يمانيون../
لا تزال اليمن بقواتها المسلحة تُصْلِي الاحتلال “الإسرائيلي” بنيران صواريخها وطائراتها المسيرة، إسنادًا لغزة ومقاومتها، متحدية التهديدات والعدوان المباشر، ورسالتها للاحتلال: ارفع يدك عن الفلسطينيين، فنحن معهم حتى تحقيق آمالهم.

اليمن.. من الإدانة إلى الفعل

لم تكتفِ اليمن بإدانة العدوان “الإسرائيلي” على غزة، بل تجاوزت ذلك إلى اتخاذ خطوات عملية تعكس التزامها بالدفاع عن القضية الفلسطينية.

ويقول د. وليد الماس، أستاذ العلوم السياسية في الجامعات اليمنية: إن هذه الهجمات تمثل رسالة واضحة لـ(إسرائيل) وداعميها، مفادها أن الشعوب العربية، بما فيها اليمن، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم “الإسرائيلية”.

ويؤكد الماس لصحيفة لـ”فلسطين” أن الضربات اليمنية، التي استهدفت مواقع بحرية وعسكرية إسرائيلية، تُظهر رغبة اليمن في تعزيز الضغط على الاحتلال، لوقف عدوانه المستمر على الفلسطينيين، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

رسائل تتجاوز الحدود

ويرى خبراء أن العمليات العسكرية اليمنية ضد الاحتلال “الإسرائيلي” تأتي في إطار رسالة سياسية عميقة المعاني، تستند إلى الروابط العربية والإسلامية بين الشعبين الفلسطيني واليمني.

وفي هذا الإطار، يوضح الماس أن هذه الخطوات تُبرز قدرة المقاومة العربية على التنسيق، والعمل ضمن رؤية موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية.

وأضاف، أن هذه الهجمات تُعد أيضًا رسالة ردع لـ(إسرائيل)، لتُظهر أن استهداف الشعب الفلسطيني سيكون له تداعيات إقليمية واسعة، وأن اليمن مستعد لتحمل تبعات هذا التصعيد، رغم التحديات الداخلية التي يواجهها.

تحديات التصعيد وخيارات (إسرائيل)

ورغم أن العدو الصهيوني تمكن من إخماد النيران على جبهة لبنان؛ فإنه يواجه خيارات صعبة في التعامل مع التصعيد اليمني.

ويرى الماس أن العدوان العسكري الإسرائيلي قد يكون واردًا، وحدث بالفعل على شكل غارات متكررة، مشيرًا إلى أن اليمنيين يمتلكون خبرة واسعة في مقاومة التحالفات العدوانية السابقة، ولن تثنيهم التهديدات عن مواقفهم الداعمة للمقاومة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، يتحدث هاني الجمل، رئيس وحدة الدراسات الدولية والاستراتيجية في المركز العربي بمصر أن أنصار الله باتوا رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية، بفضل قدراتهم العسكرية المتطورة، التي مكّنتهم من الوصول إلى العمق الإسرائيلي.

تغيير المعادلة

منذ أشهر، فاقمت الهجمات اليمنية الضغط على (إسرائيل)، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل أيضًا على المستويين الاقتصادي والسياسي.

يشير الماس إلى أن هذه العمليات أثّرت بشكل مباشر على خطوط الملاحة البحرية الإسرائيلية، ما كبّد الاحتلال خسائر اقتصادية كبيرة.

من جهته، يرى الجمل أن دخول اليمن على خط المواجهة يعزز التضامن العربي والإسلامي، ويزيد الضغوط الداخلية على حكومة الاحتلال التي تواجه بالفعل أزمات متعددة.

اليمن.. دعم ثابت حتى تحقيق المطالب

ورغم التهديدات والعدوان الإسرائيلي من جهة، والأمريكي والبريطاني من جهة أخرى، يؤكد الماس أن اليمن لن تتراجع عن دعم المقاومة الفلسطينية إلا بتحقيق مطالب واضحة، تشمل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وانسحاب الاحتلال من الأراضي المحتلة.

ويشدد على أن هذه الخطوات تعكس تلاحمًا شعبيًا عميقًا مع القضية الفلسطينية، وترسخ فكرة أن الشعوب العربية لا تزال قادرة على مواجهة العدوان مهما بلغت التحديات.

استمرار حضور اليمن في معادلة المواجهة مع (إسرائيل)، يؤكد أن سياسة الردع الإسرائيلية فاشلة، وأن خيارات نصرة فلسطين والمستهدفين بالإبادة في غزة ممكنة بما هو أكثر من الدعاء والموقف والمال. فهل يفتح ذلك آفاقًا لمواجهة أكثر شمولاً، تنهي غطرسة (إسرائيل)؟

فلسطين أون لاين علي البطة

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أن هذه

إقرأ أيضاً:

حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني

الثورة نت /..

نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.

اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.

واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.

وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.

وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.

وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.

واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.

وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.

وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.

صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.

حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.

مقالات مشابهة

  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية