الضفة.. أبرز التطورات وانتهاكات الاحتلال عام 2024
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
رام الله المحتلة- تودع الضفة الغربية عاما جديدا مثقلا بالدماء والانتهاكات الإسرائيلية، فضلا عن سلسلة تطورات وأحداث سياسية مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وفيما يلي نستعرض أبرز انتهاكات الاحتلال في الضفة، وأبرز الملفات والتطورات السياسية التي شهدتها في عام 2024 المنتهي، استنادا إلى مصادر فلسطينية أبرزها وزارة الصحة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان و"مرصد شيرين" (غير حكومي) ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، إضافة إلى الأمم المتحدة.
الشهداء
قتل الاحتلال 512 فلسطينيا، مقارنة مع 527 خلال العام الذي سبقه، ومن بين هؤلاء 43 شهيدا من الأسرى.
الجرحى
أصيب نحو 2900 فلسطيني بجروح، مقارنة مع 3440 في العام الذي سبقه.
المعتقلون
8800 حالة اعتقال، بينها 700 حالة بحق أطفال.
يشهد مخيم جنين، منذ 25 يوما اشتباكات متقطعة، في سياق حملة أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ضد من وصفتهم بالخارجين على القانون، والتي أسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا، بينهم خمسة من قوات الأمن، والصحفية شذى الصباغ | تقرير: فوزي بشرى#الأخبار #حرب_غزة pic.twitter.com/AybAZ5Pghf
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) January 1, 2025
استهداف المخيمات
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية متكررة في مخيمات شمال الضفة الغربية، أسفرت عن 150 شهيدا في محافظة جنين و139 في محافظة طولكرم، وأضرار كبيرة في المحافظتين.
إعلانولأول مرة منذ نحو عقدين، قصفت طائرات الاحتلال عدة مرات أهدافا في شمال الضفة الغربية.
السلطة في مخيم جنين
منتصف ديسمبر/كانون الأول أعلنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إطلاق حملة "حماية وطن" ضد مسلحين وصفتهم بـ "الخارجين عن القانون" في حين تقول كتيبة جنين إن الحملة تستهدفها لمقاومتها الاحتلال.
عاجل | حمـ.ـاس: تصعيد سلطات الاحتلال لعمليات هدم المنازل في الضفة الغربية والقدس امتداد للجرائم الصهـ.ـيونية pic.twitter.com/JbTXglckrx
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) December 30, 2024
عمليات الهدم
هدمت قوات الاحتلال 1762 منشأة خلال عملياتها العسكرية وبذريعة البناء دون ترخيص، مما أدى إلى تهجير 4253 فلسطينيا، وتضرر نحو 165 ألفا آخرين، وفق معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.
وتركزت عمليات الهدم خلال الاقتحامات وأكثرها في مخيم طولكرم وطالت 182 منزلا، ثم مخيم نور شمس وطالت 125 منزلا، ثم مخيم جنين حيث استهدف الهدم 87 منزلا.
الاستيطان
في تقرير نشرته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمناسبة مرور عام على حرب الإبادة في غزة، ذكرت أن الاحتلال صادر 52 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين، وأقام 12 منطقة عازلة حول المستوطنات.
وأشارت إلى أن الجهات المختصة الإسرائيلية درست 182 مخططا هيكليا بالمستوطنات، لغرض بناء نحو 23 ألف وحدة استيطانية، جرت عملية المصادقة النهائية على 6300 وحدة منها.
وأضافت أن سلطات الاحتلال أضفَت صفة "قانونية" على 11 بؤرة استيطانية خلال الفترة نفسها، في حين أدت إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين إلى تهجير 28 تجمعا بدويا فلسطينيا.
تسلسل استهداف الاحتلال للأونروا وصولا إلى حظرها بالقدس: تستعرض الجزيرة نت أبرز مراحل استهداف وكالة الأونروا ومقرها وخدماتها بالقدس، منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى قرار حظرها بقانون سنه الكنيست الاثنين الماضي. https://t.co/MeAbCiq3Mm pic.twitter.com/4jwHAWQ6HC
— من كل دوله خبر . (@newsfromevery) October 31, 2024
إعلانأما أبرز التطورات السياسية فمنها:
قوانين عنصرية
خلال 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي عدة مشاريع قوانين تستهدف الضفة أرضا وسكانا، بينها إبعاد أقارب منفذي عمليات المقاومة، وفرض أحكام طويلة بالسجن على أطفال دون سن 14 عامًا، وحظر فتح ممثليات دبلوماسية في شرقي القدس لتقديم خدمات للفلسطينيين، ومنع عمل وكالة "أونروا" في مناطق "السيادة الإسرائيلية" وحظر التعامل معها.
كما قرر الكنيست بأصوات الائتلاف وغالبية المعارضة رفض قيام دولة فلسطينية، وصادق على قانون يجيز لمتضرري أعمال المقاومة وعائلاتهم تغريم السلطة الفلسطينية بتعويضات باهظة.
خسائر اقتصاديةتراجع اقتصاد الضفة الغربية بنسبة فاقت 19%، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 35%. كما أغلق الاحتلال الإسرائيلي لعدة شهور المعبر التجاري مع الأردن، مما أثر سلبا على الواردات والصادرات.
كما واصل الاحتلال الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية، حتى تجاوزت 7 مليارات شيكل (أكثر من ملياري دولار).
من جهتها، تشير معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى خسائر طائلة لانقطاع نحو نصف مليون عامل عن عملهم داخل الخط الأخضر، ما تسبب في خسارة شهرية تقدر بنحو مليار و300 مليون شيكل (نحو 440 مليون دولار).
حكومة جديدةفي 26 فبراير/شباط قدم رئيس الحكومة محمد اشتية استقالته، وفي 29 مارس/آذار أعلن عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة محمد مصطفى.
إسبانيا تُغضب إسرائيل بعد اعترافها بفلسطين دولة مستقلة.. تعرف تاريخ العلاقات الإسبانية الإسرائيلية وأبرز محطاتها بين البلدين#رقمي #حرب_غزة pic.twitter.com/gl5gpSvSQF
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) June 1, 2024
مقعد بالأمم المتحدة
حصلت فلسطين في 12 سبتمبر/أيلول على مقعد رسمي وبالترتيب الأبجدي للدول الأعضاء، بالأمم المتحدة.
إعلان دستوري
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إعلانا دستوريا" مثيرا للجدل، يقضي بأنه "في حال شغور مركز رئيس السلطة الفلسطينية، يتولى مهامه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (روحي فتوح حاليا) مؤقتا، إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية وفق قانون الانتخابات الفلسطيني".
إعلاناعترافات بالدولة الفلسطينية
في مايو/أيار أعلنت عدة دول أوروبية اعترافها بالدولة الفلسطينية وهي إسبانيا والنرويج وأيرلندا، تبعتها سلوفينيا وأرمينيا، ليصبح عدد الدول المعترفة بفلسطين 149 دولة من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الضفة الغربیة pic twitter com
إقرأ أيضاً:
مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.
مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".
وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".
وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".
وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".
وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".
وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".
وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".
وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".
وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".
وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".
وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.