أحمد الأغبري

ما أنفك الشاعر اليمني سلطان الصريمي (1948- 2024) على مدى تجربته الشعرية الممتدة لنحو خمسة عقود يبشر بالأمل، عبر ثقافة اجتماعية نسج منها سحر بساطة الشعري الغنائي، الذي ظل يطير به إلى قلوب الناس، لدرجة لا تُذكر الأغنية اليمنية المعاصرة، خاصة السياسية منها، إلا وكان الصريمي على رأس قائمة شعرائها.

استطاع هذا الشاعر – الذي يُعدُّ من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين وقياداته المخضرمة – من خلال القصيدة الأغنية أن يكون قريبا من تفاصيل حياة الإنسان اليمني، حتى إن بعض النقاد اعتبروه شاعر الهمّ العام في اليمن بامتياز، وثالث ثلاثة رُواد فتحوا آفاقا جديدة للقصيدة الشعبية الحديثة في هذا البلد.

من «هموم إيقاعية» انطلق عام 1983 مقدِّما باكورة إصداراته ليكشف في العام نفسه، في «أبجدية البحر والثورة» عن خصوصية جديدة في قصيدته؛ وهي خصوصية فاجأنا بتطورٍ لافتٍ في علاقتها باللغة، وارتباطها بالهمّ العام في «نشوان وأحزان الشمس» 2002؛ ليظهر في «قال الصريمي» 2002 أكثر إدهاشا؛ وهي دهشة عبّرت عنها بقوة «زهرة المرجان» 2005، وتوالت عناوينه؛ لتبقى جذوة هذه الدهشة متّقدة بلهيب القضية وهموم وأحلام الناس.

عندما سألته: هل انشغال الشاعر بهموم الناس ضرورة للاعتراف بقصيدته؟ أجاب: «ليس بالضرورة أن يفكّر الشاعر مجرد التفكير، بأنّ هناك من سيهتم بقصيدته، لكن لا يعني هذا أن الشاعر يكتب القصيدة كأنه غير موجود في المجتمع؛ فهو جزء من هذا المجتمع، ولا بد أن يكون لتناوله موضوع القصيدة علاقة بهموم الناس. أنا لستُ مع الشعر للشعر أو الشعر للفن. الشعر لديّ هو انعكاس للواقع الاجتماعي، ولا يمكن أن تكون للقصيدة قيمتها الإنسانية الاجتماعية، إلا إذا ارتبطت بالمجتمع. وظيفة الشعر هي وظيفة نقدية تقوم على إعادة صياغة الواقع».

كان الصريمي، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة، يؤمن بأنه لا توجد ذات مجردة عند الشاعر قائلا: «الذات تتشكلُ من ارتباط الشاعر بأسرته وبيئته ومجتمعه، بمعنى لا توجد ذات مجردة عند الشاعر، لكن ـ أحيانا – تتعالى الذات عند الشاعر لدرجة يفقد ذاته ويفقد قضيته.. وفي ظل هذه الحال يكون الشعر ليس له معنى».

كان الصريمي، الذي أسس ورأس مركز الكناري للاستشارات والخدمات الثقافية، ينأى بقصيدته عن التعقيد، مؤكدا في الوقت ذاته أنه ليس مع الغرابة أو الإغراق في الرمز. «أنا مع الصورة الشعرية التي تجد نفسها عند المتلقّي. أنا لا أؤطر الصورة ولا أغرق في الرمز أو الغرابة؛ لأنّ مهمة الشاعر خلق صورة جديدة يستطيع المتلقي بمختلف مستويات وعيه أن يفهمها، وتعطى له الحرية لكي يفسرها كيفما يشاء. ومع ذلك قصائدي ليست مباشرة، وإنما رمزية تعطي القارئ حرية في خلق الصورة التي يريدها».

مَن يقرأ تجربة الصريمي، الذي رأس تحرير مجلة «دروب»، لا بُد أن يسأل عن العوامل التي شكّلت وأخرجت قصيدته بهذا المستوى من القرب من حياة الناس.. وهنا أوضح: «أنا ولدتُ في بيئة فقيرة، وعشتُ حياتي بطريقة تكاد تكون غائبة عن دورها الطفولي، وكبرت قبل الأوان.. عانيتُ كثيرا في بداية الحال، وكانت معاناتي مع الناس، وكنت أعمل في اتجاهين: أحاول تطوير نفسي تعليميّا وثقافيّا، وأعمل توفيرا لمتطلبات معيشتي في الوقت نفسه. وكانت البداية منطلقة من الناس في كل المجالات: مجالات الأغنية السياسية والعاطفية والاجتماعية، ومستمرة هذه الحال إلى هذه اللحظة، بمعنى أنني لا أستطيع أنْ أكتب قصيدة، من دون أن يكون لها موضوع مرتبط بالمجتمع.. أنا إذا خرجت بقصيدتي عن موضوعها الاجتماعي أكون كالسمكة التي خرجتْ من الماء، لذلك أجدُ نفسي عندما أكتب القصيدة الذاتية الخاصة، لا أستطيع إنجازها خارج الموضوع العام». كانت اللغة العامية جزءا محوريا من تجربته الإبداعية، وتجلت بوضوح في قصيدته الشعبية، كما أسهمت في تشكيل قصيدة خاصة به، تحولت فيها اللغة الدارجة إلى لغة شعرية غنائية بمستوى مختلف.. هنا يعود للقرية ليعيد قراءة هذه الجزئية: «أنا عشتُ في القرية كثيرا، وكنت في قريتي أستمع إلى الأغاني الشعبية: أغاني البذار والحصاد والموالد والأعراس.. كل هذه الفنون الشعبية المتوفرة في القرية كوّنتْ لديّ مخزونا كبيرا من الثقافة السّمعية الشعبية، التي كنت أستقيها من مختلف المشارب، وتكونت عندي حصيلة قاموسية واسعة من المفردات العامية، وما يقابلها من الفصيح، وبالتالي أستطيع أن أصيغ الصورة الشعرية صياغة فصيحة وعامية بشكلٍ أرى أنه ناجح جدّا، ومفهوم عند الناس».

لكن هل تلك الثقافة السمعية هي ما يقف وراء تلك الوفرة الإيقاعية في قصيدة الصريمي؟ يقول: «في الأغنية الشعبية التراثية إيقاعات متعددة، ولها تفعيلات لا تختلف إطلاقا عن تفعيلات الشعر، سواء أكان عاميّا أم فصيحا، وعندما يريدُ المرء أن يطبّق التفعيلات الشعبية على ميزان الفراهيدي سيجدُ في الشعر الشعبي التراثي إيقاعات تكاد تكون إضافة إلى إيقاعات ميزان الفراهيدي. في لحظة ما اتخذ الصريمي قراره بانتزاع قصيدته من العمود وإفراغها داخل قصيدة التفعيلة. يوضح: «يعدُّ الشاعر اليمني الكبير الراحل عبدالله سلام ناجي، أول مَن كتب القصيدة العامية الحديثة، وأتذكر في لقاء معه في السبعينيات، عندما نُشرِتْ لي قصيدة (وعمتي)، قلت له: هل سمعت قصيدة (وعمتي)، فقال: قرأتها لكني أريد منك أن تتخلص من القافية. فأنا اعتبرتُ كلامه وصية، وعملت على التخلص من القافية… ساعدني في ذلك تنوع قصائدي التي توصف بالسياسية والاجتماعية والعاطفية؛ فأكون أحيانا بحاجة إلى أن تكون القصيدة عمودية فأكتبها عمودية، وتأتي القصيدة الأخرى فتفرض عليّ لمضمونها، في لحظة ولادتها الإبداعية، أن أكتبها بالتفعيلة، وهكذا. أنا من الشعراء الذين لا يكتبون القصيدة بقرار مسبَق، وإنما اللحظة الشعرية الإبداعية هي من تفرض عليَّ مضمون القصيدة وشكلها، فتكون كذلك.

هنا نتوقف عند البدايات؛ فيتحدث: «البداية كانت من القرية.. لا أتذكر الأغنية الأولى، ولكن من الأغاني الأولى أتذكرُ أنني ومجموعة من الزملاء، في مقدمتهم الشاعر محمد الفُتيح، بحكم ارتباطنا بالعمل السياسي والاجتماعي، قررنا الانطلاق في محاربة هجرة اليمنيين واغترابهم طلبا للرزق في بلدان أخرى؛ فبدأنا نكتب قصائد تستدعي عودة الناس من الخارج؛ لأننا كنّا نرى أن للهجرة آثارا اجتماعية كارثية، ولذلك حاولتُ أنْ أُجسِّد الحالة العامة للهجرة بجميع أشكالها بقصيدة (وعمتي) التي غناها الفنان عبدالباسط عبسي، ولعبتْ هذه القصيدة دورا كبيرا في عودة كثير من اليمنيين المغتربين، وتراجع بعض الذين كانوا يفكرون بالاغتراب؛ لِأنّ اليمن ـ وهذه حقيقة – بلاد طاردة، حتى في حالة الاستقرار.. عموما كانت هناك مؤشرات بتراجع معدلات الهجرة، ودفعَ ردّ الفعل الإيجابي هذا الدولة حينها لتوحي لبعض الشعراء بكتابة قصائد معاكسة لقصائدنا، وكان مطلوب أن تُغنَّى بالألحان نفسها التي غُنِّيَت بها قصائدنا؛ ولهذا السبب سقطت.. ومن ثم كتبتُ قصائد وأغاني أخرى بالمنوال نفسه، مثل «أذكرك والسحايب»، «وَراعية»، «نشوان» والاعتقال، لكنه لاحقا تحول إلى الأغنية السياسية، وكانت أغنية «نشوان»، هي العنوان الأبرز لتلك المرحلة. يقول: «أنا كنت أكتبُ الأغنية الاجتماعية والسياسية والعاطفية في آنٍ واحد.. بمعنى أنني في أثناء كتابة قصيدة «وعمتي»، كانت لديّ قصائد سياسية وعاطفية؛ فاللحظة الشعرية الإبداعية هي التي تتحكم بموضوع القصيدة وشكلها. وبشأن أغنية «نشوان» فهي لم تكن أولى قصائدي السياسية، فهناك قبلها قصائد لم تجد طريقها للغناء، ولم يُلتفت إليها».

أما عن حكاية أغنية «نشوان»: «صعب على الشاعر أنْ يقول ما مناسبة كتابة قصيدة ما؛ لأني لستُ شاعر مناسبات على الإطلاق، لكن في سبعينيات القرن الفائت حدث أن جُدِّدت (اتفاقية الطائف) بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وهو ما اعتبرناه إهانة للشعب اليمني، خاصة بعد الثورة اليمنية التي قامت عام 1962، حيث كان لا بدّ أنْ تؤخذ مسألة الأراضي اليمنية التي أخذتها المملكة العربية السعودية عام 1934 طابعا آخر غير التجديد، ولهذا فقد خرجتْ البلاد كلها في تظاهرة كبيرة جدّا ضد تجديد الاتفاقية، وأنا شاركتُ في الخروج مع الناس، ولكن لم تكفِني المشاركة. وكان أحد أولادي قد سميْته «نشوان»؛ لإعجابي بالشخصية التاريخية اليمنية العظيمة نشوان بن سعيد الحميري.. عموما جمعتُ كلّ الهموم التي تتعلقُ بالبلاد انطلاقا من الاتفاقية، بما فيها الحياة التي كانت تعيشها البلاد، والتي ستعيشها البلاد لاحقا في قصيدة سميتها «نشوان»، ولذلك عندما تقرأ قصيدة «نشوان» ستجد كأنك تعيشها الآن، لكن منطلقها هو الاتفاقية.

واعتقل الصريمي بسبب هذه القصيدة: «نعم.. اعتقلتُ من أجل «نشوان» لمدة سنة مع التعذيب، لكن لم تكن القضية التي اعتقلتُ بسببها هي «نشوان» وحدها، بل ثلاث قضايا.. «نشوان»، وبجانبها قضية الانتماء السياسي، وقضية السفر إلى عدن مشتركا في اجتماعات المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين… لكني أكتشف اليوم أن جيلي جيلٌ محظوظ؛ لأنه صنع نفسه في مرحلة عجيبة، لذلك عندما أتذكّر معاناتي السياسية والاجتماعية في تلك المرحلة، أشعر بفرح شديدٍ جدّا، وأتساءل عن الجيل الذي نحن نعاصره الآن: ما الذي سيكونه؟ أيّ ذكريات ستكون له؟».

 

المصدر: القدس العربي

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الثقافة اليمن

إقرأ أيضاً:

تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع السيدة تيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية–الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

 

ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين. 

 

وأعرب الوزير عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

 

كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

 

كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الإستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

 

كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

 

وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة.

 

كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.

 

كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

 

وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر.

 

كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

 

كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

 

ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

مقالات مشابهة

  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري