بدأت الدوامة القطبية ترسل رياحها الباردة ,, كيف ستتأثر بلادنا العربية بذلك ؟
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
#سواليف
في وقت سابق، أشار المركز العربي للمناخ إلى أن #القبة_القطبية #الشمالية تحتوي على كميات ضخمة من #البرودة الشديدة. وأوضحنا أن الضغط الجوي المنخفض في المناطق الشمالية العليا تسبب في حبس هذه البرودة خلال الفترة الماضية. كما أكدنا على انه مهما استمرت فترة انحباس الهواء البارد في القبة القطبية، فإن الوقت سيحين لارتفاع الضغط فوق القطب، مما يؤدي إلى انتشار هذه البرودة عبر النصف الشمالي من الكرة الأرضية، متسببة في #موجات_برد كبيرة واستثنائية في بعض المناطق.
ارتفاع الضغط في القبة القطبية وتأثيراته
حاليًا، ومع تسجيل ارتفاع في الضغط الجوي فوق القبة القطبية الشمالية، بدأت #الرياح_الباردة المركزة بالتحرك نحو العديد من المناطق، ولا سيما قارة أمريكا الشمالية.
تشهد قارة أمريكا الشمالية موجة قطبية ضخمة ذات برودة شديدة، حيث امتدت الرياح الباردة من القطب الشمالي مرورًا بكندا ووصولًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. تسبب ذلك في انخفاض كبير في درجات الحرارة، حيث سجلت العديد من الولايات الشرقية والوسطى درجات حرارة أقل من الصفر المئوي وبمراحل ، ما أدى إلى انتشار واسع للانجماد في أغلب المناطق.
هذه الكتلة الهوائية شديدة البرودة تسببت في نشوء عاصفة ثلجية قوية، نتج عنها تراكمات كبيرة للثلوج في العديد من المناطق. وتتوقع النماذج الجوية أن موجة قطبية أخرى ستجتاح الولايات المتحدة مع بداية الأسبوع المقبل، مما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل أكبر، خاصة في قطاع الطاقة، حيث ارتفع الطلب على الوقود بشكل كبير بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
دلالات هامة لسلوك فصل #الشتاء الحالي
يشير هذا الحدث إلى مؤشرات مهمة حول طبيعة سلوك فصل الشتاء في الفترة الحالية. فالقوة الكبيرة للاندفاع القطبي البارد نحو الولايات المتحدة الأمريكية تعطي تصورًا واضحًا عن مدى تأثير هذه الموجات الباردة إذا اتجهت نحو أوروبا، وصولًا إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط.
احتمالات النزولات القطبية في الفترة المقبلة
مع استمرار الأنماط الجوية الحالية، يبدو أن هناك احتمالية عالية لتشكل #نزولات_قطبية شديدة البرودة نحو أوروبا خلال الفترات القادمة من هذا الشهر. وإذا ما كانت هذه النزولات قوية بما يكفي، فقد تمتد لتصل إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز فرص تأثيرها على مناطق واسعة من العالم العربي، سواء في #الشرق_الأوسط أو شمال إفريقيا.
هذه النزولات القطبية، في حال حدوثها، قد تؤدي إلى #تغيرات_جوية ملحوظة تشمل انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة و #هطولات #مطرية و #ثلجية في بعض المناطق، مما سيؤثر على #الطقس في بلادنا العربية بشكل لافت.
والله اعلى واعلم
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف القبة القطبية الشمالية البرودة موجات برد الرياح الباردة الشتاء الشرق الأوسط تغيرات جوية هطولات مطرية ثلجية الطقس
إقرأ أيضاً:
من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
بعد اثني عشر عاماً من الحرب والحصار، لم تعد قراءة النتائج بحاجة إلى كثير من الجدل؛ فالمشهد الميداني والسياسي يكشف بوضوح الفارق بين ما خسرته السعودية وما حققته الإرادة الوطنية اليمنية من تحولات استراتيجية أعادت رسم موازين القوة في المنطقة.
دخل النظام السعودي الحرب وهو يعتقد أن التفوق المالي والعسكري، والدعم الأمريكي والغربي، والحشد السياسي والإعلامي، كفيلة بحسم المعركة خلال أسابيع وإعادة تشكيل اليمن وفق الرؤية التي يريدها.
رُسمت الأهداف على أساس عملية خاطفة، تُخضع صنعاء، وتُقصي القوى المناهضة للهيمنة، وتعيد اليمن إلى دائرة الوصاية الخارجية، لكن السنوات مضت، ولم يتحقق شيء من تلك الأهداف.
وعلى العكس، تحولت الحرب إلى استنزاف طويل للعدو السعودي ، فيما خرج اليمن من تحت الركام أكثر قدرة على الدفاع عن قراره، وأكثر حضوراً في المعادلات الإقليمية.
أنفقت السعودية مبالغ هائلة على العمليات العسكرية وصفقات الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي وحماية حدودها ومنشآتها الحيوية، وتحولت موارد مالية كان يمكن توجيهها إلى مشاريع التنمية إلى إنفاق مفتوح في حرب لم تُحسم، ولم تحقق عائداً سياسياً أو أمنياً يتناسب مع كلفتها.
دفعت القوات السعودية ثمناً بشرياً في جبهات الحدود، وتحولت المناطق الجنوبية للمملكة إلى نطاق عسكري دائم يحتاج إلى انتشار مكثف ومنظومات دفاعية واستعداد أمني متواصل.
كما وصلت ارتدادات الحرب إلى العمق السعودي، وأصبحت المنشآت النفطية والمطارات والقواعد العسكرية ضمن دائرة التهديد، بما بدد الصورة التي حاولت الرياض تكريسها عن قدرتها على خوض الحروب بعيداً عن أراضيها ومن دون تحمل نتائجها المباشرة.
لقد أرادت السعودية نقل الحرب إلى اليمن وإبقاء أراضيها بمنأى عن تداعياتها، لكن الوعي السياسي اليمني و تطور القدرات اليمنية فرضا معادلة مختلفة: من يشن الحرب لا يستطيع أن يحتكر ميدانها أو يتحكم منفرداً في نطاقها ونتائجها.
لم تنجح الرياض في إعادة أدواتها إلى صنعاء، ولم تستطع إقامة سلطة سياسية مستقرة حتى في المناطق المحتلة أو الواقعة تحت نفوذها ، كما لم تحقق هدف القضاء على أنصار الله أو نزع قدراتهم العسكرية.
وبدلاً من ذلك، شهدت تلك القدرات تطوراً نوعياً؛ فمن إمكانات محدودة في بداية الحرب إلى قوة تمتلك منظومات صاروخية وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ووسائل استطلاع وتصنيع محلي، أوجدت معادلات ردع لم تكن قائمة قبل العدوان.
كما فشل التحالف في الحفاظ على تماسك أدواته المحلية، وظهرت خلافات حادة بين القوى المدعومة من السعودية وتلك المدعومة من الإمارات، وتعددت الحكومات والتشكيلات المسلحة ومراكز النفوذ، وتحولت المناطق الخاضعة للتحالف إلى ساحات تنافس وصراع.
دخلت السعودية الحرب وهي تقدم نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على حماية الأمن والاستقرار، لكنها وجدت نفسها أمام جرائم أخضعتها للابتزاز أكثر، وأمام اتهامات دولية متكررة مرتبطة باستهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وتدمير البنية التحتية، لم تستطع حملات العلاقات العامة ولا الإنفاق الإعلامي الواسع أن يمحو صور الضحايا أو آثار الحصار، أو أن يمنعا تحول حرب اليمن إلى عبء سياسي وأخلاقي يلاحق الرياض في المحافل الدولية.
أما ما كسبته اليمن رغم المعاناة ، فلنا معه وقفة في مقال قريب.