أثار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، جدلًا واسعًا بعد دعمه العلني لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف. وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة من المسؤولين في ألمانيا، الذين اتهموه بمحاولة التأثير على الانتخابات الفيدرالية المقررة في 23 شباط/فبراير.

اعلان

جاء تصريح ماسك في مقال افتتاحي نُشر في صحيفة ألمانية مطلع هذا الشهر، حيث أعلن دعمه لسياسات الحزب المتعلقة بالطاقة، الانتعاش الاقتصادي، والهجرة.

وأشار ماسك إلى أن هذه المبادئ "ساهمت في نجاح تسلا وسبيس إكس".

ولم يكن الجدل الذي أثاره إيلون ماسك بدعمه لحزب يميني متطرف في ألمانيا سوى جزء من سلسلة تعليقات وآراء سياسية واسعة النطاق، شملت دولًا مثل بريطانيا وإيطاليا والبرازيل، مما يظهر تأثيره المتزايد في القضايا السياسية.

ماسك والسياسة البريطانية

في بريطانيا، أثار ماسك اهتمامًا واسعًا بعد ظهوره في صورة مع نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح الشعبوي، ونيك كاندي، أمين صندوق الحزب، وذلك أمام لوحة لدونالد ترامب في مارالاغو، عقار الرئيس الأمريكي السابق في فلوريدا. الصورة أثارت تكهنات حول اهتمام ماسك بالسياسة البريطانية، خاصة بعد تصريح فاراج في كانون الأول/ديسمبر بأن ماسك يدرس إمكانية التبرع لحزبه.

هذا الأمر قد يدفع المشرعين البريطانيين إلى سن قوانين جديدة تحد من التبرعات السياسية الأجنبية، بحسب صحيفة "الغارديان". وإذا قرر ماسك المضي قدمًا في التبرع، فقد يلجأ إلى شركته الفرعية التابعة لشركة "X" في المملكة المتحدة، والتي ما زالت تعمل هناك وفقًا لسجلات الشركة.

هذه ليست المرة الأولى في عام 2024 التي تثير تصريحات ماسك جدلًا في بريطانيا. فقد سبق أن وصفها بأنها "دولة بوليسية مستبدة"، وذلك في سياق أعمال شغب شهدتها ساوثبورت الصيف الماضي. وأشعل ماسك الجدل بقوله إن "الحرب الأهلية حتمية". وأفادت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية بوجود علاقة مباشرة بين منشورات وسائل التواصل الاجتماعي والعنف في الشوارع خلال تلك الأحداث.

ماسك والسياسة الإيطالية

في إيطاليا، واجه ماسك انتقادات حادة من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، بعد أن نشر تغريدة أثارت الجدل طالب فيها بعزل قضاة إيطاليين. جاءت التغريدة عقب حكم قضائي من محكمة روما في تشرين الثاني/نوفمبر يقضي بإعادة سبعة مهاجرين محتجزين في ألبانيا إلى إيطاليا، وهي خطوة اعتُبرت ضربة للسياسات المتشددة التي تبنتها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

ماسك وصف القرار بأنه "غير مقبول"، وتساءل في تغريدة أخرى عما إذا كانت إيطاليا ما زالت "دولة ديمقراطية أم أن قراراتها تُدار بواسطة نظام استبدادي غير منتخب".

ورد الرئيس ماتاريلا بتصريح حازم قال فيه: "إيطاليا دولة ديمقراطية عظيمة وتعرف كيف تعتني بشؤونها". في المقابل، أصدر أندريا ستروبا، ممثل ماسك في إيطاليا، بيانًا أكد فيه احترام ماسك للرئيس والدستور الإيطالي، مشددًا على أنه سيواصل التعبير عن آرائه بحرية.

الحظر المؤقت لمنصة "X" في البرازيل

في البرازيل، خاض ماسك مواجهة قانونية مع القاضي ألكسندر دي مورايس، أحد قضاة المحكمة العليا. بدأت الأزمة في نيسان/أبريل، عندما رفض ماسك تنفيذ أمر قضائي بإزالة أكثر من 100 حساب على منصته بتهمة نشر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة وتهديد الديمقراطية.

ماسك اتهم القاضي دي مورايس بـ"فرض الرقابة"، ورفض تعيين ممثل قانوني لشركته كما أمرت المحكمة، مما أدى إلى حظر منصة "X" في البرازيل في 30 آب/أغسطس، مع فرض غرامات مالية على الشركة.

Relatedانتخابات أمريكا 2024: بين هاريس وترامب.. من يفضل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا؟البرازيل تحظر منصة إكس بعد نزاع قانوني مع إيلون ماسكالقضاء البرازيلي يُصادر 3.3 ملايين دولار من حسابات مصرفية تابعة لإيلون ماسك

الحظر أثار احتجاجات من أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذين اعتبروا القرار دليلًا على "الاضطهاد السياسي". وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" أن آلاف الأشخاص خرجوا في مظاهرات ضد الحظر.

إلاّ أن الحظر رُفع في نهاية المطاف بعد أكثر من شهر، إثر دفع شركة "X" غرامة قدرها 5 ملايين دولار أمريكي (4.4 مليون يورو).

ماسك والسياسة الأمريكية

في الولايات المتحدة، كان ماسك مشغولًا أيضًا بنشاطه السياسي، حيث قدم دعمًا ماليًا كبيرًا لحملة إعادة انتخاب دونالد ترامب، قُدّر بنحو 200 مليون دولار أمريكي (191 مليون يورو)، عبر لجنة العمل السياسي "America PAC".

الرئيس المنتخب دونالد ترامب يرحب بإيلون ماسك قبل إطلاق الرحلة التجريبية السادسة لصاروخ SpaceX Starship الثلاثاء 19 نوفمبر 2024 في بوكا تشيكا، تكساس.Brandon Bell/Pool via AP

وفي الأيام التي سبقت انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، عرض ماسك تقديم مليون دولار عشوائيًا لبعض الناخبين في الولايات المتأرجحة، بشرط تعهدهم بدعم التعديلين الأول والثاني للدستور الأمريكي، المتعلقين بحرية التعبير وحق حمل السلاح.

وبعد فوز ترامب بفترة وجيزة، عُين ماسك رئيسًا مشاركًا لمنظمة حكومية جديدة تُدعى "إدارة الكفاءة الحكومية" (DOGE)، تهدف إلى تقديم استشارات للبيت الأبيض.

المصادر الإضافية • AP

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية 2024: آريان 6 وستارشيب يرسمان ملامح المستقبل وتقدم نوعي ملحوظ في مجال استكشاف الفضاء ما هي الدول الأوروبية التي حظرت استخدام الهواتف الذكية في المدارس؟ الذكاء الاصطناعي في التعليم: أداة لتحطيم الحواجز أمام الطلاب ذوي الإعاقات ألمانياالبرازيلمنصة إكسإيلون ماسكبريطانياالسياسة اليمنيةاعلاناخترنا لك يعرض الآن Next عاجل. رهينة إسرائيلية لحكومة نتنياهو: "هل تريدون قتلنا؟".. ونعيم قاسم يقول: قد ينفد صبرنا قبل الستين يوما يعرض الآن Next في تصعيد متبادل.. طائرات أوكرانية تستهدف 5 مناطق روسية وروسيا تطلق 81 مسيرة وتسيطر على قرية جديدة يعرض الآن Next وزارة الدفاع التركية: تحييد 10 إرهابيين من تنظيم "بي كي كي" شمال العراق يعرض الآن Next ميانمار: عفو جماعي يشمل أكثر من 6000 سجين مع استثناءات للمعتقلين السياسيين البارزين يعرض الآن Next بقيمة 8 مليارات دولار..بايدن يُخطر الكونغرس بصفقته الأخيرة لإسرائيل اعلانالاكثر قراءة لحماية الأطفال من إدمان الإنترنت.. اليونان تعزز الرقابة الأبوية والحكومية بتطبيق جديد مصر تكشف عن أول حالة نادرة مصابة بمتلازمة فيكساس.. كل ما يجب أن تعرفه عن هذا المرض! سقوط جسم فضائي غامض في كينيا ووكالة الفضاء تبحث عن إجابات.. ما القصة؟ لحظات مريرة في غزة: تدافع الجائعون على كشك طعام في خان يونس وسط أزمة حادة "كنت أتوقع ذلك منذ البداية'".. وزيرة خارجية ألمانيا ترد على عدم مصافحة الشرع لها اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومضحايادونالد ترامبألمانياروسياقطاع غزةقصفاعتداء إسرائيلأمنحياة مهنيةحركة حماسسورياحكم السجنالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactPress officeWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: ضحايا دونالد ترامب ألمانيا روسيا قطاع غزة قصف ضحايا دونالد ترامب ألمانيا روسيا قطاع غزة قصف ألمانيا البرازيل منصة إكس إيلون ماسك بريطانيا السياسة اليمنية ضحايا دونالد ترامب ألمانيا روسيا قطاع غزة قصف اعتداء إسرائيل أمن حياة مهنية حركة حماس سوريا حكم السجن یعرض الآن Next

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • سعر الدولار في السوق الرسمية الآن
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • تفاصيل سعر أكبر دولار في البنوك الآن
  • أقل سعر دولار في البنوك الآن
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • سوق الانتقالات الصيفية.. حصاد الصفقات وتحركات الأندية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟