المطران بو نجم: رسالة كاريتاس تتجاوز تقديم الدعم المادي لتشمل الدعم الإنساني
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
زار وفد من رابطة كاريتاس لبنان مدينة صور وبلدة القليعة. ضمّ المشرف على الرابطة، راعي ابرشية انطلياس المارونية المطران انطوان بو نجم، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود، منسق جهاز الاقاليم الاب رولان مراد، عضو في مجلس الادارة الاب سمير غاوي، أمين المال العام نديم نادر، المدير التنفيذي جيلبير زوين، منسقة التنمية المستدامة والتنمية البشرية المتكاملة في الفاتيكان باسكال دباني، مدير قسم التنمية وسبل العيش جوزف بو عاصي، نائب المنسق العام لشبيبة كاريتاس شارلي خليل، نائب منسق عام جهاز الطوارئ في الشبيبة سمير حداد.
استُهِلّت الجولة بزيارة لاقليم صور، حيث اجتمع الوفد مع رئيس الإقليم المونسنيور مارون غفري والمرشد الروحي للاقليم الخوري يعقوب صعب، وأعضاء المكتب ومسؤولي القسم الصحي. استمع الوفد الى المعانات الاقليم خلال الحرب وعلى الجهود التي بذلت لتأمين حاجات المواطنين، والتحديات التي واجهتهم، كما نقلوا للوفد رؤيتهم المستقبلية لعمل ودور الاقليم.
كما زار الوفد مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في صور والتقى متروبوليت جورج إسكندر. وزار ايضا مطرانية صور المارونية والتقى المطران شربل عبدالله. وفي كلتا الزيارتين اضطلع الوفد على احوال الابرشيتين بعد تعرض مدينة صور للغارات وتدمير قسم كبير من المباني.
انتقل الوفد بعدها إلى منطقة القليعة، حيث اجتمع مع أعضاء إقليم مرجعيون بحضور عدد من الكهنة من الرعايا المجاورة. حيث قدّم اعضاء الاقليم تقريرأ عن عملهم خلال الازمة وتأمين الخدمات الاجتماعية والصحية وغيرها... وعن الخطة المستقبلية للاقليم لتغطية حاجات المواطنين.
بو نجم
من جهته، عبّر المطران بو نجم عن شكره العميق لابناء الرعايا الذين صمدوا في قراهم بالرغم من صعوبة وخطورة البقاء، مؤكدًا أن رسالة كاريتاس لبنان تتجاوز تقديم الدعم المادي لتشمل الدعم الإنساني، وأضاف: "نحن متفائلون بأن الأيام المقبلة ستشهد فجرًا جديدًا للبنان خاصة في الجنوب، وكاريتاس لبنان ستترك بصمة هنا من خلال مشاريع تنموية ستنقذها لتلبي تطلعات أهل المنطقة."
الاب عبود
وعبّر الاب عبود عن شكره العميق خلال وجوده في اقليم صور ومرجعيون لرئيسي الاقليمين والاعضاء على صمودهم وعملهم الدؤوب، مشددًا على أن "اريتاس قدمت كل ما توفر لها لدعم أهل الجنوب، سواء للذين نزحوا إلى المناطق الآمنة أو للسكان الصامدين في قراهم".
وأكد أن "الرابطة ستواصل جهودها المستقبلية عبر مشاريع طبية واجتماعية وتنموية"، داعيًا الجميع إلى "الاستعداد وجمع البيانات اللازمة لتوفير الدعم المستدام للمتضررين، بالتعاون مع الجمعيات الدولية".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: کاریتاس لبنان بو نجم
إقرأ أيضاً:
المطران عطا الله حنا: المحبة في المسيحية ليست ضعفًا ولا استسلامًا للظلم أو انتهاك كرامة الإنسان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن المحبة في المسيحية لا تعني الاستسلام للظلم أو القبول بانتهاك كرامة الإنسان وحريته، مشددًا على أن الإيمان المسيحي يقترن بالدفاع عن العدالة ورفض العنصرية والكراهية والاحتلال.
واضاف المطران حنا، في رسالة بمناسبة الأوضاع التي تشهدها الأراضي المقدسة، إن القدس مدينة مقدسة لدى الديانات التوحيدية الثلاث، وتمتلك خصوصية دينية وتاريخية وحضارية فريدة، وكان يفترض أن تكون مدينة للسلام والتلاقي بين الشعوب والأديان، إلا أنها تعيش اليوم واقعًا مغايرًا بسبب السياسات التي تستهدف تغيير هويتها وتهميش الوجود الفلسطيني الإسلامي والمسيحي فيها.
واستطرد أن مظاهر الكراهية والعنصرية باتت واضحة في المدينة، مشيرًا إلى الاعتداءات المتكررة على رجال الدين المسيحي والرموز الدينية، معتبرًا أن هذه الممارسات تتناقض مع القيم الدينية والإنسانية.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية أن القدس تمثل في الإيمان المسيحي القبلة الأولى والوحيدة، لأنها تحتضن القبر المقدس الذي انطلقت منه رسالة القيامة، داعيًا إلى الحفاظ على قدسية المدينة وهويتها الجامعة.
وشدد المطران عطا الله حنا على أن جميع البشر مخلوقون على صورة الله، ولا يجوز استخدام الدين لتبرير الكراهية أو التمييز، موضحًا أن الدفاع عن العقيدة لا يبرر الإساءة إلى الآخرين أو التحريض ضدهم.
وقال إن أخطر ما يواجه العالم اليوم هو تصاعد الخطاب العنصري الذي يدّعي الدفاع عن الدين، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي مدعو إلى احترام كرامة الإنسان وحقوقه، بعيدًا عن لغة التكفير والتحريض.
وفي حديثه عن الأوضاع الفلسطينية، أعرب المطران حنا عن أسفه لما يتعرض له الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، واصفًا المشاهد الإنسانية هناك بأنها "تدمي القلوب"، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل تحقيق العدالة وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد أن الفلسطينيين لا يطالبون بامتيازات، وإنما بحقهم الطبيعي في العيش بحرية وأمن وسلام في وطنهم، رافضًا أي خطاب ينكر وجودهم أو يقلل من قيمة حياتهم.
وأوضح أن المطالبة بإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الفلسطينيين ليست تحريضًا على الكراهية أو معاداة للسامية، بل هي موقف أخلاقي وإنساني، مشيرًا إلى استقباله مؤخرًا وفدًا من يهود أمريكيين أعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لممارسات الاحتلال.
واختتم المطران عطا الله حنا رسالته بالتأكيد على أن المحبة المسيحية تقترن دائمًا بالصوت النبوي الرافض للظلم، وقال: "المحبة في المسيحية ليست ضعفًا، وليست قبولًا بأي ظلم يتعرض له أي إنسان، بل هي دعوة للدفاع عن العدالة وكرامة الإنسان."
كما رفع الصلاة من أجل أن يعم السلام والعدل في القدس والأراضي المقدسة، وأن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والأمن، داعيًا إلى عالم أكثر إنسانية واحترامًا لحقوق جميع الشعوب.