تقدم الجيش الروسي يجبر 1700 جندي أوكراني على الفرار
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
كشفت صحيفة "التليغراف" البريطانية، أن نحو 1700 جندي من وحدة أوكرانية مجهزة من قبل الغرب، وتدربت في فرنسا، اختفت قبل إطلاق رصاصة واحدة.
وقالت الصحيفة: "اختفى ما لا يقل عن 50 عضواً من اللواء 155، أحد القلائل الذين قاموا بتشغيل دبابة "ليوبارد 2" القتالية، أثناء تدريب عناصر الوحدة في فرنسا.
وأشارت إلى أنه بحلول الوقت الذي دخلت فيه المعركة للمرة الأولى، كان ما لا يقل عن 1700 من جنودها قد غابوا دون إذن في نقاط عديدة.
وكان نحو 500 جندي ما زالوا في عداد المفقودين، حسبما ورد في تقارير حديثة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
"Flagship Ukrainian brigade trained in France goes AWOL" - The Telegraph #SmartNews https://t.co/nTGCkLAeDe
— Joe Honest Truth (@JoeHonestTruth) January 2, 2025 تشكيل فوضويووفق الصحيفة، دخلت المعركة في الأيام الأخيرة، وتكبدت خسائر فادحة، شملت وفق ما ورد، بعض دباباتها ومركباتها المدرعة. ما دفع مكتب التحقيقات الحكومي الأوكراني إلى التحقيق في التشكيل الفوضوي للفرقة 155.
وكان من المفترض أن يضم اللواء، المعروف أيضاً باسم "آن كييف"، أكثر من 5800 جندي وأن يكون مجهزاً بأفضل المعدات المتاحة، بما في ذلك دبابات ليوبارد، ومدافع هاوتزر الفرنسية، من طراز سيزار 155 ملم.
وكان اللواء قد أمضى 9 أشهر في التدريب في غرب أوكرانيا وبولندا وفرنسا، كجزء من الجهود التي يبذلها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لإنشاء 14 لواء جديد مجهز من قبل الغرب.
وفي 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أكملت فرنسا تدريب 2.3 ألف جندي أوكراني من اللواء 155، و3 كتائب مشاة، وتشكيلات هندسة ومدفعية، ووحدات مراقبة واستطلاع برية وجوية.
ومن جهته، قال مراسل الحرب الأوكراني، يوري بوتوسوف: "هذه جريمة بالفعل، لكنها ليست جريمة الجنود والضباط - بل جريمة قادة القائد الأعلى، ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، الذين يواصلون إهدار حياتهم والأموال العامة على مشاريع جديدة، بدلاً من تعزيز الألوية ذات الخبرة والقادرة على القتال".
كما شكك المحللون الذين يراقبون الصراع، في استراتيجية كييف المتمثلة في استخدام المجندين الجدد، والتبرعات بالمعدات لبناء ألوية مبتدئة، بدلاً من تجديد القوات الحالية المنهكة من المعارك في البلاد.
ولاحظ بوتوسوف، أن الفرقة 155 كانت تعاني من مشاكل منذ البداية، قائلاً: "بدأت عملية التجنيد للواء في يونيو (حزيران) من العام الماضي، لكنها تعطلت بسبب انتقاء نحو 2500 مجند لتدعيم وحدات أخرى قبل أن يبدأ التدريب".
وأوضح أنه تم إرسال 1924 متطوعاً متبقين إلى فرنسا، لكن تبين أن 51 منهم فقط لديهم خبرة عسكرية تزيد عن عام، مشيراً إلى أن 1414 منهم التحقوا بالجيش الأوكراني لمدة شهرين فقط، قبل إرسالهم لتلقي التدريب في الخارج.
وأفادت الصحيفة، أنه بينما كان اللواء يتدرب في فرنسا، واصل تجنيد الجنود، وفر أكثر من 700 من هؤلاء الجنود بينما ظلوا على الأراضي الأوكرانية، بين أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.
وعندما تم نشر الوحدة 155 في نهاية المطاف في بوكروفسك، لم تزودها الدولة بأي طائرات بدون طيار - وهي الطريقة الرئيسية لاستطلاع ساحة المعركة - وأجهزة تشويش الحرب الإلكترونية.
وقال سيرغي ستيرنينكو، وهو مؤثر أوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه "أرسل مؤخراً معدات إلى اللواء في غياب الإمدادات الحكومية"، مشيراً إلى أنه لم يتلق اللواء أموالاً من كييف مقابل الطائرات بدون طيار، إلا بعد 10 أيام من دخوله القتال.
وبدوره، قال رئيس أركان لواء آزوف الأوكراني، بوهدان كروتيفيتش: "هل من الغباء إنشاء ألوية جديدة وتزويدها بمثل هذه المعدات، في ظل عدم اكتمال الألوية الموجودة؟". وأضاف "أصبح أفراد اللواء رهائن لمشروع العلاقات العامة لزيلينسكي، والذي لم تبذل السلطات أي جهد لتنفيذه بكفاءة".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية فرنسا الأوكراني الحرب الأوكرانية فرنسا
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا