قتل 24 مقاتلا على الأقل غالبتيهم من فصائل مسلحة مدعومة من تركيا في اشتباكات مع قوات سوريا الديموقراطية "قسد" في منطقة منبج شمال سوريا، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وأحصى المرصد مقتل 23 عنصرا من الفصائل الموالية لتركيا، وعنصرا من قوات "مجلس منبج العسكري" المنضوي في قوات سوريا الديموقراطية، "في حصيلة غير نهائية، للاشتباكات العنيفة خلال هجوم الفصائل الموالية لتركيا على محور قرى العطشانة والمسطاحة جنوبي مدينة منبج".

ويسيطر على منطقة منبج ذات الغالبية العربية في شمال شرق محافظة حلب، "مجلس منبج العسكري" المؤلف من مقاتلين محليين يعملون تحت مظلة قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري وتدعمها واشنطن.

وأفاد المرصد بتواصل "الاشتباكات في جنوب وشرق منبج في ظل قصف القوات التركية المنطقة بالطيران المسيّر والمدفعية الثقيلة".

من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية تصديها لهجمات من الفصائل الموالية لتركيا.

وقالت في بيان "صباح اليوم (الأربعاء)، وبدعم من خمس طائرات مسيرة تركية وكذلك الدبابات والمدرعات التركية الحديثة، شنّت المجموعات المرتزقة هجمات عنيفة على قرى العطشانة، السعيدين، خربة تويني، محشية الشيخ عبيد المصطفى، خربة زمالة، المسطاحة، سعيدين، تلة سيرياتيل وقرية علوش في جنوب وشرق مدينة منبج".

وأكدت أن عناصرها تمكّنوا من "إفشال جميع الهجمات" وقتل مقاتلين من الفصائل الأخرى وتدمير آليات عسكرية.

وبالتوازي مع شنّ هيئة تحرير الشام وفصائل موالية لها هجوما مباغتا في 27 نوفمبر من معقلها في شمال غرب سوريا أتاح لها إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد، شنّت فصائل موالية لأنقرة هجوما ضد القوات الكردية، انتزعت خلاله منطقة تل رفعت ومدينة منبج من الأكراد.

ولا تزال قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على مناطق واسعة من شمال شرق سوريا وجزء من محافظة دير الزور، وخصوصا الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وتخضع هذه المناطق للإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد في بداية النزاع في سوريا عام 2011 بعد انسحاب القوات الحكومية من جزء كبير منها.

وما بين 2016 و2019، نفّذت تركيا ثلاث عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، ونجحت بفرض سيطرتها على منطقتين حدوديتين واسعتين داخل سوريا.

والتقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع المعروف بـ"أبو محمد الجولاني" الإثنين وفدا من قوات سوريا الديموقراطية، على ما أفاد مسؤول مطلع لوكالة فرانس برس الثلاثاء، مشيرا إلى أن المحادثات كانت "إيجابية" في أول لقاء بين الطرفين.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا قسد منبج المزيد قوات سوریا الدیموقراطیة

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • إعلام إيراني: انفجارات في الأهواز وخوزستان وقشم وسط تقارير عن سقوط طائرة
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية