لبنان ٢٤:
2026-07-24@05:27:43 GMT

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT

مقدمات نشرات الاخبار  المسائية ليوم الأربعاء 1 كانون الثاني 2025:

مقدمة "أل.بي.سي"

أجمل ما تقدمه سنة 2025انها تغلق صفحات السنة السابقة السوداء,وتفتح صفحات امل بيضاء في لبنان اذا عرفنا كيف نتعامل مع ملفاتنا الشائكة.
قبل كل شيء, دعونا نعترف بما خسرناه السنة الماضية,من استشهاد السيد حسن نصر الله,الى بقاء الاحتلال الاسرائيلي على ارضنا.


ودعونا نقول ان كل فئاتنا خسرت على مدى السنين,من المسيحيين ,الى السنة,الى الدروز وصولا اليوم الى الشيعة.
على قاعدة ستة وستة مكرر البشعة,نعترف بما حصل,نتعلم الدرس ونتجه صوب المستقبل والدولة.
فدولتنا لم تعد قائمة,وهي تحتاج لاعادة انتظام عملها,من رئاسة الجمهورية,الى الحكومة,الى مجلس النواب, والقضاء والاجهزة الامنية والمالية. 
واعادة الانتظام هذه على موعد مفصلي في التاسع من كانون الثاني عندما يتوجه النواب الى ساحة النجمة لانتخاب رئيس.
حتى الساعة,لا معلومات عن توافق حول اسم,والكل يربط مصير الجلسة بالمحادثات البالغة الاهمية التي سيجريها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على رأس وفد في بيروت .
هذا علما انه وفي معلومات لل lbciفان تاريخ وصول الوفد لم يحدد حتى اليوم بعد,مع احتمال ان يكون قبل جلسة التاسع او بعدها .
اما الموعد المفصلي الثاني , فهو وصول الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت,وهو مرجح اعتبارا من الخامس او السادس من هذا الشهر, ومعه يفترض ان يناقش الرئيس نبيه  بري اولا ,ومن خلفه حزب الله,آلية تنفيذ وقف النار ,وهما من فاوض على تفاصيلها اصلا, ونية اسرائيل الانسحاب من القطاع الغربي,انما ايضا انشاء مراكز مراقبة متقدمة لها على طول الخط الازرق.
وبين التاريخين, تبقى البوصلة سوريا وتطوراتها ,وما تحمله من امكان الانفتاح السعودي المصري على حكمها الجديد,وصولا الى تداعيات كل ذلك على لبنان,ولعل ابرز هذه التداعيات القرار الذي ستتخذه الحكومة في موضوع توقيف نجل القرضاوي .
فهل تسلمه الى تركيا وتخاطر بالعلاقات مع مصر والسعودية والامارات؟
ام تسلمه لمصر او الامارات وتخاطر بعلاقاتها مع تركيا ومن خلفها قطر ؟
كثيرة هي الملفات التي يحملها الشهر الاول من العام ,والقرارات حولها مصيرية,
وساعات الاحتفال بالسنة الجديدة تكاد تنتهي .

=======

مقدمة "الجديد"

افتَتحت الـ 2025 أُولى صَفَحاتِها متأثِّرةً بجراحِ العام المخلوع, الماكر في مدن.. رافِعِ القَبَضاتِ في اخرى والدامي في الكثير من نواحي العالم تتقدمُها غزة// وبدهشةِ العامِ المولودِ حديثاً.. كان اليومُ الأول يبدأُ ساعاتِه دهساً في أميركا.. نَكْباً وبَرْداً في قطاع غزة وفرحةً مزدوَجة في دمشق.. ففي حادثةٍ تَخرّجت من أكاديميات هوليود، وفي شارعٍ مزدحمٍ بالروَّاد، أَقدمَ شخصٌ في نيو أورليانز على دهسِ ما لا يَقِلُّ عن أَربعينَ شخصاً وأَطلقَ النارَ من سيارتهِ على رجالِ شرطةٍ متسبِّباً بإصابةِ اثنينِ منهم/./ ووَصَف مكتبُ التحقيقاتِ الفدرالي الحادثةَ بالعملِ الإرهابي وقال إنَّ المحققينَ عَثروا على عُبُوَّةٍ ناسفةٍ بَدَائيةِ الصُّنع في موقع عمليةِ الدهس/ وذكَرَ مصدرٌ مسؤولٌ فيدرالي أنَّ المُشتبهَ به في الهجوم قد مات وأنَّ المؤشراتِ تشيرُ إلى أنه تصرَّفَ عَمْدًا/./ تحركت أميركا على الفور برئيسَيْها المقيمِ والقادمِ للإقامة/ واذ استَنفر جو بايدنأدواتِه وشرطتَه ومكاتبَ التحقيقاتِ الفدرالية للكشفِ عن الدوافع، فإنَّ دونالد ترامب اختار الذهابَ الى عُمقِ أزمةِ الهِجرة، ووصفَ حادثَ نيو أورليانز بـِ"شرٍّ خالِص"، وقال: حذرتُ مسبَّقاً من سياسات الهِجرة التي تبَنَّاها الديمقراطيون// يومُ اميركا الارهابيُّ تُعايِشُه غزة منذ أربعِمئةٍ وثلاثةٍ وخمسينَ يوماً وقد اشتدَّ رعبُه الاسرائيلي في الساعات الماضية معَ تحالفِ الشتاء على مخيماتِ النازحين/ أطفالٌ باتوا في بَرْدٍ وصَقيع/ ومربعاتٌ سكنيةٌ هُدِّمت عَمداً/ لكنَّ شعوباً اوروبية استَذكرت جُرحَ غزة فاندفعت تظاهراتُ رأسِ السنة تضامنا معَ قطاعٍ يُباد. وحدَها الفرحةُ عُثر عليها مزدوَجَةً في مدنٍ سورية بينها العاصمة دمشق، حيث الجموعُ الحاشدة في الساحات احتَفَت برأس السنة وبسقوطِ رأسِ الاسد/ وفي أبرزِ المُعايداتِ الرسمية للسوريين إعلانُ وزيرِ الاعلام محمد العُمر، عن صِحافةٍ متحررة وضَمانِ حريةِ التعبير عن الرأي التي كانت قيدَ الاعتقالِ معَ النظامِ السابق// وفي لبنان تم استقبالُ السنة بالرصاصِ الطائش الذي ادّى الى وفاة طِفلةٍ في عكار/ والسياسيونَ ليسوا اقلَّ طَيشاً, وقد اختَتموا العام بصفرِ توافق على رئيسٍ باتت جلستُه على مَسافةِ أسبوعٍ واحدٍ من الآن، ولن يَظهرَ دُخانُ التوافقِ قبل وصولِ الرافعةِ الدبلوماسية السعودية وبعدها آلياتُ جرفِ الثلوجِ السياسيةِ الاميركية/ لكنْ مَنْ يَنتظرُ المملكة فإنها لم تعبِّرْ حتى اليوم عن دعمٍ لاسمِ مرشحٍ بعينِه، ولا تزال ملتزِمَةً بالقرار الأساسي وهو أنْ يختارَ اللبنانيونَ رئيسَهم ضِمنَ مواصفاتٍ حَدَّدَتها الخماسيةُ والتي تأتي برئيسٍ إصلاحي يمكنُ أنْ يساهِمَ في بناء الدولة،  و هذا ما  كان يَعكِسُه سفيرُ المملكة وليد بخاري الذي ومنذ بدايةِ المسارِ الرئاسي رَفَضَ تزكيةَ اسمٍ محدد  او الدخولَ في  جنسِ المرشحين  لتضييعِ الهدفِ الأساسي اي إصلاحاتِ الدولة ككل/ لكنَّ السعوديةَ وباستدعائها قائدَ الجيش العماد جوزيف عون تكونُ قد اعطتْ اشارةً واضحة على مواصفاتِ الرئيس ولاسيما انَّ البحثَ معه لم يَقتصرْ على الجوانبِ العسكريةِ حصراً . وأَبعَدَ من النقاشِ مع قائدِ الجيش فإنَّ استقبالَه كان عبر فريقٍ يتسلمُ مِلفَّ لبنان من الأمير خالد بن سلمان الى المسؤولِ المكلفِ بالمِلف الأمير يزيد بن فرحان. وبدا من مصادرَ دبلوماسيةٍ على صلةٍ بالخماسية أنَّ الاولويةَ مُنحت لاسم العماد جوزيف عون ولكن ليس نُقطة على السطر، إذ تَتَّسِعُ الخِياراتُ في الأولوياتِ أيضاً لاسمَيْ سمير عساف وجهاد ازعور . 
وسنةً سعيدةً لسائر  المرشحين.

مقدمة "أن بي أن"

أهلاً بكم في نشرة الناس.... نشرّع أبواب العام الجديد على الكثير من الأمل رغم الكثير من الألم على مدى عام إنقضى .... نشيّع الأحزان التي ملأت الأرض وفاضت في القلوب ونعود الى الأرض نفسها لنسكنها كما تسكننا حتى الموت.... نوسع دائرة الصمود الى الحدود التي لا تتقلص مهما طال العدوان.... نودع عائلات بأمها وأبيها مُسحت بشخرة صاروخ إسرائيلي غادر من سجلات النفوس ننقل حكايات بسيطة عن أطفال مازال لحلمهم بقيةعن شباب لا يمسس اليأس عزيمتهم وعن كبار غرسوا جذورهم في الأرض كسنديان عتيق.

في هذه النشرة نروي قصة شهيد رفع لواء الوطن حتى آخر نفس ... قصة مواطن صمد في أرضه كوتدٍ لا يميل... يضع الحجر فوق الحجر... يمسح ركام بيته بجبين مرفوع ... يرفع خيمة فوق الرزق والغلال رغم فسفور الحرق ونيران جيش الإحتلال نفتح كتاب الوطن على صفحة البحث عن رئيس يجمع... ونقرأ مع اللبنانيين جهود من لا يعرف دربَه اليأسُ من الدعوة الى كلمة سواء.

عام بعد عام نجدد القول ... نحن في هذه النشرة لا نستهدف مشاهدة أكبر بل نهدف إلى نقل عينات عشوائية عن حكايا الناس...كل الناس ... هي ليست نشرة... بل صرخة في بريّة الوطن هذه هي رسالة الإعلام... هذه هي رسالتنا...إجتمعنا من أجل الإنسان... ومن أجل لبنان... الوطن النهائي لجميع أبنائه... هكذا نكون كلنا للوطن... واذا كنا كلنا للوطن... فمن عليه؟.

**************

مقدمة "أم تي في"

كل عام وانتم بخير. ففي كل انحاء العالم احتفالات لوداع سنة غابت واستقبال عامٍ يطل. وبين الوداع والاستقبال تمنيات وآمال بالانتقال من عالم مثخن بالحروب والقتل الى عالم اكثر هدوءا واستقرارا. في المقابل، وفي اول يوم من ايام السنة 2025 ، لا يبدو ان امورا كثيرة تغيرت لا في طريقة تفكير حزب الله، ولا في المواقف الغريبة العجيبة الاتية من طهران.

ففي لبنان، وبينما كانت المسيّرات الاسرائيلية تستبيح اجواء بيروت والضاحية، كان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يطلق مواقف نارية يؤكد فيها ان المقاومة استعادت عافيتها ومستمرة، وهي اثبتت انها منعت العدو من ان يتقدم. فمن يصدق الشيخ نعيم في ما يقوله؟
واذا كان احتلال اراض في الجنوب، وتدمير البنى التحتية لحزب الله، واغتيال كبار قادته واستباحة الارض والسماء والبحر، لا تعني تقدم العدو، فكيف يكون التقدم اذا؟

وعليه، فان على حزب الله، بدءا من امينه العام، ان يعيد النظر بمفاهيمه حول الانتصار والهزيمة، والا فانه سيتنقل من هزيمة الى اخرى...
اما الموقف الابرز فجاء من ايران وتحديدا من مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي. الذي اكد ان لبنان واليمن رمزا المقاومة وانهما سينتصران .
هكذا اعطى الخامنئي لنفسه الحق بتصنيف لبنان ومنحه صفة المقاومة. وهو امر مستغرب ومستهجن، لكن المشكلة الكبرى تبقى في حديثه عن الانتصار. الا يعرف الخامنئي، يا ترى، فداحة الخسائر التي تكبدها لبنان حجرا وبشرا جراء الحروب الايرانية على ارضه؟ الا يعرف ان حزب الله، وهو درة التاج في الامبراطورية الايرانية الكرتونية، تلقى ضربات بنيوية موجعة تكاد تكون قاتلة؟ فليتوقف اذا عن الحديث عن انتصارات وهمية، وليهتم بشؤون بلاده الداخلية، بدلا من ان يواصل التدخل في شوؤن بلدان اخرى، كلفها ان تخوض الحروب عنه، فيما هو لا يجرؤ الا على اطلاق صواريخ استعراضية ضد اسرائيل. ..
 

*****************

مقدمة "أو تي في"

ماذا نقولُ في بداية العام الجديد؟ هل نضعُ السياسة جانبا، ونكتفي بالمعايدة الشخصية، وطلبِ الصحة وراحة البال؟ ام نكررُ الرجاءَ بمستقبل افضل للبنان، ونجد الأملَ بتغيير فعلي؟ حقا، السؤال محير… فالاكتفاء بالجانب الشخصي، استسلامٌ ويأسٌ على المستوى الوطني. اما الكلام في الشأن الوطني، فمصدر وهمٍ لا رجاء، ومبعث احباطٍ لا أمل. فالأرض التي سالت عليها دماء اربعة آلاف شهيد العام الماضي، بلا سيادة، وعادت محتلة بعد ربع قرن على التحرير. والوطن الذي بُذلت في سبيله اغلى التضيحات على مرّ الازمان، بلا دولة، وحزورة “من الرئيس” قبل ايام من جلسة انتخابه، صارت مصدر تندّر لا أمل. اما الكلام الفارغ فما اسخاه، والوعود السخيفة فما اكثرها، والشعارات الكبيرة ما أحلاها، فيما جنى الاعمار محجوز، والمرضى يستصعبون زيارة طبيب، والتلامذة والطلاب يتعلمون ثم يهاجرون…

في بداية العام الجديد، الصحة وراحة البال هما الاهم. اما الشأن الوطني، فأهم ما يمكن ان نتمناه فيه: دجل اقل، وحقيقة أكثر. وكل عام وانتم بخير.

==========

مقدمة "المنار"

عندَ خِيارِ الصبرِ وليس بحالِ العجز، تعملُ المقاومةُ في لبنانَ زمنَ الهدنةِ المرسومةِ باتفاقٍ لوقفِ اطلاقِ النارِ مع العدو.

هي القاعدةُ التي أكد عليها الامينُ العامُّ لحزبِ الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم في ذكرى آيةِ الله الشيخ مصباح اليزدي، فحزبُ اللهِ قررَ ان يُعطيَ فرصة، على ان تتحملَ الدولةُ اللبنانيةُ مسؤوليتَها. وما يَجري من اعتداءاتٍ صهيونيةٍ هو مسؤوليةُ الدولةِ اللبنانيةِ ورعاةِ الاتفاق، بل الامرُ هذا مسؤوليةُ الجميعِ كما قال الشيخ قاسم.

وإن كانَ ما يفعلُه العدوُ من انتهاكاتٍ قد سببَ خدشةً معنويةً حقيقية، بحسَبِ الشيخ قاسم، لكنَ الواجبَ ان تتظافرَ الجهودُ وان يتمَ الضغطُ السياسيُ الى اعلى مراتبِه. وكما اثبتت المقاومةُ قدرتَها على منعِ العدوِ من التقدم ، الفرصةُ الآنَ للدولةِ اللبنانيةِ كي تثبتَ نفسَها بالعملِ السياسي ..

اما سياساتُ حزبِ الله في العملِ الداخلي فعندَ وضوحِها، ورصيدُه عندَ حجمِه وتأثيرِه، والعملُ مع الشركاءِ في الوطنِ لانتخابِ رئيسٍ للجمهورية، ولاعادةِ اعمارِ ما هدّمَه العدو، واطلاقِ عجلةِ الدولةِ وفقَ قوانينِها، والبدءِ بورشةِ اصلاحٍ وتعافٍ للاقتصاد، والوقوفِ مع الناسِ في اوضاعِهم الاجتماعيةِ والصعبة..

هي المقاومةُ في كلِّ ساحاتِ الواجبِ فوقَ كلِّ الصعوباتِ وباتقانِ الاولويات، وهو ما يعرفُه العدوُ ويخشاهُ خبراؤهُ الواقفونَ عندَ ميزانِ العزيمةِ المختلِّ بينَ طرفيِّ الحدود..

هي المقاومةُ الصامدةُ في لبنانَ والنصرُ سيكونُ حليفَها كما حالُ اشقائِها في اليمنِ كما أكد الامامُ السيد علي الخامنئي في ذكرى قائدِ شهداءِ المحورِ الفريقِ الشهيد قاسم سليماني ورفيقِه الحاج ابي مهدي المهندس. وكما هندسا واخوانَهما العملَ المقاومَ في كلِّ الساحاتِ بوجهِ الاعداء، كذلك سيكونُ الحالُ عندَ شبابِ سوريا الذين لن يدَعوا ارضَهم محتلةً لا من الصهيوني ولا الاميركي ولا ايٍّ كان، وفقَ ما اشار الامامُ الخامنئي..

إشاراتُ النصرِ اليمنية، عَزّزتها طائراتُ MQ9 الاميركيةُ التي تتساقطُ بالدفاعاتِ الجويةِ فوقَ الاراضي اليمنية، وفوقَها الكلامُ العبريُ الواضحُ لكبارِ الخبراءِ الصهاينةِ بانْ اَوقِقوا الحربَ على غزةَ اِن كانت ستوقفُ الضرباتِ اليمنيةَ التي لا حلَّ لها كما اشارَ الرئيسُ السابقُ لمنظومةِ الدفاعِ الجويِّ الصهيوني ران كوخاف..

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني