أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية المشاركة المجتمعية للمراكز البحثية في إيجاد حلول للتحديات العالمية التي تواجه البيئة والمجتمع، خاصة في مجالات المياه والطاقة والتصدي لتبعات التغيرات المناخية وتأثيراتها المحتملة، وذلك بما يتماشى مع تحقيق مبدأ "التكامل"، الذي يُعد أحد مبادئ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بهدف تعظيم دور الجهات الأكاديمية والبحثية لتعزيز جهود التنمية المستدامة للدولة بالشراكة مع الجهات ذات الصلة.

وفي هذا الإطار، نظمت مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية ورشة عمل بعنوان: "تحلية المياه المستدامة وتغير المناخ: التحديات والفرص"، وذلك ضمن فعاليات المشروع البحثي: "نموذج أولي للتبخر الشمسي يعتمد على أغشية جانوس المغناطيسية لعملية تحلية مياه مستدامة"، الممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF).

وأكدت الدكتورة منى محمود عبد اللطيف مديرة المدينة أهمية ورشة العمل، مشيرةً إلى تأثير التغير المناخي في تقليل توافر المياه وجعلها أكثر ندرةً في العديد من المناطق، موضحة أن المدينة تسعى إلى تطبيق مخرجات الأبحاث العلمية، خاصة في مجال تحلية المياه، ضمن دورها في المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع أهداف الإستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030.

وناقشت الورشة دراسة مقترح لتحلية المياه المستدامة باستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج مياه عذبة صالحة للشرب وللتطبيقات الصناعية، بالإضافة إلى معالجة مياه الصرف الزراعي، حيث يوفر هذا النهج حلًا فعالًا من حيث التكلفة لإنتاج المياه العذبة.

وأشارت الدكتورة نورهان نادي، الباحثة الرئيسية للمشروع ومنسقة الورشة، إلى أهمية المشروع في مواجهة تحديات تغير المناخ والشح المائي، موضحة أن التوسع في عمليات تحلية المياه يؤدي إلى زيادة إنتاج المحاليل الملحية (Brine Disposal) التي تشكل تحديات بيئية كبيرة، مؤكدة أن التبخر الشمسي باستخدام الطاقة الشمسية يُعد بديلًا واعدًا لتحلية المياه، لاعتماده على مصادر متجددة وصديقة للبيئة، كما يساهم في تقليل الأثر البيئي الناتج عن التخلص من المحاليل الملحية.

وأضافت أن التبخر السطحي المدفوع بالطاقة الشمسية، الذي يركز على تحويل الطاقة الشمسية الحرارية إلى سطح الهواء/الماء، أصبح في السنوات الأخيرة بديلًا أكثر كفاءة من التبخر التقليدي، حيث يساهم في تقليل الخسائر الحرارية وتحسين كفاءة تحويل الطاقة باستخدام أغشية تركز أشعة الشمس لتسخين المياه وزيادة كفاءة التبخير، ويهدف المشروع البحثي للمدينة إلى تحقيق تحلية مستدامة، والتكيف مع نقص المياه، والتخفيف من الآثار البيئية الضارة الناتجة عن التخلص من المحاليل الملحية، كما يسعى إلى تصميم نموذج أولي للتبخر الشمسي يعتمد على أغشية جانوس المغناطيسية، يتماشى مع تغيرات المناخ في مصر مثل سرعة الرياح وارتفاع الأمواج.

حضر الورشة العميد البحري الدكتور المهندس محمد عبد الوهاب المتولي، ممثلًا عن القوات البحرية المصرية، والدكتور شريف قنديل، الأستاذ المتفرغ بقسم علوم المواد بمعهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد حامد، الأستاذ المتفرغ بقسم هندسة القوى الميكانيكية بجامعة المنصورة، والدكتور محمد رجب المرغني، المدرس بقسم هندسة القوى الميكانيكية بجامعة المنصورة، والدكتورة نورهان نادي، الباحثة الرئيسية للمشروع ومنسقة الورشة، بالإضافة إلى عمداء المعاهد البحثية بالمدينة، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين من الجامعات والمراكز البحثية المختلفة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور الطاقة الشمسية مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية الطاقة الشمسیة تحلیة المیاه

إقرأ أيضاً:

برامج علمية وفنية في أسبوع رواد المستقبل بدبا

نفّذ نادي دبا عددًا من الفعاليات والبرامج المتنوعة ضمن أسبوع "رواد المستقبل"، الذي يُقام في إطار الأنشطة والفعاليات الصيفية للنادي، بهدف تنمية معارف المشاركين ومهاراتهم في عدد من المجالات العلمية والبيئية والفنية والتوعوية.

وقدّم مركز البيئة بدبا محاضرة بعنوان "مسح الطيور المهاجرة في الأراضي الرطبة"، ألقاها علي بن خليفة الشحي، تناول خلالها هجرة الطيور والعوامل البيئية المؤثرة فيها، إلى جانب تنفيذ تمارين جماعية هدفت إلى تعزيز المعرفة لدى المشاركين بموضوع المحاضرة.

كما قدّم علي بن قدور بن سعيد الشحي حلقة عمل بعنوان "أساسيات التصوير بالدرون"، استعرض خلالها المبادئ الأساسية للتصوير باستخدام الطائرات المسيّرة، وأجزاء الطائرة ووظائفها، إلى جانب توضيح تكامل التصوير بالدرون مع أدوات التصوير الأخرى في صناعة المحتوى، واختُتمت الحلقة بتطبيق عملي للمشاركين.

ونفّذت إدارة حماية المستهلك بدبا جلسة توعوية وتفاعلية عرّفت المشاركين بثقافة المستهلك الإيجابية، وحقوق المستهلك وواجباته، وتضمّنت عددًا من المسابقات التفاعلية.

وفي الجانب الابتكاري، قدّم علي بن صالح المطوع حلقة عمل بعنوان "مفاتيح الابتكار من التطبيق إلى الإبهار"، تناولت المبادئ الأساسية للابتكار القائم على إيجاد حلول للمشكلات الواقعية، من خلال تطبيقات عملية شملت تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها جهاز الرادار وجهاز التجديف الآلي.

كما قدّمت فايزة الهنداسي حلقة عمل بعنوان "أساسيات الخط العربي"، تناولت فيها أهمية الخط العربي بوصفه أحد الفنون المرتبطة بالثقافتين العربية والإسلامية، إلى جانب تدريب المشاركين على عدد من أنواع الخطوط من خلال تطبيقات عملية.

مقالات مشابهة

  • راديو جامعة القناة يفتح باب المشاركة مجانًا في ورشة «كيف يفكر المصمم؟»
  • برامج علمية وفنية في أسبوع رواد المستقبل بدبا
  • مركز شباب برزان ينظم ورشة «التكنولوجيا.. تمكين ومشاركة»
  • عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات