي تنفيذ عدد من عمليات الهجوم والاختراق السيبراني ضد مليشيا الحوثي، وخاصة على قطاع الاتصالات.
حيث أعلنت المجموعة اختراق عدد من المؤسسات التابعة للمليشيا، وفي أواخر يوليو من العام الماضي، أعلنت المجموعة شن هجوم سيبراني واسع على سيرفرات مؤسسة الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، مع تعطيل نحو 75 موقعًا حكوميًا وجامعيًا.