ملتقى مراكز سند للخدمات يبحث آفاق التحول الرقمي وتوفير فرص عمل للشباب العماني
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
- إنجاز أكثر من مليون معاملة و913 مركزًا يوفرون 2500 فرصة عمل
استعرض اليوم ملتقى مراكز سند للخدمات عددًا من المحاور الأساسية المتعلقة بتطوير المراكز وتعزيز الخدمات الإلكترونية المقدمة، وهدف إلى تحقيق الاستراتيجية الرامية إلى دعم وتطوير هذه المراكز بما يسهم في مواكبة التوجه الحكومي نحو التحول الرقمي وتوفير فرص عمل للشباب العماني، كما ناقش الملتقى على مدى يومين سبل تعزيز وتحسين الخدمات المقدمة بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير القطاع.
رعى الملتقى الذي جاء بعنوان "تمكين ونمو مستدام" معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ومختصين من الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب مراكز سند للخدمات.
وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسية، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن مراكز سند للخدمات تُعد من المشروعات الوطنية التي أسهمت في التحول الرقمي وتوفير فرص عمل للشباب العماني، مشيرة إلى أن دعم هذه المؤسسات الصغيرة ضروري لاستدامتها وإسهامها في تقديم الخدمات، لافتة إلى أن الشباب العماني هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، وأن الاستثمار في مهاراتهم وقدراتهم هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا، وأكدت أن الوزارة تعمل جاهدة لتوفير البيئة المناسبة التي تمكنهم من تحقيق طموحاتهم والإسهام بفاعلية في تنمية البلاد.
من جهته، أكد محمد بن سالم المشايخي سعي الوزارة في أن يمثل هذا الملتقى منصة لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وبحث سبل تحسين الأداء وتعزيز الكفاءة في تقديم الخدمات بما يلتقي مع أهداف وتطلعات "رؤية عمان 2040" التي تسعى إلى تحسين جودة وكفاءة الخدمات العامة وتبني التحول الرقمي في جميع القطاعات.
ولفت المشايخي إلى أن مراكز سند للخدمات حققت إقبالًا متزايدًا في إنجاز المعاملات ليصل عدد ما تم إنجازه إلى أكثر من مليون ومائة ألف معاملة وخدمة إلكترونية خلال الأشهر العشرة من عام 2024م، وبلغ عدد مراكز سند للخدمات حتى نهاية شهر أكتوبر 913 مركزًا، ووفرت قرابة 2500 فرصة عمل.
وتطرق الملتقى إلى عرض مرئي سلط الضوء على أهمية هذه المراكز وإيصال رسالة الوزارة والتعريف بمراكز سند والخدمات المقدمة من خلالها، وترسيخ أهميتها في أذهان الجمهور والمجتمع بالصورة التي تطمح إليها.
كما شهد الملتقى توقيع 6 اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات الخاصة تتعلق بإضافة خدمات جديدة عبر مراكز سند للخدمات، ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات لتسهم في تطوير منظومة المراكز وإعطاء الثقة للشباب العمانيين، وإسناد العديد من الخدمات لهم، مما سيسهم في زيادة فرص العمل في هذه المراكز، وتنوعت هذه الاتفاقيات في عدة قطاعات، حيث تم التوقيع مع شركة "أواصر" و"فودافون عمان" من قطاع الاتصالات، والتوقيع مع شركة "ظفار للخدمات المدمجة" من قطاع الخدمات العامة، ومركز عمان للمعلومات الائتمانية والمالية "ملاءة" من القطاع المالي، وشركة "المدينة تكافل" من قطاع التأمين، وأخيرًا التوقيع مع بنك صحار من القطاع المصرفي، والتي تتضمن ربط تقديم خدماتها بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات.
كما دُشنت خلال الملتقى 4 خدمات جديدة عبر البوابة الإلكترونية لمراكز سند، تهدف إلى تعزيز دورها كمحرك رئيسي لعجلة التنمية المحلية وشريك أساسي في تسهيل الخدمات للمواطنين والمقيمين، حيث عملت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بالشراكة مع وزارة الصحة، على تدشين خدمة التصديق على تقرير طبي صادر من مركز طبي خاص في سلطنة عمان، إضافة إلى تدشين عدد من الخدمات التأمينية بالتعاون مع منصة "سوبرجت" التابعة لشركة سفريات الخليج، بالإضافة إلى خدمة حجز تذاكر السفر بالتعاون مع منصة "جودوبا" التابعة لشركة الراقي للأعمال، وستقدم المراكز خدمة إصدار التقارير الائتمانية التابعة مركز عمان للمعلومات الائتمانية والمالية "ملاءة".
وشهد الملتقى في يومه الأول تكريم المجيدين من أصحاب مراكز سند للخدمات وموظفيهم، وشمل التكريم المراكز المميزة على مستوى كل محافظة، وأفضل 3 موظفين بمركز سند للخدمات، بالإضافة إلى أكثر مركزين استخدامًا للبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات، وأكثر مستخدمين للبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات، وأكثر مستخدمين لمنصة عمان للأعمال، إلى جانب تكريم اثنين من أصحاب مراكز سند للخدمات من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وصاحب الملتقى معرض "تمكين ونمو مستدام"، الذي سلط الضوء على تطور مراكز سند للخدمات على مدى 18 عامًا، ويروّج لاستدامة هذه المراكز من خلال تكاملية الخدمات والمراكز النموذجية والمتنقلة، بالإضافة إلى تعزيز أهمية البوابة الإلكترونية في تقديم خدمات الجهات المختلفة.
كما صاحب الملتقى اليوم إلى حلقة عمل تدريبية بعنوان "التميز في خدمة العملاء" تناولت أهمية خدمة الزبائن، ومهارات التواصل الفعّال، وكيفية التعامل مع الزبائن، وبناء العلاقات الطويلة معهم، كما يتطرق الملتقى اليوم إلى حلقة عمل تناقش التطوير والاستدامة بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، بالإضافة إلى حلقتي عمل؛ الأولى تبحث أمن المعلومات، والثانية تستعرض مهارات التسويق والترويج.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مراکز سند للخدمات للشباب العمانی التحول الرقمی بالإضافة إلى هذه المراکز
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.