مقدمات نشرات الاخبار المسائية
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
مقدمات نشرات الأخبار المسائية
مقدمة نشرة أخبار الـ "أن بي أن"
لم تبق سوى ساعات قليلة قبل ان يطوي اللبنانيون آخر صفحات سود من سنة 2024 ليستقبلوا سنة جديدة بآمال عريضة.
أولى هذه الآمال معلقة على انتخاب رئيس للجمهورية واحتواء تداعيات العدوان الإسرائيلي.
وكلا الموضوعين سيكونان مطلع العام الجديد محور حراك دبلوماسي عربي وغربي.
الحراك العربي تتصدره زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لبيروت نهاية هذا الاسبوع ليكون أول وزير خارجية توفده المملكة إلى لبنان منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم.
أما الحراك الغربي وتحديدا الأميركي فتبرز فيه زيارة آموس هوكستين بعد الخامس من كانون الثاني.
وفي الحراك الفرنسي زيارة لوزيري الدفاع والخارجية اللذين يشمل برنامجهما اليوم لقاءات مع كل من ممثلي لبنان وفرنسا في لجنة مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار.
ومما لا شك فيه ان الإحاطة التي سيقدمها الممثلان ستتضمن إشارة إلى الخروق الإسرائيلية للاتفاق التي ارتفع عددها إلى ألف منذ اعلان الاتفاق قبل نحو شهر وقد احيلت جميعها إلى اللجنة التي عليها ان تمارس دورها الكامل.
في موضوع الاستحقاق الرئاسي تأكيد متجدد للرئيس نبيه بري على ان انتخاب رئيس يلوح في الأفق ودعوة إلى جميع الأطراف لاغتنام فرصة انعقاد جلسة التاسع من كانون الثاني وممارسة مسؤولياتهم الوطنية والخروج برئيس للجمهورية.
وبحسب الرئيس بري فإن الأيام الفاصلة عن الجلسة يفترض أنها كافية لحسم التوجه نحو التوافق والانتخاب.
خارج لبنان تبرز جبهة الإسناد اليمنية لمساندة غزة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي إذ اطلقت القوات المسلحة اليمنية صاروخين بالستيين جديدين على مطار بن غوريون ومحطة كهرباء ما أجبر ملايين المستوطنين على الهروب إلى الملاجئ.
فعالية هذه الضربات أكدها معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب الذي أكد أن صواريخ الحوثيين تحقق غايتها وتشكل ضغطا على السكان الإسرائيليين وقال في تقرير صادر عنه انه من الصعب إلى درجة المستحيل إنشاء معادلة ردع مقابل الحوثيين.
ومن قطاع غزة نفسه الذي يتعرض لعدوان تدميري منذ عام ونيف اطلق المقاومون الفلسطينيون صليات جديدة من الصواريخ باتجاه أهداف في الغلاف.
ورغم استمرار العدوان الإسرائيلي قال مكتب بنيامين نتيناهو إننا سنعود إلى القتال في غزة حتى لو دخلنا في صفقة تبادل للأسرى مع حماس.
في سوريا وضمن سياق تواصل القوى الأجنبية مع الحكام الجدد كشفت السفارة الأميركية في دمشق عن اجتماع مسؤولين أميركيين مع السلطات السورية المؤقتة لحثها على حماية المواطنين الأميركيين ومنع إيران من الظهور مجددا في سوريا.
ودعا المسؤولون الأميركيون إلى إجراء عملية سياسية شاملة في البلاد في أقرب وقت بعدما أشار الشرع إلى ان الانتخابات في سوريا لن تتم قبل أربع سنوات وأن وضع دستور جديد يستلزم ثلاث سنوات.
وفي هذا الإطار ثمة ترقب داخلي وإقليمي ودولي لتركيبة مؤتمر الحوار المزمع عقده قريبا وآلياته ومخرجاته.
وقد اشتكت قوى سورية من تجاهلها على غرار (الائتلاف الوطني لقوى الثورة) الذي اعلن انه لم يتلق حتى الآن دعوة للمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في دمشق.
مقدمة الـ "أم تي في"
بعد أربع ساعات وخمس عشرة دقيقة من الآن نودع السنة 2024 لنستقبل خليفتها. بعضهم سيحزن على وداع السنة المنصرمة، وبعضهم سيفرح، لكن الأكيد أن أحدا لن يقف موقف المتفرج اللامبالي منها.
فهي سنة مفصلية استثنائية، حتى يمكن اعتبارها سنة الهزات التي لا مقياس لقوتها على كل المقاييس السياسية والامنية والعسكرية. في غزة إنهارت حماس وقتل معظم مسؤوليها.. في لبنان ضعف حزب الله واستشهد معظم كبار مسؤوليه.
وفي سوريا هرب بشار الاسد وانهار نظامه الذي ثبت للجميع أنه نظام من كرتون .. وفي أميركا عاد دونالد ترامب إلى البيت الابيض على حصان أبيض!
واذا كانت معظم الهزات الطبيعية تلحقها هزات إرتدادية، فإن الجميع في انتظار هزات إرتدادية سياسية وامنية وعسكرية لما حصل.
فالمستجدات في غزة ولبنان وسوريا أعلنت نهايات أنظمة ومنظمات، لكن الجميع في انتظار بدايات جديدة.
ولعله لا يمكن توقع بدايات واعدة إلا إذا حصل أمر من أمرين: إما تبدل أداء النظام في إيران، أو لحاق نظام الملالي بالأذرع والدول التي دعمها طويلا، قبل ان يتفرج عليها وهي تنهار أمام عينيه. فهل تستكمل سنة 2025 سلسلة النهايات عبر سقوط النظام الإيراني، أم أن النظام الذي لم يمت حتى الان بل "شاف مين مات" سيستلحق نفسه ويغير أداءه ليبقى في إيران وفي إيران فقط؟.
مقدمة "المنار"
ليس كمثله هذا العام، فقد سقى التاريخ باغلى دم، وعمد الزمن الحديث باسمى الهامات.. وما انقضى حتى اصطفى فتية آمنوا بربهم وانتموا الى القدس فكرا وعزيمة واداء، فعبدوا طريقها وقربوا المسافات.
واذا كان النصر على العدو بالنقاط كما قال الشهيد الاسمى سيد شهداء الامة السيد حسن نصر الله، فكيف اذا كانت نقاطا من دم غال، بل سيل من ذاك الدم الذي سيغير وجه المنطقة لا محالة.
والحال انه عام العزيمة والاباء والنصر على العدو بالتضحية والثبات، ومنعه رغم كل اجرامه وحقده وحرب الابادة التي خاضها من غزة الى لبنان – ان يحقق اهدافه او يستظل بفكرة الامان التي يعد بها مستوطنيه المتقلبين على اخطر ساعات من عمر الكيان.
حتى آخر ساعات العام الفين واربعة وعشرين احداث لا تحصى وتبدلات لا تقاس بالسنين، من الوطن الى المنطقة، بل كل العالم الذي يرتقب العام الجديد وما سيحمله للملفات التي تثقل كاهل البشرية واتت على كل معاني الانسانية، واقساها غزة التي باتت ملحمة القرن، ولبنان الثابت باهله فوق كل الجراح.
فيما اصحاب القرون الجارحة مستمرون بعدوانيتهم على لبنان، وبحرب الابادة التي قلبت ارض غزة بالحديد الاميركي والنار، وتجمد اطفالها بالصقيع على مرأى العالم الذي يذرف دموع التماسيح.
وككل عام هم اصحاب الوفاء والثبات والانتماء للقيم الانسانية والعقيدة الاصيلة، هم اليمنيون المستعدون لبذل الغالي والنفيس نصرة لاهل الحق من الفلسطينيين كما فعلوا مع اللبنانيين، ومع آخر ساعات العام كانت صواريخهم تدك مطار بن غوريون في تل ابيب ومواقع استراتيجية في آكثر من منطقة داخل الكيان، غير آبهين بالعدوان الصهيوني الاميركي البريطاني الذي يشن على بلدهم، ويردونه بالعزيمة والنار.
وفيما عزيمة بعض اهل المنطقة قد كشفها منطق الحكم، فضيعت اولوية القدس وفلسطين بعد ان تمكنت وباتت تتملك دولة وقرارها ويمكنها قتال العدو، فان منطق المقاومة وقرارها ثابت في لبنان، وسيكشف العام الجديد ما انتهت اليه الحرب الصهيونية على شعب اسطوري طالما تحدى المستحيل وصنع المعجزات، وستكشف سنة الفين وخمس وعشرين للجميع على من ستقع الخسائر الكبرى في المنطقة ولمن ستؤول الانتصارات.
مقدمة الـ "أو تي في"
معدودون جدا هم اللبنانيون الذين يتذكرون ان اليوم الاخير من السنة هو في بلدهم ذكرى الجلاء.
ربما، لأن بين وطن الارز والجلاء عداوة تاريخية.
فلا يكاد جيش اجنبي ينجلي عن ارضه، حتى يحل محله جيش آخر، او شكل آخر من تدخل الخارج.
ولا تكاد تنجلي مأساة، حتى تليها مصيبة، وبالكاد تحل مشكلة، حتى ترسو مكانها كارثة.
فبعد اقل من سنتين على احتفال الرئيس بشاره الخوري بجلاء آخر جندي فرنسي وبريطاني عن لبنان بتعليق اللوحة الشهيرة على صخور نهر الكلب في 31 كانون الاول 1946، حلت نكبة 1948، وبدأ تدفق المسلحين الفلسطينيين الى لبنان، وصولا الى حرب 1975، التي تلاها دخول سوري عام 1976، واجتياحان اسرائيليان عامي 1978 و1982.
وفي موازاة كل ذلك، اصناف من التشكيلات العسكرية الخارجية او ذات الرعاية الخارجية والجيوش الدولية من مختلف الاشكال والالون، تقاسمت ارضه، وبعضها لا يزال.
وكلما لاحت في الافق بارقة امل، لا تلبث ان تنجلي، تماما كما حصل بعد تحرير عام 2000 وانتفاضة 2005 وثورة 2019.
فبعد التحرير، حلت حرب تموز 2006 ثم الحرب الاكبر هذا العام، وعودة الاحتلال بعد ربع قرن. وبعد 14 آذار، حل مليونا نازح محل 30 الف جندي، وبعد الثورة حل الانهيار.
اما بالنسبة الى المآسي والمصائب والمشاكل والكوارث، فالمسلسل لا ينتهي: من ازمة سياسية الى انهيار مالي، ومن تفجير امني الى انفجار اجتماعي، ومن فشل في ادارة الدولة الى فراغ رئاسي وتساقط مؤسسات…في اليوم الاخير من السنة، لا كلام سوى الامنيات.
امنيات بالصحة وراحة البال، واخرى بعودة الاستقلال والاستقرار والازدهار الى لبنان بعد اربع سنوات واكثر من المعاناة.
اما التطورات السياسية، والرئاسية خاصة، فتحتمل التأجيل حتى التاسع من كانون الثاني 2025، طالما اصحاب الشأن المباشرون، أي نواب الامة، يتساءلون عن الرئيس كما نسأل، وينتظرون كلمة سر من خارج ما، يبدو أنها لم تصل بعد، ما جعلهم يتخبطون، وحول انفسهم يدورون.
في 31 كانون الاول 1946، تم جلاء آخر جندي أجنبي عن ارض لبنان. هكذا تقول لوحة نهر الكلب. أما جلاء الدجالين عن ارض الوطن، فأهم من جلاء المحتلين، ولن تكفي لتخليده متى حصل لوحات ولوحات.
مقدمة الـ "أل بي سي"
لعلها من المرات القليلة التي تكون ملفات سنة راحلة موصولة بسنة آتية، ينطبق هذا الواقع على ملفات لبنان كما على ملفات المنطقة. ال2025 ترث من ال 2024 كل الملفات، المنجزة منها وغير المنجزة، فحتى المنجز، هناك تداعياته.
في الـ 2024، لبنانيا، تلقى حزب الله ضربة قاسية جدا، على مستوى القيادات، وميدانيا، تداعيات هذه الضربة ستستمر في السنة الجديدة.
في الـ 2024، لم ينجح لبنان في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وانتقل هذا الملف إلى السنة الجديدة، والتوقع في شأنه ليس سهلا على الإطلاق، ولكن ما هو شبه مؤكد انه سيكون للبنان رئيس جديد في السنة الجديدة.
في ال، 2024، سقط نظام الأسد في سوريا، جلس إلى كرسيه الجولاني سابقا،الشرع اليوم، تغييرات هائلة تجري في سوريا، يوميا وتباعا، والملف السوري سيبقى في الواجهة إقليميا ، خصوصا ان الأجندة للسلطة الجديدة تتخطى السنة الجديدة خصوصا بالنسبة إلى الدستور والانتخابات.
في الـ 2024 ، تلقت حركة حماس ضربة غير مسبوقة ، وستؤثر هذه الضربة على مستقبل الحركة وعلى قطاع غزة وعلى الملف الفسطيني ككل.
في الـ 2024 فاز دونالد ترامب في أميركا، ويستعد للعودة إلى البيت الابيض بعد عشرين يوما، وتحولات عهده بدأت قبل ان يصل.
لعل ال2024 من أكثر السنوات التي تحتاج إلى مراجعة وتشريح، لاستيعاب التحولات الهائلة التي جرت فيها، ولم تكف ايامها ال365 لتفسير هذه التحولات، ولعل العنوان الأهم فيها أن عنصر الشباب سيكون له المجال الأبرز لأخذ المبادرة وقيادة العالم الذي أصبح يتحرك وفق قوانين تكنولوجية يبرع فيها الشباب أكثر من غيرهم.
هؤلاء الشباب، ولاسيما في لبنان، ما هي احلامهم؟.
من هذا السؤال نبدأ.
مقدمة "الجديد"
سنة اتسعت ايامها لمئة الف عام طافت احداثها على ساعات ودقائق وثوان مضرجة بالانباء سنة. كانت هي الزمان والمكان، وعبأت بين أشهرها تاريخا لم يصدق ما رآه عام ألفين وأربعة وعشرين. لا يشبه السنين مر من حلقات نار, اغتال وحارب وغير انظمة، وبدل في مزاج شعوب هو التاريخ الذي سار على الجمر فانكتب بالدم.
كل مساره تكدس في خريف أسقط أوراقه الصفراء على قادة ورؤساء. ولم يترك لغيره صفحات فارغة وجبات من الاحداث أتخمت العقل والادراك. فأعادت المايسترو الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض من فوق ركام احكامه. وحطمت ثماثيل حكم الاسد في سوريا. وجاءت بهيئة تحرير الشام الى الشام.
ورفعت تركيا الى بابها العالي من نافذة الشمال السوري واحتل لبنان وحده فصولا من هذا التاريخ الذي تخزنت تطوراته في شهر ايلول، وامتدت الى السابع والعشرين من تشرين الثاني حيث العدوان الاسرائيلي لايزال شاهدا على دمار لم يرفع ركامه.
وعلى اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي لم يشيع بعد ولما كانت السنة ممتلئة بالاحداث الدراماتيكية، فإنها تمسكت بفراغ رئاسة الجمهورية, وهو الجرح المفتوح الى العام المقبل والمنتظر ان يختتم جراحه في جلسة التاسع من كانون الثاني.
ولأن السلطة السياسية والادارية فارغة من اي عيدية للمواطن المكنوب.. فقد منحت قناة الجديد نهارها للناس جوائز ومفاجآت ومبالغ نقدية امتدت من بيروت الى دمشق مع روح حلوة : حيث لا تضيع ضحكة وراؤها امل طالب.
والليلة وفي هذه النشرة بالتحديد نستثمر بضحكاتهم وابتساماتكم من فوق الجراح .. وسوف تعثرون بين الاخبار على المليار. (الوكالة الوطنية)
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من کانون الثانی السنة الجدیدة فی سوریا فی الـ
إقرأ أيضاً:
المطران ابراهيم استقبل القاضي احمد الحاج في حضور مرجعيات
استقبل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم في مطرانية سيدة النجاة، المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، في حضور راعي ابرشية زحلة للموارنة المطران جوزف معوض، راعي أبرشية زحلة للسريان الكاثوليك المطران بولس سفر، مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، النائب الاسقفي العام الارشمندريت ايلي معلوف، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، المدعي العام في البقاع القاضي مارسيل حداد، رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل المهندس سليم غزالة. وذلك في إطار اللقاءات الوطنية التي تعزز التعاون بين المرجعيات الروحية والقضائية والإدارية.
وبحسب بيان للمطرانية، "شكل اللقاء مناسبة للتداول في الأوضاع العامة على الساحتين اللبنانية والبقاعية، وتأكيد أهمية ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز التعاون بين القضاء والمرجعيات الروحية والسلطات المحلية بما يخدم العدالة ويحفظ الاستقرار والسلم الأهلي".
المطران ابراهيم
بداية، رحب المطران إبراهيم بالقاضي الحاج، وقال: "يسرني أن أرحب بكم بيننا، وأن أعرب لكم عن بالغ تقديري وتقدير إخوتي الأساقفة وأخي سماحة المفتي لزيارتكم الكريمة، لما تمثله من تأكيد لأهمية التعاون بين السلطة القضائية والمرجعيات الروحية في خدمة الإنسان وصون الكرامة وترسيخ دولة الحق والقانون"، واكد اننا "مع القضاء ومع الاجهزة الأمنية ونشكرهم جميعا على المحافظة على جوهر القانون والعدالة".
ولفت الى أننا "نستقبلكم في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان، حيث تتقاطع الآمال مع التحديات وتتعاظم مسؤولية جميع المؤسسات في حماية الوطن من الانهيار والمحافظة على ما تبقى من ثقة اللبنانيين بدولتهم. وفي مقدمة هذه المؤسسات، يبقى القضاء، لأنه الملاذ الأخير للمواطن والضامن لسيادة القانون والحارس الأمين للعدالة والمساواة".
واشار الى أن "مجلس أساقفة زحلة ودار الإفتاء، يتابعون بقلق ومسؤولية مسيرة وطننا، ولا يسعهم إلا أن يعبروا عن عمق الهموم التي تثقل كاهل اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد. فلبنان لا يواجه أزمة واحدة، بل سلسلة من الأزمات المتداخلة التي تمس الإنسان في كرامته وأمنه ولقمة عيشه ومستقبل أولاده. فلا تزال الحرب الأخيرة، وما خلفته من شهداء وجرحى ودمار في المنازل والبنى التحتية، تلقي بثقلها على المواطنين، وما يرافق ذلك من حالة عدم استقرار أمني وسياسي، تعيق عودة الحياة الطبيعية وتبقي شبح الحرب حاضرا في نفوس الناس. ويضاف إلى ذلك العبء الاقتصادي والمالي الخانق الذي طال أمده، فأفقد المواطنين ودائعهم وجزءا كبيرا من قدرتهم الشرائية، وأدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وأضعف الطبقة الوسطى، وهدد استمرارية العديد من المؤسسات التربوية والاستشفائية والاجتماعية التي تقوم بدور أساسي في خدمة الإنسان".
وتابع: "كما يؤلمنا استمرار نزيف الهجرة، لا سيما هجرة الشباب وأصحاب الكفايات والأطباء والمهندسين والأساتذة الذين يشكلون الثروة الحقيقية للبنان. إن خسارة هذه الطاقات لا تعني فقط خسارة أفراد، بل خسارة مستقبل وطن بأكمله وإضعاف قدرته على النهوض وإعادة البناء. ولا يمكننا أن نتجاهل ما تشهده البلاد من تنام للجريمة بمختلف أشكالها، ومن انتشار مقلق للمخدرات والاتجار بها وتعاطيها، حتى باتت تهدد أبناءنا وشبابنا، إلى جانب تنامي الجرائم الإلكترونية، وعمليات الاحتيال، وتبييض الأموال، والاتجار بالبشر، وكلها ظواهر تستدعي تعاونا وثيقا بين القضاء والأجهزة الأمنية وسائر مؤسسات المجتمع. ويزداد قلقنا أمام مظاهر التفكك الاجتماعي، وازدياد حالات العنف الأسري، وارتفاع نسب الفقر والتسول، وتراجع الخدمات الأساسية، ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه، وهي حقوق أساسية لا يجوز أن تبقى رهينة الأزمات المتلاحقة".
واذ شدد المطران ابراهيم على أن "القضاء والاجهزة الأمنية يشكلان الركيزة الأساسية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة"، اكد أن "العدالة السريعة والنزيهة والمستقلة هي الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق والحريات، ولمكافحة الفساد والجريمة، وردع كل من يعتدي على المال العام أو على أمن المجتمع أو على كرامة الإنسان. كما أن استقلال القضاء وحمايته من أي تدخل أو ضغط يبقيان شرطا لا غنى عنه لإقامة دولة المؤسسات والقانون التي يتطلع إليها جميع اللبنانيين".
وختم قائلا: "رجاءنا كبير بأن تبقى النيابة العامة التمييزية في عهدكم، يا ابن ابنة بقاعنا الغالي، صوتا للحق وسندا للمظلوم وحارسا للشرعية، وأن تواصل رسالتها في تطبيق القانون بعدالة وتجرد، لأن العدالة ليست مطلبا قانونيا فحسب، بل هي حاجة وطنية وأخلاقية وإنسانية ومن دونها لا يمكن للبنان أن يستعيد عافيته أو ثقة أبنائه ومستقبل أجياله. نسأل الله أن يبارك رسالتكم، وأن يمنحكم الحكمة والقوة والثبات في خدمة العدالة، لما فيه خير لبنان وشعبه، وأن يعيد إلى وطننا الأمن والاستقرار والازدهار. أهلا وسهلا بكم بين إخوتكم، وكلنا رجاء بأن يبقى القضاء اللبناني منارة للحق وسندا للدولة وحصنا للمظلومين".
القاضي الحاج
بدوره، شكر القاضي الحاج حفاوة الاستقبال، وقال: "بسم الله. اب واحد. ضابط الكل. ان الذي فرض عليك القران لرادك الى معاد. ومعادنا في زحلة ان نلتقي دائما ودوما، لان لقاءنا يكون تحت عنوان الوطن وتحت عنوان السيادة. وانتم اصحاب السيادة وتحت عنوان الانسانية وتحت عنوان حقوق الانسان وتحت عنوان العدالة. فهذه عناوين لقائنا وعناوين لقاءاتنا دائما ودوما، من زحلة هذه المدينة التي لي فيها الذكريات الكثيرة والتي اعتز فيها واعتز بصداقاتي فيها الجمة. فهي مرتع للطفولة وهي مكان أمضيت فيه شبابي ودرست فيها وترافقت مع رفاق لا يزالون لتاريخ اليوم يكنون لي واكن لهم كل محبة وتقدير وصفاء. فهم اخوه بالنسبه لي. زحلة التي نفتخر انها المدينة الوحيدة التي فيها مجلس للاساقفة والتي نرى انه يقتضي ان تعمم على باقي المناطق وباقي المدن. هذه الظاهرة الجامعة الشاملة التي تمثل جزءا لا ينفصل من نسيجنا الوطني اللبناني. ونحن في هذه الذكرى وفي هذه المناسبة التي تضافرت مع مراسم تكريم البطريرك الحويك الذي انشأ دولة لبنان الكبير، لبنان بكل اطيافه ومكوناته. لبنان القائم على السيادة وعلى العدالة والانفتاح على الاخر والقائم على المحبة. فالمحبة هي التي تجمعنا".
اضاف: "مجلس اساقفة زحلة هو عنوان لهذه المحبة. هذا المجلس الذي انشئ منذ ايام المطران اندريه حداد والذي كانت له البصمة الكبرى في هذه المدينة الجامعة نستذكره. لانني اذكره دائما واذكر ايضا سيادة المطران اسبيريدون خوري الذين كان ايضا من اصدقاء العائلة ويتوافدون الى منزلنا. فهذا نسيج لا يزال محفورا في قلبي وسيبقى واعتبر نفسي ابنا لهذه المدينة، اكلت من خبزها والخبز هو الحياة وحياتنا. ان نبقى دائما ملتصقين على مائدة واحدة هي مائدة الوطن والعيش المشترك والمحبة التي تجمعنا. آمل ان تكون هذه المرحلة التي ساتولى فيها هذا المنصب في النيابة العامة التمييزية، ان اترك بصمة قائمة على سيادة القانون والحفاظ على الاستقرار ومكافحة الفساد. فهذه عناوين دولتنا الجديدة التي نأمل لها النهوض وان تكون في هذه المناسبة ذكرى لانطلاقة جديدة للبنان الجديد".
وختم شاكرا الحضور على "تشريفي وتكريمي، والى لقاءات دائما ودوما وشكرا لمحبتكم والسلام عليكم".
ثم عقد المجتمعون خلوة تناولوا فيها الأوضاع في لبنان عموما والبقاع خصوصا، وشددوا على "الدور المحوري الذي يضطلع به القضاء في حماية الحقوق وصون الحريات"، مؤكدين "ضرورة تكاتف جميع المكونات الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون لما فيه خير المواطنين وخدمة الصالح العام". مواضيع ذات صلة القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني Lebanon 24 القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني 24/07/2026 16:12:39 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 القاضي الحاج بحث مع "هيئة رعاية السجناء" بدار الفتوى أوضاع الموقوفين وعائلاتهم Lebanon 24 القاضي الحاج بحث مع "هيئة رعاية السجناء" بدار الفتوى أوضاع الموقوفين وعائلاتهم 24/07/2026 16:12:39 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 التيني بحث مع المطران إبراهيم دعم اقتصاد زحلة والبقاع Lebanon 24 التيني بحث مع المطران إبراهيم دعم اقتصاد زحلة والبقاع 24/07/2026 16:12:39 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 المطران إبراهيم في عيد القديسين بطرس وبولس: الرب قادر أن يحوّل انكساراتنا إلى نوافذ للنور Lebanon 24 المطران إبراهيم في عيد القديسين بطرس وبولس: الرب قادر أن يحوّل انكساراتنا إلى نوافذ للنور 24/07/2026 16:12:39 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 الأجهزة الأمنية المدير العام اللبنانية علي الغز البقاع الكريم بقاعية ام علي قد يعجبك أيضاً الرئيس عون استقبل وزير الاقتصاد والتجارة والمدير العام للأمن العام Lebanon 24 الرئيس عون استقبل وزير الاقتصاد والتجارة والمدير العام للأمن العام 17:07 | 2026-07-24 24/07/2026 05:07:57 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن "شيعة لبنان".. ماذا ينتظرهم؟ Lebanon 24 تقرير إسرائيلي عن "شيعة لبنان".. ماذا ينتظرهم؟ 17:00 | 2026-07-24 24/07/2026 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 شروط "تعجيزيّة"؟ Lebanon 24 شروط "تعجيزيّة"؟ 16:48 | 2026-07-24 24/07/2026 04:48:06 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو... إندلاع حريق في محيط قلعة بعلبك الاثرية Lebanon 24 بالفيديو... إندلاع حريق في محيط قلعة بعلبك الاثرية 16:38 | 2026-07-24 24/07/2026 04:38:54 Lebanon 24 Lebanon 24 ماذا يريد لبنان من ترامب؟ Lebanon 24 ماذا يريد لبنان من ترامب؟ 16:30 | 2026-07-24 24/07/2026 04:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد قرار سجنه بالأشغال الشاقة.. دكتور فود يؤكد طلاقه من "شروق" (فيديو) Lebanon 24 بعد قرار سجنه بالأشغال الشاقة.. دكتور فود يؤكد طلاقه من "شروق" (فيديو) 09:32 | 2026-07-24 24/07/2026 09:32:42 Lebanon 24 Lebanon 24 زيادة على رواتب هذا الشهر.. وهذه آلية صرفها Lebanon 24 زيادة على رواتب هذا الشهر.. وهذه آلية صرفها 13:53 | 2026-07-24 24/07/2026 01:53:29 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير لـ"The Telegraph" عن قدرات إيران العسكريّة: هكذا أصبحت "أكثر فتكاً" Lebanon 24 تقرير لـ"The Telegraph" عن قدرات إيران العسكريّة: هكذا أصبحت "أكثر فتكاً" 18:00 | 2026-07-23 23/07/2026 06:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 عمليّة بريّة... هذه تفاصيل خطة أميركيّة لعزل مواقع إيرانية في مضيق هرمز Lebanon 24 عمليّة بريّة... هذه تفاصيل خطة أميركيّة لعزل مواقع إيرانية في مضيق هرمز 20:00 | 2026-07-23 23/07/2026 08:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 17:07 | 2026-07-24 الرئيس عون استقبل وزير الاقتصاد والتجارة والمدير العام للأمن العام 17:00 | 2026-07-24 تقرير إسرائيلي عن "شيعة لبنان".. ماذا ينتظرهم؟ 16:48 | 2026-07-24 شروط "تعجيزيّة"؟ 16:38 | 2026-07-24 بالفيديو... إندلاع حريق في محيط قلعة بعلبك الاثرية 16:30 | 2026-07-24 ماذا يريد لبنان من ترامب؟ 16:27 | 2026-07-24 آخر خبر من زوطر الغربية... ماذا كشف رئيس البلديّة؟ فيديو تصطدم بها حتى "تنفجر".. مشاهد استثنائية لحيتان الأوركا تحيّر العلماء (فيديو) Lebanon 24 تصطدم بها حتى "تنفجر".. مشاهد استثنائية لحيتان الأوركا تحيّر العلماء (فيديو) 11:57 | 2026-07-24 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة Lebanon 24 بتقنيات ومواصفات متطورة.. تعرفوا إلى Galaxy Watch Ultra2 الجديدة 09:00 | 2026-07-24 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 16:12:39 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24