جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@03:03:05 GMT

أيام تترك بصمتها

تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT

أيام تترك بصمتها

عائشة بنت محمد الكندية

الحياة عبارة عن سلسلة من المحطات التي تمنحنا الفرصة للتعلم، وترك بصمة مميزة في مسارنا. وأحيانًا، تأتي هذه المحطات محملة بالتحديات، لكنها تحمل أيضًا معها لذة الإنجاز التي تجعل كل الجهود تستحق العناء. وفي كل تجربة نخوضها، نتعلم أن العمل الجماعي والمثابرة هما المفتاح لتحقيق أحلامنا، مهما بدت الطريق مليئة بالعقبات.

وبينما نعيش هذه التجارب، نكتشف أن الجمال لا يكمن فقط في النتيجة النهائية، بل أيضًا في الرحلة التي نخوضها بكل تفاصيلها.
في هذا العام، كانت لي تجربة مليئة بالحماس والتحديات؛ حيث بدأ الفريق يعمل بجد لتنظيم مشاركته في المهرجان. بدأت القصة بفكرة تصميم "بوث" (كابينة) يعكس الجمال بروح عصرية، يجذب الزوار من جميع الأعمار. ولكن مع كل حلم كبير، واجه الفريق مجموعة من التحديات المُتعددة قبل أن يصبح "البوث" حقيقة واقعة. وأبرز هذه التحديات كانت الميزانية المحددة التي شكلت عبئًا على الفريق، مع ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. وللتغلب على هذا العائق، اقترح أحد الأعضاء البحث عن خيارات بأسعار معقولة، مما تطلب الكثير من البحث والمفاوضات. كما كان ضيق الوقت عائقًا كبيرًا، حيث اقترب موعد المهرجان بسرعة، ما دفع الفريق للعمل لساعات طويلة يوميًا. بين الاجتماعات وتنسيق المهام، تم تعديل جدول العمل مرات عديدة لتلبية المتطلبات المتزايدة.
علاوة على ذلك، كان التحدي الأكبر هو العثور على مصمم يستطيع تحويل الأفكار إلى واقع ملموس. وبعد أسابيع من البحث والاختيار، وجد الفريق مصممًا متحمسًا للفكرة، فبدأ العمل على التصاميم. وبرغم الصعوبات، نجح الفريق في تقديم "بوث" أبهر كل من زاره بتفاصيله الدقيقة وألوانه الجذابة، مما ترك أثرًا عميقًا في قلوب الزوار. وقد أدرك الفريق في النهاية أن العمل الجماعي والمثابرة هما المفتاح لتحويل أي تحدٍ إلى إنجاز عظيم.
ومن هنا، بدأت رحلتي مع زميلاتي بتلقي دعوة للمشاركة في المهرجان وفي هذا "البوث" الجميل. في إحدى أمسيات الشتاء الدافئة، استعديت ليومي الأول كموظفة في المهرجان؛ حيث كانت تلك أول تجربة لي في العمل في مثل هذه الفعاليات. انبهرت بجمال الأضواء والزينة التي غمرت المكان وبالأجواء المفعمة بالحياة. مع بداية عملي، بدأت أرد على استفسارات الزوار، مما جعلني أشعر بالفخر للتقرب من المجتمع بشكل أكبر. كما شاركت مع زميلاتي الشغوفات والمبدعات في فعالية "الحكواتي"، التي أُقيمت على مسرح وسط أجواء مليئة بالحماس والتفاعل مع الأطفال.
رغم أنني شعرت بالتوتر في البداية بسبب عدم تجربتي السابقة على المسرح، إلّا أن الدعم الذي تلقيته من زميلاتي كان له أثر كبير في تخفيف هذا الشعور. أحسست بالفخر والسعادة وأنا أروي القصص للأطفال الذين كانوا شغوفين لسماع الحكايات الشيقة بأسلوب مليء بالإبداع. وبعد ذلك، أضفت فقرة الأسئلة وتوزيع الهدايا جوًا من البهجة والسعادة على الأطفال، مما جعل التجربة أكثر ثراءً وإلهامًا.
ما أضاف لروعة التجربة هو التفاعل بين الفريق والزوار، فقد كانت هناك لحظات عفوية مليئة بالضحك والمشاعر الإيجابية. تعلمت كيف يمكن للتعاون أن يجعل كل تحدٍ يبدو أصغر، وكيف يمكن للإبداع أن يحول الأفكار العادية إلى لحظات استثنائية تبقى في الذاكرة. كانت هذه التجربة درسًا عمليًا في تجاوز التحديات والعمل بيد واحدة لتحقيق رؤية مشتركة.
ختامًا.. أدركت أنَّ المشاركة في الفعاليات ليست مجرد تجربة عمل؛ بل هي فرصة لاكتشاف الذات والمساهمة في إسعاد الآخرين. إنها لحظات تُثبِت لنا أن العمل المشترك والتعاون قادران على تحقيق المستحيل. عندما نضع شغفنا في كل ما نفعله، نصنع أثرًا يدوم في حياتنا وحياة من حولنا. والمؤكد أن المستقبل مليءٌ بالفرص لكل من يملك الإصرار والشغف، وكل خطوة صغيرة نحو الأمام هي إنجاز عظيم يستحق الاحتفاء.
 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليميةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وقال مصطفى بكري،  خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.

وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.

لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

طباعة شارك مصطفى بكري جمال عبد الناصر الإخفاقات آسيا مصر

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟