ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة بدء العام الميلادي الجديد، كما قدم التهنئة لأعضاء الحكومة، وجميع المواطنين المصريين، معربا عن تمنياته للرئيس ولعموم المصريين بأن يكون عام خير يسود فيه الأمن والرخاء في ربوع الوطن.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: إن بداية العام الجديد تتزامن مع بدء شهر رجب الكريم، أعاده الله على الرئيس السيسي، وأبناء الدولة المصرية، والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن الاجتماعات التي حضرها، والتي عقدها رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات التي تتعلق بالأوضاع الداخلية، من بينها الاجتماع الذي عقد أمس لاستعراض الوضع الاقتصادي المحلي والعالمي، وانعكاساتهِ على مؤشراتِ الاقتصاد الكلي، وجهود الحكومة لضمان عدم تأثر برنامج التنمية الاقتصادية بالأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، وكذا جهود تعزيز الاستفادة من الفرص الاقتصادية المُتاحة.

وفى هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك توجيهات من الرئيس السيسي في هذا الصدد بضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية بخصوص السياسة المالية والسياسة النقدية، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكدا أن الحكومة ستواصل السعى بكل الجهود الممكنة، من أجل اتخاذ جميع الإجراءات والقرارات اللازمة في سبيل تعزيز الاستقرار الاقتصادي، واحتواء الضغوط التضخمية، وتوجيه المزيد من إتاحة الفرص والتمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

خلال الاجتماع، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي لعدد من مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من العام المالي 2024-2025، والتي عرضتها وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدوليّ خلال اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية مؤخرا، حيث سجل خلاله معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري 3.5%، مقارنة بمعدل نمو بلغ 2.7% خلال الفترة المماثلة من العام المالي الماضي، فضلا عن مواصلة عدة قطاعات اقتصادية تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال الربع الأول، وهو ما أشاد به رئيس مجلس الوزراء، باعتباره يأتي متماشيا مع رؤية الدولة الـمصريّة نحو التنويع الهيكلي للاقتصاد الـمصري ودفع معدلات التنمية، سواء في قطاعات: الزراعة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات، أو تلك القطاعات الـمعنيّة بالتنمية البشريّة والاجتماعيّة.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار الجهود المبذولة للحفاظ على ما تحقق بفضل السياسات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة، بهدف استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز حوكمة الاستثمارات العامة، لافتا كذلك إلى التحسّن الملحوظ فى بعض الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما قطاع الصناعة التحويلية، والاستخراجية ( الغاز والبترول) الذي يتعافى حاليا، وذلك على الرغم من استمرار تراجع نشاط قناة السويس على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء مواصلة جهود الحكومة لدعم القطاع الخاص عن طريق تطبيق حوكمة على الاستثمارات العامة، وذلك من أجل تعزيز دور هذا القطاع، وترسيخ نهج تحول دور الدولة إلى الرقيب والمنظم لضمان بيئة استثمارية عادلة، سعيا لزيادة التدفقات الاستثمارية من القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وتحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن زيارته لمدينة المحلة الكبرى، لتفقد مجموعة من المصانع التابعة لشركة مصر للغزل والنسيج المملوكة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، وذلك في إطار متابعة موقف المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، مؤكدا أن هذه الزيارة الميدانية استهدفت الوقوف على متابعة تطور أداء المصانع بعد رفع كفاءتها، وكذا مصانع الغزل الجديدة، بالإضافة لتقدم الأعمال في الإنشاءات الجديدة التي ستنضم لمجموعة المصانع التابعة للشركة، مؤكدا ما يحظى به قطاع الغزل والنسيج من اهتمام من قبل الرئيس، وتوجيهاته المستمرة بمواصلة عمليات التطوير والتحديث لهذا القطاع المهم، تعظيما لما نمتلكه من مقومات وإمكانات، وصولا لاستعادة الريادة المصرية في هذا القطاع.

كما نوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى قيامه أمس بتفقد مشروع «أرابيسك» بمنطقة سور مجرى العيون، وتسليمه عقود عددٍ من الوحدات بالمشروع للمُستفيدين بها، مؤكدا أن هذا المشروع يُمثل نموذجاً لتحقيق رؤية الدولة لإعادة إحياء المناطق التاريخية، وتعزيز دورها كمحرك للتنمية الثقافية والسياحية.

كما لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى حضوره التوقيع على اتفاقية ترخيص فني حصري بين «مجموعة المنصور للسيارات» وشركة «سايك موتور SAIC » الصينية، بهدف تصنيع سيارات ماركة إم جي (MG) في مصر، وكذا توقيع عقد تخصيص مساحة من الأرض بنظام حق الانتفاع، وذلك بين وزارة النقل ( مُمثلة في الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة)، و«مجموعة المنصور للسيارات» لبناء مصنع جديد لتصنيع سيارات ماركة «إم جي» في المنطقة الصناعية بمدينة أكتوبر الجديدة، مشيدا بهذين التوقيعين، اللذين سيتم بمقتضاهما إنشاء مصنع جديد للسيارات في المنطقة الصناعية بمدينة أكتوبر الجديدة، باستثمارات 135 مليون دولار، بشراكة مصرية-صينية، مؤكدا أن إنشاء مصنع السيارات الجديد يأتي بفضل ما تبنته الدولة المصرية على مدار الأعوام الماضية من سياسات داعمة لقطاع السيارات، وذلك في إطار توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن.

وخلال الاجتماع، أشاد مجلس الوزراء بالمشاركة الكبيرة والفعالة من جانب مختلف جموع النشء والشباب والمواطنين بمختلف أعمارهم في فعاليات ماراثون زايد الخيري، الذي أقيمت نسخته التاسعة مؤخراً بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وبرعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث عرض الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، تقريرا بهذا الشأن.

اقرأ أيضاًوزير الثقافة يعقد اجتماعًا مع القيادات استعدادًا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2025

التخطيط العمراني: القاهرة التاريخية لا يوجد لها مثيل على مستوى العالم

رئيس الوزراء يتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات خلال عام 2024

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مدبولي مصطفى مدبولي السيارات اجتماع مجلس الوزراء صناعة الغزل والنسيج قطاع السيارات مجموعة المنصور للسيارات مشروع أرابيسك الدکتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء رئیس الجمهوریة مؤکدا أن فی هذا

إقرأ أيضاً:

من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.

وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.

وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.

وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.

وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».

ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.

وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».

وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.

وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.

وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.

وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • عمرو دياب يتصدر تريند إكس بأغنية جيتلك من ألبومه الجديد
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • عمرو دياب يتصدر تريند "إكس" بأغنية "جيتلك" من ألبومه الجديد
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران