شارك 4000 فرد من هواة رياضة المشي من الجنسين من مختلف الأعمار والجنسيات من محافظات سلطنة عمان والمقيمين في المسير السياحي الذي أقيم بولاية نزوى لاستكشاف معالم وقرى الولاية وحاراتها وأسواقها القديمة والأفلاج المشهورة بالولاية، والذي أقيم بتنظيم من لجنة السياحة بغرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الداخلية ونادي نزوى وفريق المغامرات بفريق الصمود التابع لنادي نزوى ومكتب والي نزوى ودعم من جهات حكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وفي بداية انطلاق المسير من الساحة العامة بسوق نزوى، أعطى معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن شارة الانطلاق من ساحة مواقف سوق نزوى، أحد أشهر الأسواق التراثية في سلطنة عمان، حيث سلك المشاركون مسار الوادي الأبيض بمحاذاة بساتين منطقة دارس، باتجاه حارة السويق التي تعد من الحارات العريقة والأثرية والتاريخية، التي كانت تكتظ بالكثافة السكانية من خلال تنوع البناء التي بعض منها تصل ارتفاع البيوت بين طابق وطابقين إلى ثلاثة طوابق، كذلك تفرع الأزقة والتقسيمات بها، مرورًا بمدخلها الرئيسي الذي يحوي عدة عقود ومرابط للحراس لمراقبة الحارة وبرجها الأثري الذي يقع عند مدخل الحارة والذي يعد الحصن الحصين لمراقبة الحارة وعينها التي لا تنام، بعد ذلك واصل المسير إلى حصن بيت سليط، وهو حصن يتكون بناؤه من ثلاثة طوابق ويحيط به سور منيع وبرجان وتطل عليه البساتين من جميع الجهات ويجاوره فلج دارس، ويشكل مرصدًا قويًا، وكان يسيطر على جميع الطرق المؤدية إلى نزوى من الجهة الشمالية ويكشف المنطقة المجاورة كلها، كما أنه يسيطر سيطرة كاملة على فلج دارس.

ثم إلى حارة المدة التي تُعد امتدادًا لتاريخ طويل من الحضارة العمانية القديمة وتتميز ببيوتها الأثرية، كما أنها محصنة بأربعة مداخل كل مدخل يسمى "الصباح" حيث ازدهرت الحارة قديمًا بحركة تجارية نشطة من خلال سوقها الشعبي القديم، ومرّ المشاركون بمحاذاة مسار فلج دارس وهو من أكبر الأفلاج في سلطنة عمان، وجرى إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي، ثم الاتجاه نحو منطقة الغنتق وفلجها الشهير إذ تشكل هذه المنطقة واحة خضراء في وسط ولاية نزوى، ثم المرور بمنطقة خراسين ومساجدها الأثرية، والدخول إلى حارة العقر من جهة صباح الشجبي، التي تعد من الحارات الأثرية القديمة، حيث البيوت الطينية المصطفة على امتداد طويل مترابطة والتعرّف على مساجدها التاريخية كمسجد الشواذنة الذي بُني في السنة الثامنة للهجرة بجانب مسجد الفرض ومسجد مزارعة حيث يعود تاريخ حارة العقر إلى 4 آلاف سنة، ثم المرور بامتداد سور العقر الأثري أحد الأسوار العريقة، والذي يعد تحفة معمارية نادرة له خصوصياته ومميزاته الهندسية التي ينفرد بها عن بقية الأسوار الموجودة، ثم الوصول لقلعة نزوى نقطة نهاية المسير في بستان القلعة.

وقال خلفان بن حمد الزيدي رئيس مجلس إدارة نادي نزوى المشرف على المسير: "سعدنا بتنظيم هذا المسير السياحي، الذي أزدان بالمشاركة الواسعة من مختلف الفئات، كما شهد المسير مشاركة 67 من فرق المشي والمغامرات وجمعيات المرأة العمانية والمجتمع المدني والفرق الأهلية في الأندية الرياضية، حيث سار المسير حسب المخطط له، ولم يتم تسجيل أي عوارض صحية، وأشيد بكل من كان له دور في تنظيم وإدارة هذا المسير، وسيكون ملتقانا القادم بإذن الله تعالى في مسير نزوى السياحي الثاني الذي نأمل أن يقام في شهر نوفمبر من هذا العام 2025م تزامنًا مع احتفالات سلطنة عمان بعيدها الوطني الخامس والخمسين المجيد".

وهدف المسير إلى إبراز التراث العريق والمقومات السياحية التي تزخر بها الولاية، إذ أتاح للمشاركين فرصة استكشاف المعالم البارزة مثل حصن بيت سليط، وسوق المدة القديم، ووادي كلبوه، وأفلاج دارس والغنتق وضوت ومزارعها وسور العقر وميدان نزوى، وغيرها من المواقع ذات الأهمية السياحية والثقافية ليكون حدثًا رياضيًا اجتماعيًا يسهم في تعزيز الروابط بين المشاركين؛ كما شملت الفعالية استراحات في وادي كلبوه تحت أشجار الغاف والسدر وتقديم عرض تعريفي بالمواقع والحارات التي سيمر عليها المسار، بما يعزز من معرفة المشاركين بالتراث الغني الذي تتميز به الولاية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: سلطنة عمان

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي