البرهان يبشِّر الشعب السوداني باقتراب ساعة النصر
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
(سونا) خاطب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن/ عبدالفتاح البرهان اليوم الشعب السوداني بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لاستقلال السودان المجيد موضحا أن الشعب السوداني يحتفل في ظل ظروف عصيبة وأوضاع صعبة تعيشها البلاد.
(سونا) خاطب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن/ عبدالفتاح البرهان اليوم الشعب السوداني بمناسبة الذكرى التاسعة والستين
كلمـة السيـد رئيــس مجلــس السيــادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان بمناسبة الذكرى (69) للاستقلال
(سونا) خاطب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن/ عبدالفتاح البرهان اليوم الشعب السوداني بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لاستقلال السودان المجيد موضحا أن الشعب السوداني يحتفل في ظل ظروف عصيبة وأوضاع صعبة تعيشها البلاد.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن الشعب السوداني صمد ببسالة وقدم التضحيات العظيمة للحفاظ على سيادة الوطن ووحدته، داعيا إلى التماسك والوحدة من أجل بناء سودان المستقبل ومشيدا بدور التلاحم الشعبي والوطني الذي لم يسبق له مثيل في السير بثبات نحو تحقيق النصر الحاسم.
واشار الي التحديات التي تواجه البلاد نتيجة الحرب الدائرة منذ 15 أبريل 2023، والتي تسببت في مآسي إنسانية كبيرة.
وقال رغم إستمرار الحرب وتداعياتها فقد إستجابت الحكومة لكل مطلوبات العمل الإنساني وإيصال المساعدات واحترام القوانين الدولية الإنسانية.
وفيما يلي تورد سونا نص الخطاب التالي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين .
الشعب السوداني الصابر الصامد
تمر على بلادنا الذكرى التاسعة والستون للاستقلال المجيد في ظل ظروف وأوضاع صعبة تحملها الشعب السوداني بكل بسالة وتضحية مسطراً مجداً باذخاً في سفر هذا الوطن الغالي محدداً رسم لوحة الاستقلال شعباً وجيشاً فإنني أتضرع إلى المولى عز وجل أن تعود علينا هذه الذكرى وقد ودعنا الأحزان وتماسكت لحمتنا وتعضدت وحدتنا ووضعنا الأسس المتينة لبناء وطننا البنحلم بيهو يوماتي .
المواطنون الكرام
إن ما يتعرض له شعبنا في كثير من ربوع بلاده من تقتيل وتشريد وتجويع وإفقار وإنتهاك للحرمات على يد مليشيا آل دقلو الإرهابية والمتعاونين معها والداعمين لها ، هذه الممارسات أوضحت بجلاء للشعب قيمة الإنتماء وصدق الوفاء لهذا الوطن الشامخ ولشعبه فأستبان الحق وتباينت وتمايزت الصفوف فهنيئاً لك شعبي بأبنائك المخلصين وسحقاً وتعساً لأولئك الخونة والمأجورين من المليشيا وداعميها وأعوانها .
المواطنين الكرام
إن التلاحم الشعبي الغير مسبوق والتدافع الوطني الوثاب مكننا جميعاً من السير على طريق النصر والنصر الحاسم بعون الله بخطى واثقة وثابتة فلك التحية شعبي مستنفرين وقوات نظامية (جيش ، شرطة وأمن ) وقوات حركات الكفاح المسلح (المشتركة) والكيانات المهنية والإعلامية والرياضية والثقافية والروابط المجتمعية والمنظمات والطرق الدينية والجمعيات والإدارت الأهلية فلا يوجد وطني واحد تخلف عن هذه الحرب حرب الكرامة .
الشعب السوداني الأبي
ونحن نعد العدة لحسم المعركة لصالح الشعب السوداني لا يمنعنا ذلك من الإنخراط في أي مبادرة حقيقية تنهي هذه الحرب وتضمن عودة آمنة للمواطنين إلى مواطنهم وإنتفاء ما يهدد حياتهم مرة أخرى وفي هذا السياق تعددت المبادرات والمنابر الداعية لوقف الحرب فكان طريقنا واضح وهو طريق الشعب أن لا يمكن أن تعود الأوضاع كما كانت عليه قبل 15 أبريل 2023م ولا يمكن القبول بوجود هؤلاء القتلة والمجرمين وداعميهم وسط الشعب السوداني مرة أخرى .
المواطنين الشرفاء
رغم إستمرار الحرب وتداعياتها فقد إستجابت الحكومة لكل مطلوبات العمل الإنساني وإيصال المساعدات للمحتاجين وستظل الحكومة ملتزمة بهذا الأمر كذلك تبقى إلتزامات الدولة وقواتها المقاتلة بالقانون الدولي الإنساني وإتفاقيات جنيف وبرتوكولاتها وقوانين حماية المدنيين وقد وضعنا ضوابط صارمة للحفاظ على هذه القيمة الإنسانية . كذلك تبذل الحكومة جهودا مقدرة لتيسيير حياة الناس وأمنهم ودعم صيانة البنى التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والزراعية وأن ما يشاع عن المجاعة محض إفتراء وقصد منه التدخل في الشأن السوداني.
الشعب السوداني الأبي
ونحن نمضي في طريق النصر وجب أن نحيي أهلنا الصامدين في بقاع السودان المختلفة وأخص هنا مواطني فاشر السلطان فاشر العز والتاريخ شنب الأسد التحية لرجالها ونسائها وشبابها وجيشها بكل مكوناته أطراف سلام وقوات نظامية ومشتركة (مورال فوق ) ومستنفرين وشعب ، كذلك التحية لجنودنا في كل موقع وهم يسطرون لوحات العز والصمود تحية لكل من إنخرط في منظومات الدفاع عن الوطن والحق فالشعب السوداني هو من يقود هذه الحرب وهو منتصر بعون الله وحوله وقوته .
أجدد التهنئة لكم شعب بلادي بهذه الذكرى المجيدة متمنياً لكم الأمن والسلام وأسال الله أن يتقبل شهداء بلادي وشهداء حرب الكرامة وأن يشفي الجرحى والمصابين ويفك أسر المسجونين كما أجدد شكر حكومة وشعب السودان لكل من وقف إلى جانبهم سنداً ودعماً من دول شقيقة وصديقة ومنظمات طوعية والأمم المتحدة ووكالاتها وكل قطاعات الشعب السوداني بالداخل وبدول المهجر الذين يقفون دوماً إلى جانب الحق .
ختاماً
أبشركم مواطني الشرفاء أن ساعة النصر قد إقتربت ووقت الحسم قد أزف ولا نامت أعين الجبناء .
نصـر مــــن الله وفتـــــــــح قريــــــــــب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: عبدالفتاح البرهان رئیس مجلس السیادة بمناسبة الذکرى الشعب السودانی الذکرى التاسعة
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).