لجريدة عمان:
2026-07-24@09:29:22 GMT

رفع الوعي المالي و«رؤية عمان 2040»

تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT

كتبت قبل أسبوعين بأنني واثنتين من صويحباتي قد شرعنا في قراءة وثيقة «رؤية عمان 2040» بهدف معرفة الدور الذي يمكننا القيام به في تحقيق الرؤية كل في مجاله، وقد كان المجال الذي اخترته شخصيا هو رفع مستوى الوعي المالي بين الأفراد، من خلال هذا العمود، وبرنامج إذاعي وحوارات صحفية وإذاعية وتلفزيونية، إضافة إلى نشاطي المعتاد في شبكات التواصل الاجتماعي، وجلسات التغيير الأسبوعية التي تهدف إلى تمكين الفرد.

فقد أدركنا نحن الثلاث بأن دورنا لا ينتهي بالتقاعد بل يبدأ به، خاصة أن «رؤية عمان 2040» تمثل خارطة طريق لتحقيق التنمية المستدامة في كافة جوانب الحياة، ومن أجل هذا فإن تحقيقها يتطلب تكاتف الجهود بين الحكومة والمجتمع، حيث يلعب الفرد العماني دورًا حيويًا في هذا الإطار، خاصة من خلال رفع الوعي المالي وما يتطلبه من إدارة حكيمة للمال.

ويمثل الادخار حجر الأساس لتحقيق الاستقرار المالي، فهو ليس وسيلة لمواجهة التحديات الاقتصادية غير المتوقعة، بل هو خطوة ضرورية لتحقيق الأهداف طويلة المدى مثل التعليم أو التقاعد. والاستثمار بدوره هو الطريق الذي يحول المدخرات إلى أدوات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل الشخصي.

ولتحقيق التوازن بين الادخار والاستثمار، ينبغي للفرد أن يضع خطة مالية محكمة تتضمن تحديد الأهداف وادخار جزء من دخله وبالتالي اختيار أدوات استثمارية متوافقة مع التوجهات الاقتصادية لسلطنة عمان، مثل الاستثمار في قطاعات السياحة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، وذلك من خلال الاستفادة من الفرص التي تقدمها الحكومة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعد من ركائز التنويع الاقتصادي.

وتوجد اليوم كثير من هذه الأدوات التي لا تتطلب مهارة فنية وعادة ما تكون معتدلة المخاطر، ومستدامة العوائد، مثل صناديق الاستثمار المشتركة، التي تديرها المصارف المؤسسات المالية في سلطنة عمان التي تتيح للفرد تنوعا في مصادر الدخل بحيث لا يعتمد على دخل وحيد، وقد عايشنا جميعا خطورة الاعتماد على دخل وحيد في فترة الجائحة التي هزت العالم.

وهكذا فإن الادخار والاستثمار وتنويع مصادر الدخل تمثل أدوات فعالة لنا كأفراد للمساهمة في تحقيق «رؤية عمان 2040»، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي والازدهار الاقتصادي على مستوى الأفراد والمجتمع.

حمدة الشامسية - كاتبة عُمانية في القضايا الاجتماعية

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: رؤیة عمان 2040

إقرأ أيضاً:

من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات

في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.


ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.


وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.


أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.


وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.


وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.

طباعة شارك الهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان هشام عطوة لمعرض بورسعيد للكتاب أنغام السمسمية الأغاني التراثية

مقالات مشابهة

  • مصر وصربيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون.. الاقتصاد والاستثمار على مائدة المباحثات
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات