برشلونة يوجه 5 اتهامات للابورتا بعد «أزمة أولمو»
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
مراد المصري (أبوظبي)
انهالت الاتهامات من جماهير ووسائل الإعلام في مدينة برشلونة تجاه خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة، عقب أزمة عدم القدرة على قيد اللاعب داني أولمو في سجلات الفريق، وهو الذي انضم الصيف الماضي بصفقة مالية كبيرة تناهز 60 مليون يورو.
وجاء الاتهام الأول نحو لابورتا بسبب تجاهله أصحاب الاختصاص داخل النادي، من المسؤولين التنفيذيين والماليين الأكفاء في برشلونة، وأساء معاملتهم وأقالهم، وفي المقابل، أحاط نفسه بالأصدقاء والأقارب والوكلاء بالعمولة للحفاظ على مستوى معيشته المرتفع، والاستفادة بشكل غير مباشر من صفقات النادي.
أما الاتهام الثاني للابورتا فحول اتباعه سياسة التخدير طوال الأشهر الأربعة الماضية، وعدم قدرته على إيجاد الحلول اللازمة لتسجيل أولمو وزميله باو فيكتور، خصوصاً أن أولمو تم قيده بشكل استثنائي جراء إصابة اللاعب أندرياس كريستنسن.
وكان الاتهام الثالث أن العجز في سلم رواتب الفريق، خلال الأشهر الأربعة الماضية، ارتفع من 81 مليون يورو إلى 153 يورو، أي أن الأمور كانت تسير نحو الأسوأ، ولم يتم العمل على إنجاز أي خطوات تجاه حل قضية أولمو، مع انتظار معجزة اللحظات الأخيرة من خلال محاولة حسم صفقة بيع مقاعد كبار الشخصيات في ملعب كامب نو، والتي يبدو أنها بحاجة للمزيد من الوقت لتثبيتها في سجلات رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، فيما ظهرت أصوات معارضة للاتفاقية من الأساس كونها ستحقق دخلاً يبلغ 100 مليون يورو، فيما كانت التطلعات بالتوصل لاتفاق يبلغ 200 مليون يورو على الأقل.
وجاء الاتهام الرابع، بسبب الوعود المتكررة التي لم ينفذها لابورتا، بداية من حملته الانتخابية التي كانت قائمة على استمرار ليونيل ميسي في صفوف الفريق، قبل أن يقوم بتقويض الاتفاقية الاقتصادية مع «الليجا»، ويخسر اللاعب التاريخي، ثم مرة أخرى لم ينجح من الاستفادة من انتهاء عقد ميسي بعد عامين مع باريس سان جيرمان، ولم تتوفر الميزانية اللازمة لإعادة ضمه رغم ترحيب اللاعب بذلك.
أما الاتهام الخامس، فيتمثل في صفقات اللاعبين الذين شكلوا إرهاقاً مالياً دون تحقيق فوائد فنية في أغلبهم، وذلك مع رحيل 16 لاعباً من أصل 24 لاعباً تعاقد معهم لابورتا منذ توليه رئاسة النادي، خلال هذه الفترة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: برشلونة برشلونة الإسباني داني أولمو خوان لابورتا الليجا ملیون یورو
إقرأ أيضاً:
مليون يورو و3 وديات "فاتورة أولية" لتولي كلوب تدريب المنتخب الألماني كلوب
لا يمثل تعاقد الاتحاد الألماني لكرة القدم مع يورجن كلوب مجرد تغيير فني بعد إخفاق جديد في كأس العالم، بل استثمارًا طويل الأجل في القيمة التجارية والرياضية للمنتخب. فالعقد الممتد أربعة أعوام، من أغسطس 2026 حتى كأس العالم 2030، يغطي بطولتين رئيسيتين هما كأس أوروبا 2028 والمونديال التالي، ما يمنح الاتحاد أفقًا زمنيًا كافيًا لإعادة بناء الفريق وتحويل التحسن الفني إلى عوائد مالية وتسويقية أكثر استدامة.
وتبدأ الكلفة المعلنة للصفقة من مليون يورو، تعهد الاتحاد بالتبرع بها لمؤسسة "وينجز فور لايف" مقابل موافقة رد بول على إنهاء ارتباط كلوب مبكرًا، بدلًا من دفع تعويض تعاقدي مباشر. ويتضمن الاتفاق أيضًا إقامة ثلاث مباريات دولية للمنتخب في لايبزيغ حتى نهاية 2030، وهو التزام لا يمثل دفعة نقدية إضافية بالمفهوم المحاسبي، لكنه ينطوي على تكلفة فرصة بديلة مرتبطة بتوزيع المباريات وعوائد المدن المستضيفة.
وبالمقارنة مع الحجم المالي للاتحاد، تبدو كلفة تحرير كلوب محدودة نسبيًا. فبلغت إيرادات الذراع التجارية للاتحاد الألماني 442.2 مليون يورو في 2025 (503.75 مليون دولار أمريكي)، ما يعني أن التبرع البالغ مليون يورو يعادل نحو 0.23% فقط من الإيرادات السنوية. وبحساب نظري، يمكن تغطية هذا المبلغ وحده من خلال نمو محدود للغاية في الإيرادات، لكن التقييم الكامل للصفقة يظل غير ممكن في غياب الإفصاح عن راتب كلوب ومكافآته وتكاليف جهازه المعاون. ولم تتضمن البيانات الرسمية أو التفاصيل المنشورة رقمًا لقيمة عقده الشخصي.
وتتركز الجدوى الاقتصادية المحتملة لتعيين كلوب في المصادر الأكثر أهمية داخل هيكل إيرادات الاتحاد. إذ سجلت حقوق البث 186.3 مليون يورو في 2025، بما يعادل نحو 42.1% من الإيرادات، بينما بلغت إيرادات الرعاية 161.7 مليون يورو، أو نحو 36.6%. وبلغت عوائد التذاكر والضيافة 26.7 مليون يورو، مقابل 16.8 مليونًا من التراخيص التجارية. وبذلك تمثل حقوق البث والرعاية معًا قرابة 78.7% من الإيرادات، وهما المجالان الأكثر استفادة من ارتفاع الاهتمام الجماهيري وتحسن الصورة الذهنية للمنتخب.
ويمتلك كلوب ما يمكن وصفه بـعلاوة العلامة التجارية؛ فهو ليس مدربًا ناجحًا فقط، بل شخصية جماهيرية تتمتع بقدرة كبيرة على جذب المشاهدين والشركاء التجاريين. وسبق له قيادة بروسيا دورتموند إلى لقبي الدوري الألماني، قبل أن يحقق مع ليفربول دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز خلال تسعة أعوام في أنفيلد. ويخفض هذا السجل من مخاطر التسويق مقارنة بالتعاقد مع مدرب أقل شهرة، لأن الاتحاد يشتري، إلى جانب الخبرة الفنية، اسمًا قادرًا على إعادة تنشيط الطلب على منتج المنتخب الألماني.
ومن المرجح أن يظهر الأثر الأول للصفقة في إعادة الارتباط الجماهيري بعد سنوات من النتائج المتراجعة، شملت الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 في نسخة 2026. فارتفاع الثقة في المشروع الرياضي يمكن أن يدعم نسب المشاهدة، والإقبال على المباريات، ومبيعات المنتجات المرخصة، كما يمنح الرعاة فرصًا أكبر لتنشيط عقودهم حول شخصية تحظى بقبول واسع داخل ألمانيا وخارجها.
أما العائد الأكبر فيرتبط بتحسين الأداء في البطولات. فالتقدم إلى الأدوار النهائية يوسع عدد المباريات ذات القيمة الإعلامية المرتفعة، ويزيد فرص الحصول على مكافآت البطولات، ويرفع جاذبية المنتخب في المفاوضات التجارية اللاحقة. ولا يمكن تحديد هذا العائد مسبقًا، لأن الجوائز المالية ليورو 2028 ومونديال 2030 لم تُعلن بعد، كما أن الأداء الرياضي يظل متغيرًا عالي المخاطر لا تضمنه شهرة المدرب وحدها.
ويعزز التعاقد أيضًا ما يعرف بـرأس المال البشري داخل المنظومة الفنية. فاصطحب كلوب بيتر كرافيتس وبيب ليندرز وسفين بيندر، بينما عُين بير ميرتساكر مديرًا تنفيذيًا للشؤون الرياضية حتى كأس العالم 2030. ويشير ذلك إلى أن الاتحاد لا يستثمر في فرد واحد، بل في هيكل فني وإداري متكامل، بما قد يقلل تكاليف عدم التنسيق ويسرع تطوير اللاعبين واتخاذ القرارات على امتداد دورتين تنافسيتين.
وبالنسبة لكلوب، تتجاوز عوائد التعاقد الراتب غير المعلن. فالمنصب يمنحه أعلى قيمة مهنية ممكنة داخل كرة القدم الألمانية، ويوسع حضوره التجاري والإعلامي، ويتيح له بناء إرث يمتد من النجاح مع الأندية إلى قيادة المنتخب الوطني. كما أن العقد الطويل يوفر له قدرًا من الاستقرار، مع جدول عمل أقل كثافة يومية من تدريب الأندية، وإن كان مصحوبًا بضغوط جماهيرية وإعلامية أشد عند البطولات الكبرى.
في المقابل، يحمل التعاقد مخاطر مالية واضحة. فوجود مدرب ذي قيمة سوقية مرتفعة يعني على الأرجح ارتفاع فاتورة الأجور، كما يركز جزءًا كبيرًا من سمعة المشروع في شخص واحد. وفي حال استمرار النتائج السلبية، قد يتحول العقد الممتد إلى التزام ثابت مرتفع الكلفة، مع احتمال تراجع العائد على الرعاية والتذاكر بدلًا من زيادته.
وفي المحصلة، تبدو صفقة كلوب رهانًا استثماريًا منخفض الكلفة المعلنة وعالي العائد المحتمل. فمليون يورو يمثل نسبة محدودة من إيرادات الاتحاد، بينما يمكن لاستعادة الثقة والنجاح الرياضي أن تحرك مصادر دخل تتجاوز مئات الملايين من اليوروهات. لكن الحكم الحقيقي على الجدوى لن يرتبط بعدد البطولات فقط، بل بقدرة كلوب على تحقيق نمو قابل للقياس في إيرادات الرعاية والبث والتذاكر والتراخيص، بعد خصم راتبه وتكاليف جهازه الفني. عندها فقط يمكن احتساب العائد على الاستثمار بصورة مكتملة.