دراسة تكشف خطر: من أكياس الشاي على صحتك؟
تاريخ النشر: 27th, December 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة برشلونة المستقلة في إسبانيا، عن الأضرار التي تحملها أكياس الشاي، نتيجة للمواد الضارة التي تطلقها أثناء غمرها بالماء الساخن، والتي تؤثر بشكل كبير على صحتنا.
وأشارت الدراسة إلى أن أكياس الشاي يمكن أن تطلق مليارات من جزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية الضارة في كل مليمتر من الماء الذي تُغمر فيه، وقد تبدو هذه الأرقام مرتفعة بشكل مفاجئ، لكنها تتفق مع الأبحاث السابقة التي تبحث في مزيج من البلاستيك والحرارة العالية، مثل حاويات الطعام في الميكروويف.
وتقول عالمة الأحياء الدقيقة ألبا غارسيا رودريغيز، من جامعة ألاباما برمنغهام: “لقد تمكنا من توصيف هذه الملوثات بشكل مبتكر باستخدام مجموعة من التقنيات المتطورة، وهي أداة مهمة للغاية لتطوير البحث حول تأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان”.
‟وأعطى استخدام تقنيات الليزر لقياس سرعة وتشتت الضوء صورة دقيقة للغاية للخصائص الكيميائية والفيزيائية للجسيمات المنبعثة من أكياس الشاي.”
وخلال الدراسة، تم اختبار 3 أنواع من أكياس الشاي، أطلقت تلك المصنوعة في المقام الأول من البولي بروبلين نحو 1.2 مليار جسيم لكل مليلتر، بمتوسط حجم 136.7 نانومتر، وأطلقت أكياس السيليلوز في المتوسط 135 مليون جسيم لكل مليلتر نحو 244 نانومتر في الحجم، وأطلقت أكياس الشاي المصنوعة من النايلون 8.18 مليون جسيم لكل مليلتر، بمتوسط حجم 138.4 نانومتر.
كما اختبر الباحثون كيفية تفاعل جزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية مع الخلايا المعوية البشرية، ووجدوا أنه في الخلايا المنتجة للمخاط كانت مستويات الامتصاص كافية لوصول البلاستيك إلى نواة الخلية.
وأضاف الباحثون: “يمكن أن تؤدي هذه الاختلافات إلى أنماط تراكم محددة، وملامح سمّية واستجابات مناعية وتأثيرات صحية طويلة المدى مثل السمّية الجينية والسرطان”.
ويدعو فريق البحث إلى بذل المزيد من الجهود لتوحيد استخدام البلاستيك في تغليف المواد الغذائية من أجل حماية الصحة العامة. في حين تظل هناك الكثير من الأسئلة حول التأثيرات، وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن الوجود المتزايد لجزيئات بلاستيكية صغيرة يمكن أن يعرض صحتنا للخطر
ويُعتقد أن البلاستيك الدقيق والنانوي يمكن أن يتداخل مع العمليات الخلّوية الطبيعية ويجعل العدوى أكثر احتمالية. وأكد العلماء أن وجود البلاستيك في الأمعاء مرتبط بحالات مثل مرض التهاب الأمعاء.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة “ساينس أليرت” العلمية، فإنه مع استمرار ارتفاع استخدام البلاستيك في تغليف المواد الغذائية، يجب على البحث العلمي وضع سياسات لمعالجة التحديات التي يفرضها تلوث جزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية لضمان سلامة الغذاء وصحة أجسامنا.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: أکیاس الشای یمکن أن
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.