كاتس: سيتم تجنيد عشرات الآلاف من الحريديم
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قانون التجنيد الجديد سيؤدي -عند اكتماله- إلى تجنيد عشرات الآلاف من الحريديم (اليهود المتشددين) لأول مرة.
وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد قضت، في يونيو/حزيران الماضي، بأن اليهود الحريديم لا يمكن إعفاؤهم من الخدمة العسكرية. كما أمرت بتجميد ميزانية المدارس الدينية، وقالت في قرارها إنه لا يوجد أساس قانوني لمنع الحكومة من تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي.
وقد وافق وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس، أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على تجنيد 7 آلاف من الحريديم المتشددين.
وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية كشفت، في وقت سابق من الشهر الماضي، عن أن الجيش الإسرائيلي يعاني نقصا حادا في صفوفه بنحو 7 آلاف مقاتل ومساند للقتال بسبب الحرب المستمرة في قطاع غزة، وأنه قد يلجأ لتجنيد الآلاف من الحريديم لتعويض النقص.
وقبل ذلك، كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية عن خطة جديدة تستهدف تجنيد 10 آلاف جندي لتعويض خسائر الحرب، ومن ضمنها تجنيد نحو 6 آلاف من الحريديم خلال عامين بهدف تخفيف العبء عن جنود الاحتياط، وتوفر إمدادات بشرية إضافية للوحدات القتالية المنتظمة.
إعلانويأمل الجيش الإسرائيلي كذلك في تعديل قانون الخدمة العسكرية ليشمل تمديد الخدمة الإلزامية لتكون 3 سنوات بدلا من 32 شهرا كما هو معمول به الآن، وذلك لتلبية احتياجات الحرب الحالية، لأن عدم تعديل القانون سيجعل النقص في عدد الجنود أكبر بكثير.
ويأتي ذلك، في وقت يعاني فيه الجيش الإسرائيلي من نقص كبير في أعداد جنود الاحتياط الذين يستدعون للمشاركة في العمليات العسكرية، إذ تشير الأرقام إلى أن معدلات الاستجابة لدعوات الاحتياط قد انخفضت لنحو 70% فقط في الأشهر الأخيرة.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويرفض هؤلاء الخدمة في جيش الاحتلال، بحجة تكريس حياتهم لدراسة التوراة، إذ يرون أن "الاندماج في العالم العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم"، حسبما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، وستؤدي تصريحات كاتس إلى تصاعد احتجاجاتهم الرافضة للتجنيد الإجباري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی آلاف من الحریدیم
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، الدول الضالعة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على المساعدة في إجلاء وإعادة نحو 6 آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز.
ووفق الوكالة الفرنسية، قالت المتحدثة باسمه شابيا مانتو للصحافيين في جنيف: "يتعيّن على أطراف النزاع العمل بشكل عاجل لتسهيل المرور الآمن للبحارة العالقين لضمان إجلائهم ونزولهم بسلام، فضلاً عن ضمان إيصال الإمدادات الحيوية".
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع كلمة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن الدولي، الخميس، إذ أعرب عن أسفه لتصاعد الضربات والهجمات المضادة التي شنتها الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري، وحذر من أن استمرار هذا المسار قد يجرّ المنطقة والعالم بأسره إلى "عواقب وخيمة" لا يمكن التراجع عنها.
As conflicts escalate across the Middle East and beyond, UN Secretary-General @antonioguterres warns that military solutions cannot deliver lasting peace.
Addressing the UN Security Council, he calls for restraint, protection of civilians, and renewed diplomacy. pic.twitter.com/hmW0DLT5it
في ذات السياق، صرحت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) لشبكة أخبار الأمم المتحدة، بأن "عدداً قليلاً جداً من السفن، إن وجدت، تبحر بالفعل عبر الممر المائي الضيق"، وذلك في أعقاب الهجمات المتجددة على السفن منذ استئناف الأعمال العدائية في 12-13 يوليو (تموز) الجاري.
وأعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن قلقه البالغ إزاء 6 آلاف بحار ما زالوا عالقين على متن حوالي 500 سفينة راسية في الخليج العربي خلف مضيق هرمز.
وفي محاولة لتذكير العالم بالوجه الإنساني لهذه الأزمة، قال دومينغيز: "علينا أن نتذكر أن هؤلاء أبرياء تم تدريبهم على القيام بهذا العمل، وليسوا مدرَّبين على القتال، وأن السفن غير مستعدة للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة".
وأكد دومينغيز "يؤدي البحارة دوراً محورياً في التجارة العالمية في جميع أنحاء العالم، وبدونهم لن تعمل حركة الشحن "، وأضاف: "بدونهم، لن تتمكن 90% من البضائع المنقولة بالسفن من الوصول إلى وجهاتها النهائية، وسنتأثر جميعاً بذلك".
كما حذر رئيس المنظمة البحرية الدولية من أن "الشحن وصل إلى أقصى حدوده في السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى الاضطرابات في البحر الأسود الناجمة عن الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا، وعدم اليقين في البحر الأحمر، بعد الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، ما يهدد بمنع الشحن من وإلى قناة السويس بشكل فعلي.
الملاحة في مضيق هرمز تسجل أدنى مستوى في أكثر من شهرين - موقع 24أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى واحدة فقط، أمس الخميس، وهو أدنى معدل منذ 7 مايو (أيار) الماضي، مع استمرار المخاطر المهددة لحركة الشحن البحري في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل.
بحسب بيان الأمم المتحدة، لا تزال الأولوية الأولى هي تأمين إجلاء جميع البحارة المحاصرين في المضيق منذ اندلاع الحرب لأول مرة في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وأكد دومينغيز قائلاً: "بمجرد أن يصبح جميع البحارة في أمان، نحتاج إلى البدء في الحصول على ضمانات بأن المنطقة خالية من الألغام، وأن المضيق آمن لعبور السفن، ثم نبدأ تدريجياً في استئناف العمليات والتأكد من عودتنا إلى مستويات حوالي 135 سفينة عابرة يومياً . هكذا كان المضيق يعمل".
وأضاف: "بمجرد حصولنا على تلك الضمانات، سنواصل بالطبع هذا الالتزام بالنظر في كيفية إدارة مضيق هرمز في المستقبل، وذلك كله وفقاً للقانون الدولي".
أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي - موقع 24تضطر السعودية إلى إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية بالكامل، واللجوء إلى مسارات أطول وأكثر كلفة عبر قناة السويس المصرية، بعد تصاعد التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، و"إغلاق منافذ التصدير الرئيسية" للمملكة، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".
لم تتوقف التطورات عند مضيق هرمز وحده. إذ أدان دومينغيز الهجمات الأخيرة في مضيق باب المندب التي وصفها بأنها "لا يمكن الدفاع عنها"، محذراً من أنها تعرّض حياة البحارة لخطر مباشر، وتهدد أمن الشحن والبيئة البحرية وسلاسل التوريد العالمية في آن واحد.
من جانبه، أكد مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة أن التبعات الإنسانية لهذا التصعيد المزدوج - حول مضيقي باب المندب وهرمز معاً - لا تزال تتفاقم يوماً بعد يوم، محذراً من تزايد الاحتياجات وارتفاع تكاليف عمليات الإغاثة التي تنوء أصلاً تحت ضغط هائل.
وفي مفارقة اقتصادية لافتة، كشفت أحدث بيانات التجارة الدولية أن الحرب أسهمت في رفع مبيعات السلع العالمية إلى 13.7 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة نسبتها 12.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
بحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع الحاد ليس زيادة كميات التجارة، بل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بشكل مباشر بالحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضحت الوكالة أنه إلى جانب زيادة بنسبة 10.5% في حجم الخدمات المتداولة خلال الفترة نفسها، أُضيف نحو 2 تريليون دولار إلى القيمة الإجمالية للتجارة العالمية، ما يضع هذا القطاع على مسار تحقيق أرقام قياسية بحلول نهاية العام.