دبي: «الخليج»
أطلقت حرم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، في خطوة تجسد دور سموّها الملهم في ترسيخ القيم الأصيلة للأسرة الإماراتية، وتمكينها وتعزيز استقرارها ونموها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع وعافيته، والضمانة الحقيقية لصون المكتسبات الوطنية.

 
ويعد البرنامج مبادرة شاملة تهدف إلى دعم تأسيس ونمو الأسر في دبي بما يسهم في تعزيز استقرارها وترابطها، وترسيخ القيم المجتمعية، وتعزيز جودة حياة الأسر، إضافة إلى توفير بيئة اجتماعية محفزة لها، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، من خلال تقديم دعم مادي، واجتماعي، وتثقيفي.

مجتمع متماسك وسعيد

وأكدت سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم أن البرنامج يترجم رؤى وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز الاستقرار الأسري وترسيخ مكانة الأسرة كنواة رئيسية في بناء مجتمع متماسك وسعيد، كما ينسجم مع الأولويات الوطنية بتمكين الأسرة الإماراتية وحماية قيمها، وتعزيز قدرتها على التفاعل الإيجابي مع التغيرات المستقبلية والتحولات العالمية.
وأضافت سموها: «نؤمن بأن الأسرة هي الأساس المتين لبناء مستقبل أفضل، ونسعى إلى تحقيق تطلعات كل أسرة إماراتية في دبي وضمان استدامة سعادتها واستقرارها، وتعزيز دورها في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في مستقبل أكثر إشراقاً».

رؤية جديدة
ويحمل «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، رؤية جديدة لمستقبل الأسرة الإماراتية من خلال طرح حزمة دعم جديدة يتسع بها نطاق الدعم الحكومي وبشكل يغطي أبرز الخدمات الأسرية على رأسها خدمات حفل الزفاف، وتوفير الدعم السكني، والمرونة في العمل، إلى جانب التوعية والتثقيف في المجال الاجتماعي والمالي والسكني.
وينسجم «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» مع الرؤية الاستراتيجية لأجندة دبي الاجتماعية 33 الهادفة لجعل الأسرة الإماراتية في دبي الأسعد والأكثر ترابطاً وتسامحاً وتمسكاً بالقيم والهوية الوطنية، كما يحقق مستهدف تشجيع زيادة الأسر الإماراتية في دبي إلى الضعف بحلول عام 2033.

امتيازات المرحلة الأولى
ويتميز «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» بنطاقه المتكامل الذي يتضمن عدداً من المحاور في المرحلة الأولى، منها توفير امتيازات خاصة بالمرونة في العمل بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ويشمل ذلك إجازة زواج للزوجين العاملين في القطاع الحكومي في إمارة دبي لمدة 10 أيام مدفوعة الأجر، وتطبيق «العمل عن بعد» أيام الجمعة للأمهات لمدة عام بعد الانتهاء من إجازة الوضع.
وتضم امتيازات «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» تخفيض الاستقطاع الشهري لقرض الإسكان إلى الحد الأدنى بمبلغ 3333 درهماً للمستفيدين من برنامج «أعراس دبي» على ألا يتعدى الدخل الشهري 30 ألف درهم، بهدف تخفيف العبء المالي عن الشباب وضمان استدامة قدرتهم على تغطية احتياجات الأسرة الأخرى.
وكانت هيئة تنمية المجتمع في دبي أطلقت في يناير عام 2024 بتوجيهات من سموّ الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، برنامج «أعراس دبي» الذي يتميز بتغطية تكاليف حفلة الزفاف الرئيسية، وتوفير قاعات الزفاف ومجالس الأحياء بالمجان.
كما تضمنت مبادرة «أعراس دبي» تقديم الدعم المالي للمستفيدين منها لتمكينهم ودعمهم خلال أيام الزواج الأولى، ويتم تخصيص الدعم المالي للزوج والزوجة، ويسهم هذا الدعم في تخفيف أعباء الزواج وضمان الاستقرار المالي للمقبلين على الزواج.
وقد اشتمل البرنامج على توسعة نطاق باقة الخصومات التي يستفيد منها منتسبو «أعراس دبي» لتشمل إصدار بطاقة إسعاد، لتوفر لهم خصومات عديدة وواسعة النطاق في شتى القطاعات.
وقد حقق برنامج «أعراس دبي» العديد من الإنجازات خلال عامه الأول، حيث بلغ عدد الأعراس التي تم إنجازها من خلال البرنامج 344 عرساً حتى نهاية عام 2024، بنسبة 28.3 في المئة من مجموع أعراس المواطنين المنجزة في دبي، كما أسهم البرنامج في زيادة عدد أعراس المواطنين بنسبة 10.1 في المئة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023.

الدعم السكني
وتشمل امتيازات «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» في مرحلته الأولى، الدعم السكني بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، من خلال أولوية تخصيص المساكن الجاهزة -لفئة القروض- للمنتسبين لبرنامج «أعراس دبي».
ويوفر «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» باقة من البرامج التدريبية لمنتسبي «أعراس دبي» تشمل: برنامج التوعية بالحقوق الزوجية «ابدأها صح» الذي يهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للتخطيط لحياتهم ومستقبلهم بحكمة، وتزويدهم بالثقافة والمهارات الاجتماعية لتأسيس أسرة سعيدة والتعامل مع التحديات الاجتماعية والأسرية بإيجابية، من خلال تقديم دورات وبرامج تثقيفية تساعد الشباب والشابات على فهم الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للحياة الزوجية، بما في ذلك تعزيز مهارات التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل بين الزوجين. 
ووصل عدد المستفيدين من برنامج «ابدأها صح» إلى 1013 مستفيداً، إضافة إلى 208 مستفيدين من الدعم المالي. 
كما تضم البرامج التدريبية برنامجاً متخصصاً في التثقيف المالي للمقبلين على الزواج ضمن مبادرة «أعراس دبي»، والذي يهدف إلى تمكين المقبلين على الزواج من التخطيط المالي السليم، وإدارة الموارد المالية بفاعلية، لضمان استقرارهم المالي على المدى الطويل، إضافة إلى التوعية بأهمية الادخار، وإدارة الميزانية الأسرية، وتفادي الوقوع في الديون التي قد تؤثر سلباً على استقرارهم الأسري.
إضافة إلى برنامج «كيف تبني بيتك؟» للحاصلين على القروض السكنية بالتعاون مع أكاديمية الاقتصاد الجديد، والذي يوفر ورش عمل تدريبية لتزويد الشباب بالمهارات والمعرفة اللازمة لبناء منازلهم بأسلوب اقتصادي وفعّال. 
وتطبق هذه الامتيازات على المستفيدين الجدد من برنامج «أعراس دبي» من تاريخ 04/01/2025، علماً بأنه يمكن للراغبين في الامتيازات الإسكانية التقديم لها خلال عام من تاريخ الاستفادة من «أعراس دبي».
وتتضمن المراحل اللاحقة من «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة» توسيع نطاق البرنامج وإطلاق باقات وامتيازات في التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية.
يذكر أنه يمكن لجميع المواطنين الراغبين في الزواج من إمارة دبي التسجيل في برنامج «أعراس دبي»، بشرط أن تكون الزوجة من مواطني الإمارات، حيث يمكن للراغبين في الاستفادة من خدمات البرنامج التسجيل في منصة «إماراتي» التي تغطي احتياجات المواطنين من خدمات المدينة بسهولة وتكامل وأمان، وذلك ضمن التطبيق الذكي الشامل لخدمات المدينة «دبي الآن»، كما يمكنهم كذلك التسجيل أو الاطلاع على تفاصيل البرنامج، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة تنمية المجتمع في دبي أو التواصل مع الهيئة عبر رقم الهاتف: 8002121.
 

الصورة

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات دبي أعراس دبی إضافة إلى آل مکتوم من خلال فی دبی

إقرأ أيضاً:

الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة

أكدت وزارة الأوقاف، أن ثورة 23 يوليو شكَّلت نقطة تحول في بناء الدولة الوطنية، وتستمر مسيرتها اليوم عبر رؤية مصر ٢٠٣٠، التي ترتكز على بناء الإنسان، وتعزيز المؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة، ومكانة مصر الإقليمية والدولية.

وقالت وزارة الأوقاف، في بيان، إن لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م دور رئيسي ومحوري في إعادة بناء الجيش، حيث بدأت أولى الخطوات بكسر احتكار السلاح عام ١٩٥٥م، وذلك بعقد صفقة أسلحة مع تشيكوسلوفاكيا، ثم مع الاتحاد السوفيتي، وبدأت عملية تنظيم الجيش وتزويده بالأسلحة الحديثة، وشمل التطوير إنشاء وحدات حديثة خاصة، مثل وحدات المظلات، والصاعقة، وإدارة الحرب الكيميائية، وتحديث وسائل الاتصال، مع الارتقاء بمستوى التدريب، وإنشاء مدارس إعداد الفنيين العسكريين، والكلية الفنية العسكرية، والمدرسة الثانوية الجوية.

برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناءعلامة فارقة.. أستاذ تاريخ معاصر: ثورة 23 يوليو أسهمت في تحقيق العدالة الاجتماعية

كما تم إنشاء المصانع الحربية لمد القوات المسلحة بما تحتاجه من ذخائر، وساهمت هذه المصانع في الوفاء بقدر كبير من بعض أنواع الأسلحة والذخائر لمصر، وبعض الدول العربية والإفريقية، كما برز الاهتمام بنظم التدريب، وإرسال البعثات إلى الدول الرئيسة التي يتم استيراد السلاح منها، واتبعت مصر سياسة تدريب العسكريين العرب والأفارقة في المعاهد والكليات العسكرية المصرية، وتم أيضًا تدعيم الدور المدني للقوات المسلحة في تقديم خدمات وأنشطة مدنية.

إقامة جيش وطني قوي

وتابعت: وكان الهدف الخامس لثورة يوليو هو إقامة جيش وطني قوي، وفي سبيل ذلك حددت مهمة القوات المسلحة، وهي حماية الوطن ضد أي اعتداء خارجي، ودعم الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي وفقًا للثوابت الوطنية المصرية، وأن تتميز بالقدرة على الحركة السريعة وتمتلك الأسلحة الرادعة، وأن تساير التطور العلمي.

وقالت الوزارة، إن إقامة جيش وطني قوي وتجهيزه بأحدث الأسلحة، وحماية حدود الوطن لردع أي اعتداء خارجي، يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأوطان وإعداد أسباب القوة اللازمة لحمايتها، عن عقبة بن عامررضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: «أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ» [صحيح مسلم: ( ١٩١٧)]، (الرَّمْيُ) في عصرنا الحالي يمثل سلاح الطيران، والمدفعية، والصواريخ، والأسلحة الرادعة الحديثة، تكرار النبي صلى الله عليه وسلم للكلمة يؤكد أن سلاح الردع عن بُعد هو أساس القوة في كل عصر بحسب تطوره العلمي.

وأضافت الأوقاف، أن إنشاء المصانع الحربية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الذخائر والأسلحة يدخل تحت القاعدة الفقهية الشرعية المستمدة من مقاصد الشريعة: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، ولما كانت حماية الوطن والدفاع عنه واجبًا شرعيًا فإن السعي إلى امتلاك القدرات الدفاعية الوطنية ينسجم مع مقاصد الشريعة في حفظ الأوطان وتحقيق القدرة على الدفاع عنها.

بالأعلام المصرية وهدايا الأطفال .. مطار القاهرة يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو مع المسافرينقيادي بمستقبل وطن : كلمة الرئيس في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن مصر تواصل صناعة المستقبل

وذكرت أن الملكية الخاصة والمصلحة العامة: "قانون الإصلاح الزراعي" وأقرَّ الإسلامُ أنَّ لكلِّ شخصٍ الحقَّ في تحصيلِ الثروةِ والتملُّكِ؛ تلبيةً للدوافعِ التي فُطِرَ الناسُ عليها، طالما أنه يؤدّي واجباتِه الدينيةَ والاجتماعيةَ، وطالما أنه لا يحصِّلُ ثروته وأملاكه من خلالِ وسائلَ غيرِ أخلاقيةٍ؛ كالاتجارِ في السلعِ الضارّةِ؛ إذْ توجدُ قواعدُ فقهيةٌ تفرضُ ضوابطَ وقيودًا على الملكيةِ إذا ما امتدّتْ لإحداثِ أضرارٍ بالناسِ أو المجتمعِ (لا ضررَ ولا ضرارَ).

وقد وضعَ الإسلامُ مبادئَ راسخةً لحمايةِ المجتمعِ، ومنعِ الضررِ، وتحقيقِ المصلحةِ العامةِ؛ فالضررُ بجميعِ أنواعِه منهيٌّ عنه في الإسلامِ، ويجبُ اتخاذُ التدابيرِ الوقائيةِ لمنعِ حدوثِه، وعلاجِ آثارِه إذا وقعَ، والإسلامُ لم يكتفِ بتحريمِ التصرفاتِ الضارّةِ، لكنه حرَّمَ التصرفاتِ المباحةَ أصلًا والتي تقترنُ بنيةِ الإضرارِ، وقد أقرَّ الإسلامُ الملكيةَ الخاصةَ، لكنه جعلَها مرتبطةً بالمسئوليةِ الاجتماعيةِ، وعدمِ الإضرارِ، وتحقيقِ المصلحةِ العامةِ.

وتابعت: ما زالت ثورة يوليو تشكل علامة بارزة في تاريخ الوطن، ونقطة تحول أساسية في مساره الوطني، بما قدمته من إنجازات مهمة، وما أحدثته من تحولات جذرية في جميع جوانب الحياة. مثلّت الثورة تحولًا اجتماعيًا مهمًا لصالح قطاعات واسعة من العمال والفلاحين، فقضت على الإقطاع، واتخذت مجموعة من السياسات الاقتصادية، من بينها التأميم، وإعادة تنظيم ملكية بعض القطاعات الاقتصادية، بهدف تحقيق أهدافها وبناء قاعدة صناعية وطنية.

وساعدت في إلغاء الفوارق الطبقية بين أبناء الشعب المصري، وأصبح الفقراء قضاة، وأساتذة جامعات، وسفراء، ووزراء، كما حررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، وما زالت هذه الفترة الأساسية من تاريخ مصر الحديث مادةً أساسيةً في التاريخ العربي، ومرجعًا ثابتًا للحديث عن الدور الرائد للشعب المصري على مر العصور.

الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية

وأوضحت أن الاقتصاد المصري استطاع إتمام بناء السد العالي وتحقيق نهضة تنموية وصناعية شاملة تمثلت في بناء مجمع ألومنيوم نجع حمادي، والحفاظ على نمو اقتصادي، وتحقيق فائض في الميزان التجاري عام ١٩٦٩م، وتوفير منتجات محلية بالأسواق، إلى جانب زيادة الرقعة الزراعية وتوسيع ملكية صغار الفلاحين للأراضي، وتأسيس قاعدة صناعية كبيرة، فانعكست النهضة الاقتصادية في عهد الثورة على مستوى التعليم، بفضل مجانية التعليم في كل مراحل الدراسة.

ويمثل مسار الدولة المصرية الحديثة امتدادًا لفكرة بناء الدولة القادرة التي كانت أحد أهم أهداف ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م، حيث تواصل مصر اليوم جهودها في تعزيز مقومات الدولة الوطنية من خلال رؤية شاملة للتنمية ترتكز على بناء الإنسان المصري، وتطوير المؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والصناعة والتكنولوجيا.

فكما سعت الثورة إلى بناء قاعدة صناعية وتعليمية وتعزيز قدرات الدولة، تستكمل الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة مسيرة التطوير عبر المشروعات القومية الكبرى، والتحول الصناعي، وتوسيع فرص الاستثمار، ورفع كفاءة البنية الأساسية، بما يحقق أهداف رؤية مصر ٢٠٣٠ في بناء دولة حديثة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز مكانة مصر ودورها الحضاري.

تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية

ومثلما كان لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م سياستها الداخلية، التي انعكست فيما قامت به من إجراءات وخطوات لتوطيد وبناء أركان الدولة المصرية الحديثة سياسيًا، واقتصاديًا، واجتماعيًا، وثقافيًا، وأمنيًا... إلخ، فقد كان لها أيضًا سياستها الخارجية الطموحة، التي ارتكزت على ما تمتلكه مصر من تاريخ حضاري، وموقع جغرافي متميز، جعلها دولة رائدة في محيطها العربي، والإقليمي، والدولي.

وهو ما أكد عليه الرئيس جمال عبد الناصر في كتابه (فلسفة الثورة) عام ١٩٥٤م، بإشارته إلى حتمية ومسئولية مصر كفاعل جوهري في نطاق ثلاث دوائر، وهي: الدائرة العربية، والإفريقية، والإسلامية.

وقد ارتبطت الثورة في الأذهان بصورة الرئيس جمال عبد الناصر، الذي بات رمزًا لدعم حركات التحرر في مواجهة الاحتلال، واستمرت هذه الصورة حتى يومنا هذا، بعد مرور ما يقرب من سبعة عقود على قيام الثورة، وكانت الثورة بمثابة الركيزة الأساسية للدور الإقليمي الرائد لمصر على المستويين العربي والإفريقي، وهو الدور الذي استمرت آثاره الإيجابية حتى اليوم.

وبعد قيام ثورة يوليو ١٩٥٢م، عززت الثورة مفهوم السيادة الوطنية، والاستقلال في القرار المصري، بل صارت مصر صاحبة سيادة كاملة، وصاحبة مواقف مؤثرة في السياسة الدولية، حيث لعبت قيادة الثورة دورًا رائدًا مع يوغوسلافيا بقيادة الزعيم تيتو، ومع الهند بقيادة نهرو، في تأسيس حركة عدم الانحياز، مما جعل لها وزنًا ودورًا ملموسًا ومؤثرًا على المستوى العالمي.

فمنذ ثورة يوليو ١٩٥٢م، وطوال فترة حكمه، وضع الرئيس جمال عبد الناصر، لأول مرة، معالم واضحة للسياسة الخارجية لمصر، وبعد الثورة بدأت السياسة الخارجية المصرية تتجه نحو القومية العربية، ونحو إفريقيا، وساهمت في تأسيس حركة عدم الانحياز لدعم علاقات مصر الخارجية، وتبلورت دوائر اهتمام السياسة الخارجية المصرية في الدوائر العربية، والإفريقية، والإسلامية، علاوة على دائرة عدم الانحياز، بجانب إقامة علاقات متوازنة مع كافة دول العالم.

لم تكن ثورة يوليو مجرد حدث تاريخي، بل مثّلت لحظة وعيٍ شعبي وإرادة سياسية هدفت إلى تحقيق تحولات اجتماعية واقتصادية واسعة، وترسيخ مفهوم الدولة القوية، وهي المبادئ التي تستكملها مصر اليوم، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال مشروعات قومية كبرى، وإصلاحات استراتيجية، تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

ستظل ثورة يوليو مصدر إلهام للمصريين، ودليلًا على أن الشعوب التي تحافظ على ذاكرتها الوطنية، وتؤمن بها، قادرة على مواصلة البناء، وتحقيق الانتصار، مهما كانت التحديات.

واختتمت البيان، بأن ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م تظل محطةً بارزةً في تاريخ مصر الحديث، بما أحدثته من تحولات أسهمت في بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز دورها الوطني والإقليمي، وتواصل مصر اليوم مسيرة البناء والتنمية في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠، من خلال دولة حديثة ترتكز على قوة المؤسسات، وبناء الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد هذه المسيرة أن حب الأوطان، وحمايتها، وبناء مؤسساتها، ليس مجرد واجب سياسي وتنموي، بل هو دينٌ يدين به الفرد لرب العالمين، تترجمه الجمهورية الجديدة اليوم في أبهى صور فقه بناء الدول، وتحقيق مقاصد الشريعة.

طباعة شارك وزارة الأوقاف ذكرى ثورة 23 يوليو رؤية مصر 2030 بناء الجيش الجيش المصري الشعب المصري

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • محمد علي رزق: هيثم حسن مستقبل منتخب مصر.. وزيكو دليل على أن الاجتهاد لا يضيع
  • محمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالم
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • حكيم يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو : مستقبل مصر يُبنى بسواعد أبنائها
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية