بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا :
عندما تضعف الدول يكثر الطامعون فيها من جيران واعداء تاريخيين. وكذلك تتحرك دسائس المستوطنون وجماعات العِرق الدسّاس والطامعون بالزعامات والنفوذ لنهش جسد وثروات هذه الدول، ورفع مخططات التقسيم والتفتيت طمعا بالنفوذ والسلطة . متناسين ان في هذه الدول يوجد عشاق لهذه الدول ” الأوطان”ولوحدتها ويرفضون اطماع الجيران والأعداء التاريخيين .

وكذلك يرفضون مخططات التقسيم والتفتيت .وكذلك ان الدول ليست جزر معزولة بل هناك نظام دولي وهناك دول كبرى مسؤولة عن تماسك هذا النظام الدولي. وهي الأخرى لا تسمح لهذه الفئات من العبث بالدول وبالنظام الدولي. وحتى وان كانت هناك دولة من هذه الدول او اكثر من دولة تدعم طموحات التقسيم والتفتيت .والسبب لان هناك دول قوتها بوحدتها وتماسكها. لانها تشكل قطب رحى لدول اخرى ومساحات اوسع واي خلل فيها سوف تعم الفوضى في تلك الجغرافية والمساحات .وبالتالي لا يسمح لتلك الجماعات والجيران والأعداء بتنفيذ مخططاتهم …. كلامنا أعلاه عن العراق والمخططات التي تحاك تارة لقضمه وتارة لتقسيمه ،وتارة للعبث في نسيجه الجغرافي والديموغرافي !
ثانيا :
هناك طموحات نفعية وغير شرعية من جهات عراقية ” سنية” مدعومة من الخارج ،وبعضها مدعوم حتى من إسرائيل عملت وتعمل على مشروع ” الإقليم السني” في العراق .وتارة يجملون صورته فيسمونه ب ” الاقليم العربي”على اساس ان العراق خليط من الهنود الحمر والعبيد الأفارقة ومن الهنود ومن قبائل التوتسي والهوتو وبالتالي لابد من التقسيم متناسين ان العراق عمره 7 آلاف سنة وانه قطب الرحى في المنطقة وان الجغرافية الصلبة والاستراتيجية الفاصلة بين الشمال والجنوب ،وبين المنظومة الاوربية من الشمال والمنظومة الشرقية في الجنوب .وان اي عبث فيها سوف تضطرب المنظومتين لان العراق بوحدته الجغرافية عنصر اتزان الاقليم والمنطقة . لذا ما نسمعه عن احلام العصافير بولادة ( اقليم سني)ماهو الا صراخ في البرية!
ثالثا:-
قبل أيام قليلة حجّت بعض الشخصيات السنية العراقية التي تعمل على مشروع الاقليم السني الى الولايات المتحدة الاميركية والتقوا مع جماعات ضغط في امريكا، ومع مندوبي شركات نفطية، وكذلك مع شركات للدعاية، ومع منظمات يهودية لدعم مشروع الاقليم . وعلى المستوى الرسمي الاميركى لم تحظى هذه الجماعات بالدعم وفقط حصلت على تأييد من منظمات وجماعات يهودية بإشارة من إسرائيل وانظمة خليجية وحصلت على ( 100 مليون دولار ) كدعم مادي للمشروع ( حسب المصادر الدبلوماسية من داخل امريكا ). وعادت تلك الجماعات لتتصدر وسائل الإعلام العراقية بالظهور والتحرك. ولكن في الحقيقة ان المشروع غير مرحب به اميركيا. وغير مرحب به من المجتمع الدولي على الاطلاق !
رابعا:
أ:-يقابله من هناك مشروع إقليم ( البصرة ) والذي تعمل عليه جماعات شيعية لا تختلف عن الجماعات السنية في الاحلام والطموحات غير الشرعية وعلى حساب وحدة العراق والشعب العراقي . ولهذا المشروع دعم كبير من دولة الكويت ( التي تسارع الخطى وتبذخ الاموال وتمهد لولادة هذا الاقليم ليكون هناك اي في المستقبل “كونفدرالية” بين الكويت والبصرة .. اي تصبح البصرة ملتحقه بالكويت ) .وهنا تريد الكويت العبث الاستباقي بالمشروع البريطاني المستقبلي الذي بموجبه ( ستلتحق الكويت بالبصرة وليس العكس !)
ب: والمعلومات والتقارير الخاصة التي وصلتنا أثبتت أن الكويت والجماعات التابعة لها داخل العراق والتي تعمل على مشروع ( اقليم البصرة ) غيرت وتيرة العمل أخيراً وخصوصا بعد أن لمست عدم رضا من بريطانيا ومن المجتمع الدولي على اقليم البصرة الذي يتبع الكويت . فصار التحرك وبذخ الاموال على جماعات ورموز داخل محافظتي ( العمارة والناصرية ) للدخول في مشروع البصرة ويُغير اسمه إلى( مشروع اقليم الجنوب في العراق) والعمل جاري على قدم وساق ” والحكومة العراقية نايمة ورجليها بالشمس “. بدليل ماقام به محافظ البصرة ونائبة من عمل شائن وغير قانوني أخيرا عندما قاموا بتسليم المعارض الكويتي ” سلمان الخالدي ” إلى السلطات الكويتية وكأنهم موظفين لدى السلطات الكويتية. بحيث وزير الداخلية الكويتي وبصيغة الأمر خاطب معاون محافظ البصرة فقال له ( أعطيتك ملف تشتغل عليه اين وصلت فيه ؟) فرد معاون محافظ البصرة بأن الملف انجز !. وهو دليل واضح أن بغداد وحكومتها المركزية في واد ومايجري في البصرة في واد آخر !
الخلاصة :
نقولها من الآخر مثلما يقولون . فليطمئن جميع العراقيين الأصليين ” غير المستوطنين” الذين يحبون وطنهم ويدافعون عن وحدته الجغرافية والديموغرافية أن مشاريع الاقليم في العراق ولّى ومات وما تسمعونه هو محاولة لاستحضار مشاريع ميتة.وهناك معارضة من المجتمع الدولي لها .بل هناك تمسك من المجتمع الدولي بوحدة العراق وقوته والعمل على نهوضه .وهناك عمل متقدم على “مشروع التغيير السياسي في العراق” والذي سيكنس جميع الجماعات التي عملت وتعمل على احياء الطائفية وعلى جميع الجماعات التي عملت وتعمل على مشاريع الاقليم والمدفوعة الثمن من اعداء العراق. ونقولها للشعب العراقي ان العراق من حصة المجتمع الدولي ولن يسمح حتى لإسرائيل بالعبث بالعراق. وان الولايات المتحدة وافقت على ذلك اخيرا .وبالتالي لا تصدقوا مشاريع ساسة ورجال دين لم يصدقوا مع الشعب مرة واحدة خلال 21 عاماً!
عاش العراق قوياً موحداً… ووطناً جامعاً لجميع العراقيين !
سمير عبيد
٤ يناير ٢٠٢٥

سمير عبيد

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات من المجتمع الدولی هذه الدول فی العراق ان العراق

إقرأ أيضاً:

طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق ركن طارق صالح، "أن مليشيا الحوثي تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتحاول جر اليمن إلى معارك تخدم نظام ايران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية".

واكد خلال لقاءه اليوم، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، أن ما تروجه المليشيا عن الحصار يتناقض مع استمرار عمل ميناء الحديدة.

وواضح ان حجم البضائع وعدد السفن التي دخلت ميناء الحديده اضعاف ما دخل منها الي ميناء عدن والمكلا ونشطون.

وبشأن مطار صنعاء قال طارق ان المطار كان مفتوحا للرحلات يومياً حتى استدرج الحوثي الكيان الصهيوني لاستهداف طائرات الخطوط اليمنية في مدرج المطار مدعياً الحرب علي اسرائيل ونصرة غزة.

كما أكد ان مليشيا الحوثي هي من تحاصر اليمنين وهي من تستهدف الاقتصاد الوطني ومنعت تصدير النفط ما تسبب في تفاقم الأزمة المعيشية.

واشار الفريق طارق صالح خلال اللقاء الى أن المرحلة الراهنة تفرض توجيه جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وقد آن الأوان لتحقيق ذلك.. مشدداً على أن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عاماً معركة الدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني

ودعا أبناء الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والمشاركة الفاعلة في معركة تحرير ما تبقى تحت سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية.. محذراً من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية والأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود عن المعركة الأساسية.

كما جدد طارق صالح التأكيد على وقوف اليمن إلى جانب المملكة العربية السعودية والصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية.. مؤكداً أن مصير المشروع الإيراني في اليمن إلى هزيمة كما هُزم في أكثر من ساحة.

مقالات مشابهة

  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • حقيقة وثيقة «حالة الطوارئ».. «تبيان» تؤكد: مزورة ولا تمت للشركة العامة للكهرباء بصلة
  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا