«مهرجانات أبوظبي».. تتألق في ليلة رأس السنة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
لكبيرة التونسي - تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تتألق مهرجانات أبوظبي في ليلة رأس السنة، بما فيها «مهرجان الشيخ زايد» في منطقة الوثبة، و«مهرجان أم الإمارات» على كورنيش أبوظبي، و«مهرجان ليوا الدولي» في منطقة الظفرة، احتفالاً بقدوم العام الجديد بحزمة من الفعاليات المبهرة والأنشطة المتميزة، التي تجمع بين الألعاب النارية وعروض «الدرون» والحفلات الموسيقية وعروض فنون الأداء التقليدية.
«حياكم»
وسط ساحاته الجميلة وأنشطته التراثية والثقافية والترفيهية المتنوعة، يحتفي «مهرجان الشيخ زايد»، والذي ينظم تحت شعار «حياكم»، انطلاقاً من رؤية تهدف إلى تعزيز رسالة المهرجان كونه ملتقى للثقافات وحضارات العالم، بليلة رأس السنة، ضمن «مهرجان رأس السنة والأضواء والليزر»، مقدماً فعاليات متنوعة لزواره تضيء سماء الوثبة بالألعاب النارية والأضواء والليزر، إلى جانب أنشطة استثنائية أخرى تسلط الضوء على الموروث الإماراتي وثقافات الشعوب.
وحسب اللجنة العليا لـ«مهرجان الشيخ زايد»، يشهد الحدث الدولي تنظيم فعاليات تحبس الأنفاس ابتداءً من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، ومنها: 53 دقيقة من الألعاب النارية المتواصلة في أضخم عرض للألعاب النارية في العالم، بينما تضيء 6000 طائرة درون السماء بأجمل اللوحات لمدة 20 دقيقة متواصلة، وأكبر عرض جوي يحمل عبارة happy new year باستخدام 3000 طائرة درون للمرة الأولى في العالم.
بينما تقدم 3000 طائرة درون عرضاً واحداً متناسقاً مع الموسيقى محققة رقماً قياسياً جديداً، ويقدم أرقاماً حقيقية تُظهر حجم الفعاليات والعروض المدهشة من عروض الألعاب النارية المبهرة إلى الفعاليات الثقافية والفنية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بحيث يعيش الزوار 12 ساعة متواصلة من العروض والفعاليات المميزة في الوثبة بـ 100 عرض مختلف، بالإضافة إلى 4000 فوهة رش للمياه في نافورة الإمارات وإطلاق 100.000 بالون في سماء الوثبة، و3000 متر مربع من الشاشات الرقمية تضيء المهرجان، و600 عارض من الفرق الشعبية يقدمون عروضاً تراثية وفنية بمشاركة 120 عارضاً دولياً، و100 مطعم محلي ودولي في المهرجان، مع 10عروض مميزة لنافورة الإمارات على رأس كل ساعة، و130 لعبة ممتعة في المدينة الترفيهية، و300 جهاز (سكاي تراكر) يضيء أنحاء المهرجان، و700 محل لمختلف المنتوجات المختلفة من أنحاء العالم كافة.
«فوق الخيال»
يختتم «مهرجان أم الإمارات» فعالياته اليوم، في دورته الثامنة التي أُقيمت تحت شعار «فوق الخيال»، ضمن احتفالية خاصة في «ليلة رأس السنة»، تتضمن عروض الألعاب النارية المبهرة، وحفل استثنائي للفنان محمد حماقي، وخوض تجارب وأنشطة غامرة للعائلات من مختلف الجنسيات، ضمن مناطقه الأربع: «التسلية»، «التشويق»، «الترفيه» و«التسوق والتذوق».
وعلى المسرح الرئيسي للمهرجان في «منطقة الترفيه»، يحيي محمد حماقي حفل «ليلة رأس السنة»، على أنغام أجمل أغنياته الرومانسية والإيقاعية السريعة، التي نالت رواجاً عربياً لافتاً، ليستمتع الزوار بليلة رأس السنة مع عرض مذهل للألعاب النارية على كورنيش أبوظبي المميز بواجهته الخلابة، حيث يتيح المهرجان الاستمتاع بالعد التنازلي الحماسي لاستقبال العام الجديد، وفرصة مشاهدة أفضل عروض الألعاب النارية المذهلة التي تضيء سماء أبوظبي بالألوان والأضواء والأشكال المتنوعة.
«طرب ليوا»
فيما تشهد «قرية ليوا»، ضمن فعاليات «مهرجان ليوا الدولي»، الذي يستمر إلى 4 يناير المقبل، برنامجاً ترفيهياً خاصاً بمناسبة الاحتفال بـ«ليلة رأس السنة»، حيث يستقبل الزوار بحزمة من الفعاليات المميزة والتجارب الاستثنائية التي تأخذ الجمهور في رحلة إلى التراث والثقافة المحلية، والاستمتاع بروائع الطرب الخليجي والعربي.
وعلى المسرح الرئيس في «قرية ليوا»، ضمن فعاليات المهرجان الشتوي الأبرز في المنطقة، يختتم الفنان عبادي الجوهر، والفنانة رحمة رياض، حفلات «طرب ليوا»، ويحتفلان مع زوار القرية من مختلف الأعمار والجنسيات بقدوم العام الجديد، بتقديمهما باقة من أروع أغنياتهما الخليجية الشهيرة التي نالت رواجاً عربياً لافتاً.
وضمن مناطقه الست، يعيش زوار «قرية ليوا» تجارب مليئة بالمغامرة والتشويق، حيث تقام بطولة استعراضات السيارات البهلوانية في «منطقة ميدان» بدءاً من الساعة 6 مساءً حتى منتصف الليل، كما يمكن للعائلات والأصدقاء الاستمتاع بتجارب فريدة من نوعها، حيث يمكنهم تذوق الأطباق الشهية، والانطلاق في مغامرات مشوقة، مثل «كارتينج»، «سيرك هوليوود»، و«غرفة الهروب المرعبة»، كما يمكنهم الاستمتاع بتجربة صنع القهوة العربية التقليدية والتعرف على فنون النسيج والسدو في السوق الشعبي بـ«منطقة سوق»، لتختتم «قرية ليوا» احتفالها بـ«رأس السنة» بعرض مذهل للألعاب النارية، التي تضيء سماء الكثبان الذهبية بألوانها الزاهية مع العد التنازلي لاستقبال العام الجديد.
فنون إماراتية
خصصت «قرية ليوا» التي تقع في قلب صحراء «مهرجان ليوا الدولي» فقرات استعراضية خاصة لفنون الأداء التقليدية المحلية احتفاء بالثقافة الإماراتية، والتي تقدمها الفرقة الشعبية للفنون الإماراتية، التابعة لجمعية أبوظبي للفنون الشعبية والمسرح، حيث تؤدي الفرقة بين ساحات القرية فنون «العيالة» و«الرزفة الحربية».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي رأس السنة مهرجان أم الإمارات مهرجان ليوا الدولي الألعاب الناریة لیلة رأس السنة العام الجدید قریة لیوا
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.