جمارك مطار القاهرة: مسألة رسوم الهواتف المستوردة ليست للتضييق على الناس
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
أكد الدكتور ماجد موسى، وكيل وزارة المالية ورئيس الإدارة المركزية لجمارك مطار القاهرة الدولى، أن رسوم الهواتف موجودة من قبل ولايوجد اي رسوم جديدة، قائلاً: الرسوم المطبقة بالفعل نفس السابقة ونسبتها 10% من قيمة الهاتف المحمول كرسوم جمركية وقيمة الهاتف كأغراض جمركية تطبق بناء على دراسة إدارة متخصصة بعملية التسعير والقيمة".
وتابع موسى في مداخلة هاتفية مع برنامج "كلمة أخيرة"، المذاع على شاشة ON: "لايوجد اي مبالغات في تقدير قيمة الهواتف والرسوم والضرائب لم تزد فهي لازالت 10% من القيمة و14%قيمة ضريبة قيمة مضافة و5% رسم تنمية و5% رسوم لجهاز تنظيم الاتصالات".
وقاطعته الاعلامية لميس الحديدي: كل الاضافات دي عملت رسوم كبيرة وصلت 37.6%، ليعقب قائلاً : "كانت موجودة ولم يتم إستحداثها ولايوجد أية زيادات الجديد فقط في إطار الحوكمه تم تفعيل المنظومه ولذلك كل الهواتف اللي قبل 1 يناير مفعلة ومافيهاش مشاكل".
وواصل : "الجديد فى الأمر أن الحكومة خلال البروتوكول الذى تم بين وزير الاتصالات والمالية تم خلاله الاتفاق على أنه قبل يوم 1 يناير لا توجد مشكلة، وما بعد 1 يناير فيحصل المواطن على ميزة وهى إعفاء الراكب من رسوم التليفون الشخصى.
وأردف: " مسألة رسوم الهواتف المستوردة ليست للتضييق على الناس وليس هدفه جمع فلوس.. وإجمالي اللي تقدم 1040 واحد، منهم 1001 خدوا إعفاءات. منذ ليلة رأس السنة وحتى الان".
وأكد أن الأجنبي أو المصري القادم من الخارج لو شغل الشريحة الدولي مفيش أي رسوم عليه.قائلاً : " لا يوجد مشاكل ولا تكدس بالمطار، ويتم معاملة السائح والأجنبى بعد مرور 90 يوما من تواجده فى مصر كمواطن أو مقيم ويقوم بتسديد جمارك التليفون" ، لافتا إلى أنه لم يتم زيادة الجمارك، وتم وضع بنرات ولافتات استرشادية للمسافرين لتوضيح الأمر، مشدداً : " من واجب الحكومة حماية الصناعة لكن المصنعين لازم مايستغلوش هذا الأمر والمواطن يدفع الثمن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المالية رسوم الهاتف المحمول جمارك مطار القاهرة الدولى المزيد
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.