وائل جسار وغادة عباسي وهيثم إلياس يصدحون طرباً في “مهرجان الفحيص”
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
صراحة نيوز – حضرت السيدة الهام الياسين، والدة جلالة الملكة رانيا العبدالله، الحفل الجماهيري الذي أحياه الفنان اللبناني وائل جسار، مساء يوم أمس الجمعة، ضمن فعاليات “مهرجان الفحيص – الأردن تاريخ وحضاره” في دورته السابعة والثلاثين، التي تختتم اليوم السبت.
وفي إطلالته الاولى على جمهور “مهرجان الفحيص”، سحر جسار جمهور الحفل الذي ملأ جنبات المسرح وزاد عن أربعة آلاف شخص بصوته وأغانيه، وعبر عن سعادته بالغناء في المهرجان، معتبراً أن علاقته بالجمهور الأردني كبيرة ومتواصلة ودائماً ما يتواجد في عمان لإحياء الحفلات، مقدماً الشكر للسيدة الهام الياسين على حضورها حفله، وللمدير التنفيذي للمهرجان، أيمن سماوي، على دعوته للغناء في “الفحيص”.
وعلى مدى ساعة ونصف، نوع جسار في برنامجه الفني، لكنه انحاز للطرب مبرزاً امكانيته الصوتية، وغنى بداية “غريبة الناس”، و”جرح الماضي” و”مشيت خلاص”، قبل أن يسلطن الجمهور بموال عن لبنان، ليقدم تالياً أغنية السيدة فيروز “نسم علينا الهوى”.
ومن أرشيف الراحل وديع الصافي غنى “عندك بحرية يا ريس” و”رمش عيونها”، كما غنى للراحلة وردة “أكذب عليك”، ولـ”العندليب الأسمر، عبد الحليم حافظ “زي الهوا”، وقبل أن يكرمه المدير التنفيذي لمهرجان جرش، أيمن سماوي، على مشاركته مشيداً بنجوميته، غنى جسار أغنيته “غريبة الناس” مرة أخرى، بناء على طلب الجمهور.
وكان الفنان الأردني الشاب هيثم إلياس، قد افتتح الحفل، مقدماً مجموعة منوعة من أبرز الأغنيات الشهيرة، التي تفاعل معها الجمهور، ومنها “أصعب كلمة” ومن الأغاني العراقية الشهيرة، قدم:”أشوفك وين يا مهاجر” و”حبك يدق بالراس” وغنى من أعمال الموسيقار الراحل ملحم بركات “حبيبي انت”، كما غنى للسيدة فيروز “قمرة يا قمرة”، وجذب أنظار الجمهور، بتقديمه أغنية “صفر أغلاط”، وهي من أغاني هيثم إلياس الخاصة.
وعلى “مسرح القناطر”، أطربت الفنانة غادة عباسي، الجمهور الذي حضر من أجل سماعها، وهي تقدم باقة من الأغنيات الطربية، فافتتحت البرنامج بأغنية “عاشقة وغلبانة”، ثم قدمت أغنية “أما براوة”، قبل أن يحل الصمت على المدرجات، مع أغنية “قارئة الفتجان.
واستعادت غادة، اسم الفنانة التونسية عُليا من خلال تقديمها أغنية “عللي جرى”، قبل أن تقدم أغنيتي العندليب الأٍمر عبد الحليم حافظ “جانا الهوى” و”سواح”، قبل أن تختم الليلة الطربية بأغنية “في يوم وليلة”.
تكريم رواد الفكر والأدب والثقافة
كرمت إدارة “مهرجان الفحيص”، اثنين من رواد الفكر والعلم والفلسفة، هما الدكتور همام غصيب استلذ الفيزياء المعروف والدكتور احمد ماضي استاذ الفلسفة الذي قضى سنوات طويلة يدرس بالجامعة الأردنية، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمهرجان، في ندوة تكريمية أقيمت في منبر “خالد منيزل”، ادارها الزميل أسامة الرنتيسي، وكان من المقرر أن تشارك بها أيضاً الفنانة القديرة جولييت عواد، لكنها اعتذرت لظرف خاص.
تحدث بداية الدكتور غصيب الذي جمع بين علم الفيزياء النظرية والاهتمام بالادب والموسيقى واللغة، حيث عمل بالمجمع الاردني للغة العربية وأشار في حديثه الى عشقه للأدب والموسيقى.
وتناول غصيب سيرته ومسيرته العلمي، ووصف نفسه بالـ “طويلب المجتهد”، وأكد انه لا يمكن أن يتبلور مشروع نهضوي دون أن نرتقي الي مستوى لغتنا الام.
اما استاذ الفلسفة الدكتور أحمد ماضي، فقد تناول تجربته العلمية واختياره الفلسفة بديلا للهندسة في الاتحاد السوفيتي، وقال:”استهوتني الكتب الفكرية والفكرية بعد أن اجدت اللغة الروسية واخدت اقرا في المجلات المتخصصة بالفكر الشيوعي والماركسي في العالم”.
وأشار إلى انه حصل على شهادة الدكتوراة خلال 3 سنوات فقط، متفوفقا على الطلبة الآخرين الذين كانوا يحصلون عليها بـ5 سنوات، مؤكداً انه قارئ جيد وكاتب اقل ومولفته في البحوث وليس في مجال الكتب.
فعاليات اليوم الخامس: السبت 19/8/2023
– المسرح الرئيسي/ دير الروم الارثوذكس
8:00 مساءً: الفنان سعد أبو تاية
9:00 مساءً: الفنان هادي خليل
– البرنامج الثقافي/ منبر المرحوم خالد منيزل
7:00 مساءً: ندوة المشهد السياسي العام
– العين خالد رمضان
– مازن الساكت
– ركن الأطفال/ مسرح القناطر
– 7:00 مساءً: كرنفال الأطفال
مع الفنانخليل العيص
– البرنامج الفني/ مسرح القناطر
11:00 مساءً: الفنان رامي شفيق
أركان المهرجان الثابتة:
– معرض حمزة عكروش في دارة حمزة
– المطبخ الشعبي بالتعاون مع جمعية بيت التراث والفنون في دارة حمزة
– رواق البلقاء في شرع الابداع
– جلسات عائلية/ طربية مع الفنانين أيمن ألفرد واندريه شعيا في دار حمزة.
– فعاليات ورشة رسم فن الماندالا “فن البهجة” مع الفنانة داليا بطشون في رواق البلقاء.
– معرض كتاب وبازار لمنتجات حرفية يدوية في دارة حمزة.
– مركز الاسعاف والطوارىء/ وزارة الصحة في جمعية الفرحات
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن اخبار الاردن الوفيات عربي ودولي اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن اخبار الاردن الوفيات عربي ودولي اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة مهرجان الفحیص قبل أن
إقرأ أيضاً:
“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني