نائب: زيارة وفد برلماني لقناة السويس يعكس مواجهة التداعيات الإقليمية على المجرى الملاحي
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن زيارة الوفد البرلماني من مجلسي النواب والشيوخ للفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، تكشف عن حجم التعاون المثمر بين الهيئة والبرلمان بغرفتيه، من أجل التعرف عن قرب على المستجدات التنموية لمشروعات قناة السويس، والجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل عبر استحداث خدمات ملاحية وبحرية جديدة، في ضوء التحديات التي تواجه المجرى الملاحي لقناة السويس على مدار أكثر من عام بعد اندلاع الحرب على غزة وتفاقم الصراعات الإقليمية والهجمات الحوثية على منطقة البحر الأحمر، مما أسفر عن تراجع عائدات القناة خلال العام 2024 بنسبة تجاوزت 60%.
وأضاف"عمار"، أن الزيارة تناولت ملفات هامة و شائكة حول موقف قناة السويس في ظل هذه الصراعات السياسية، حيث أكد الوفد البرلماني على أهمية المجرى الملاحي الذى يعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي المصري، كما ناقش ايضا خطة تطوير القناة من أجل تعظيم الاستفادة منها، من خلال سلسلة المشروعات القومية والتنموية العملاقة ومشروعات التطوير التي تم تدشينها بالفعل، وكان أهمها تنفيذ المنطقة الاقتصادية للقناة التي تعد من أهم المشروعات الاستراتيجية في مصر، حيث تعمل على تحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، كما نجحت من خلال توفير حوافز استثنائية للمستثمرين، مثل الإعفاءات الضريبية والبنية التحتية المتطورة، في جذب استثمارات ضخمة من دول عديدة، مما يعزز التعاون الاقتصادي الدولي.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الزيارة تطرقت أيضا إلى التحديات التي تواجه القناة، لافتًا إلى أن مصر خسرت ما يقرب من 7 مليارات دولار من إيرادات القناة خلال العام الجاري عند مقارنتها بنظيرتها في العام 2023، حيث انخفض عدد السفن المارة عبر قناة السويس إلى 20148 سفينة في العام المالي 2023-2024 مقابل 25911 سفينة في العام 2022-2023، بعدما دفعت الهجمات الحوثية شركات الشحن لتحويل مسارات السفن التابعة لها من الطريق المار بقناة السويس والبحر الأحمر إلى طريق رأس الرجاء حول قارة أفريقيا، مما عرض القناة لتراجع كبير في إيرادتها وأخر عمليات تسليم الشحنات التجارية ورفع تكاليف الشحن عالمياً.
وأوضح النائب إلى أن الزيارة استعرضت أيضا كيفية مواجهة هذه الصراعات السياسية وآثارها السلبية على المجرى الملاحي، من خلال تنفيذ استراتيجية طموحة تعتمد بشكل رئيسي على تنويع مصادر الدخل، وإضافة خدمات بحرية لم تكن تقدم من قبل، أبرزها خدمات الإنقاذ والإسعاف البحري، فضلا عن تقديم خدمات الصيانة والإصلاح بواسطة الشركات والترسانات التابعة للهيئة، والتي تسهم في تعافي القناة من الفاتورة التي تكبدتها خلال الأشهر الماضية، والعمل على استعادة العمل في إطارها الطبيعي، مؤكدًا على أهمية استمرار عمليات التطوير المستمرة التي تشهدها القناة، وعلى رأسها مشروعيّ قناة السويس الجديدة ومشروع تطوير القطاع الجنوبي، نظراً لأهمية هذه المشروعات في حفظ ريادة القناة والقضاء على أي محاولات لظهور قنوات بديلة أو منافسة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قناة السويس الصراعات السياسية الهجمات الحوثية الإعفاءات الضريبية المجرى الملاحی قناة السویس
إقرأ أيضاً:
عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.
المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.
وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.
الإنسان في قلب كل قرارقال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".
وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".
تكامل حكوميقال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.
فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".
وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".
منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعيالإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.
كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.