من المفترض أن تتبلور صورة التحالفات الرئاسية من الآن وحتى مساء الأربعاء في 8 الجاري. فالجميع في سباق مع الوقت. وهذا الوقت المتبقي حتى انعقاد جلسة التاسع من كانون الثاني لا يعمل لصالح أي مرشح محتمل. فالمرشحون كثر. وهذا ما يجعل الجلسة الرئاسية مشتتة الأصوات في الجلسة الأولى بالطبع، إذ أنه من المتوقع ألا يحصل أي مرشح على 86 صوتًا، وتصبح بالتالي الجلسات المتتالية غير مضمونة النتائج لمصلحة أي من هؤلاء المرشحين، الذين سيتقاسمون الأصوات المشتتة، بحيث أن أيا منهم لن يستطيع أن يصل إلى عتبة الـ 65 صوتًا لكي يصبح رئيسًا بفعل الدستور، الذي لم يتحدّث عن اجماع في هذه الجلسات، وإن كان النصاب لها يعتمد على حضور الـ 86 نائبًا لهذه الجلسات.
فإذا تأكد لـ "المعارضة" بأن ثمة "لعبة" برلمانية قد تضمن لأحد مرشحي قوى "الممانعة"، وإن لم يكن اسم الوزير السابق سليمان فرنجية واحدًا منهم، من خلال سعي الرئيس بري إلى تأمين 65 صوتًا لأي مرشح آخر عبر صفقات سياسية جانبية مع الكتل الوازنة، ومن بينها نواب "لبنان الكبير" ونواب "اللقاء الديمقراطي" ونواب "كتلة الاعتدال الوطني"، وعدد لا بأس به من النواب المستقلين، الذين يتماهون مع خيارات "الثنائي الشيعي"، فإن نواب هذه "المعارضة" سيلجأون إلى واحد من أمرين: إمّا عدم تأمين النصاب للجلسة الأولى، وإمّا "تطير" النصاب في الجلسة التالية في حال لم يقفل الرئيس بري محضر الأولى. وما يمكن أن يلجأ إليه نواب "المعارضة" قد يلجأ إليه بالتوازي نواب "الممانعة"، خصوصًا إذا لم تتبلور الصورة النهائية لـ "بازيل" التفاهمات الرئاسية بالنسبة إلى توافق ما على اسم مرشح قد يحصل من الجلسة الأولى على أكثر من 86 صوتًا.
وفي رأي بعض الذين يواكبون حركة الاتصالات فإن الوصول إلى تفاهم اللحظات الأخيرة على مرشح واحد أو مرشحين أو ثلاثة مرشحين على أبعد تقدير مستبعد لعدم إمكانية تحقيق هذا الأمر في الوقت المتبقي قبل جلسة الخميس، خصوصًا أن كلمة السر لم تأتِ بعد. وقد يكون السبب الرئيسي لتأخر وصول هذه الكلمة التطورات المتسارعة في سوريا وفي ما تقوم به إسرائيل في القرى الأمامية، حيث تواصل خرقها لاتفاق وقف النار من دون وازع أو رادع، وفي ظل استمرار "حزب الله" في ممارسة سياسة "ضبط النفس"، وهو الذي يعطي لنفسه فرصة عدم الانجرار إلى أي "مغامرة" شبيهة بحرب الاسناد قبل انقضاء مهلة الستين يومًا. وفي الانتظار فإنه سيبني على الشيء مقتضاه. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجلسات المتتالیة
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.