عزاء أحمد عدوية.. الفن يودع أحد عمالقته في لحظة فراق مليئة بالحزن
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
توافد عدد من كبار نجوم الفن إلى مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس لتقديم واجب العزاء في الفنان الراحل أحمد عدوية.
وكان من أبرز الحضور الفنان عبد الباسط حمودة، حكيم، محمد محيي، فيفي عبده، أحمد إبراهيم، عاطف إمام عضو نقابة الموسيقيين، وأحمد أيوب.
مراسم عزاء أحمد عدوية تبدأ بمسجد المشير طنطاوي في التجمع الخامس
انطلقت منذ لحظات، مراسم عزاء الفنان الراحل أحمد عدوية في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس.
شهدت جنازة الفنان الكبير أحمد عدوية حضورًا كبيرًا من محبيه وزملائه في الوسط الفني، الذين حرصوا على وداعه في لحظاته الأخيرة بعد ظهر اليوم في مسجد حسين صدقي بمنطقة المعادي.
حيث شهدت مراسم الجنازة تواجد عدد من الشخصيات الفنية البارزة، مثل الفنان الشعبي عبدالباسط حمودة ونقيب الموسيقيين الفنان مصطفى كامل، بالإضافة إلى الفنان حلمي عبدالباقي، الذين جاءوا لتقديم واجب العزاء في هذا الراحل الكبير.
وفي سياق المراسم، شارك كل من محمود الليثي وعصام شعبان عبدالرحيم في دفن الجثمان بمقابر عائلة عدوية بمنطقة السيدة عائشة، ليودعوا بذلك واحدًا من أبرز رموز الفن الشعبي في مصر.
وكان الحزن والدموع هما السمة الأبرز على وجوه الحضور، خاصة على وجه ابن الفنان الراحل محمد عدوية، الذي رافق جثمان والده إلى المسجد وجلس بجواره قبل أداء صلاة الجنازة. وقد تفاعل الحضور مع اللحظات المؤثرة التي تخللت المراسم، حيث تم تلاوة آيات من القرآن الكريم أمام الجثمان.
يُذكر أن أحمد عدوية فقد زوجته السيدة ونيسة عاطف قبل سبعة أشهر، إثر تعرضها لغيبوبة سكر مفاجئة، ليخسر بذلك شريكته في الحياة بعد 48 عامًا من الزواج. وتعتبر هذه الخسارة إضافة إلى الحزن الذي عايشه الراحل في أيامه الأخيرة، خاصةً بعد معاناته من أمراض الشيخوخة التي نال منها كثيرًا.
رحل أحمد عدوية عن عالمنا، ولكن فنه سيظل حيًا في ذاكرة المصريين، حيث أسهم بشكل كبير في تشكيل الهوية الفنية الشعبية في مصر، رغم الحزن الذي خيم على مراسم وداعه، يظل إرثه الفني راسخًا في القلوب، وستظل أغانيه شاهدة على رحلة فنية ملهمة استمرت لعقود. اللهم ارحمه وأسكنه فسيح جناتك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد عدوية الراحل أحمد عدوية عزاء أحمد عدوية مراسم عزاء أحمد عدوية نجوم الفن مسجد المشير طنطاوي التجمع الخامس أحمد عدویة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.