واشنطن بوست: مثول ترامب أمام قاضي نيويورك مشهد غير مألوف
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قد يمثل، يوم الجمعة المقبل، أمام قاضٍ في ولاية نيويورك ليحكم عليه بسبب إدانته بارتكاب 34 جناية تزوير سجلات تجارية للتغطية على دفع أموال لممثلة أفلام إباحية.
وذكرت الصحيفة أن ترامب يواجه هذا الاحتمال غير المريح قبل 10 أيام فقط من أدائه اليمين الدستورية ليصبح رسميا الرئيس الـ47 للولايات المتحدة، مضيفة أن مثوله أمام المحكمة تذكير آخر بالمشاكل القانونية التي لازمته أثناء ترشحه.
كما أن وقوفه أمام القضاء يعد سمة فارقة لا يشاركه فيها أي من أسلافه، فهو سيكون أول رئيس يتولى المنصب مدانا؛ إذ لم يسبق أن أدين أي رئيس سابق بجناية، ناهيك عن استدعائه للمثول أمام قاض قبل أيام فقط من تنصيبه.
لا أحكامووفقا لتقرير الصحيفة، فعلى الرغم من أن قاضي المحكمة العليا في نيويورك، خوان ميرشان، صرح بأنه لن يحكم على ترامب بالسجن، إلا أن المثول أمامه سيكون فرصة للقاضي للتنديد بما وصفه بـ"الخداع المتعمد والمستمر من قبل زعيم العالم الحر".
ونقلت واشنطن بوست عن تيم نافتالي، كبير الباحثين في كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا، قوله إن هذا الموقف "يذكرنا، من ناحية سياسية، بأننا نعيش في دولة منقسمة على نفسها. فبالنسبة لبعض الأميركيين، كانت المصاعب القانونية التي واجهها ترامب سببا في التصويت له لأنها عمّقت إحساسهم بأنهم ضحايا مثله".
إعلانوأضاف نفتالي: "كون موكب التنصيب يتضمن مسيرة أخرى إلى المحكمة، فإن ذلك يتوافق مع الخصائص المميزة لعودة دونالد ترامب إلى السلطة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد ساعات فقط من تأييد محكمة نيويورك لإدانة ترامب وتحديد موعد للنطق بالحكم عليه، انتقد الرئيس المنتخب القاضي ميرشان وخصومه السياسيين ونظام العدالة الفيدرالي.
وفي تصريح على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى ترامب من أنه "الخصم السياسي الوحيد في التاريخ الأميركي الذي لم يُسمح له بالدفاع عن نفسه".
وعاد الساعة بعد ذلك ليصف ميرشان بأنه "فاسد"، و"غير نزيه"، ومطالبا بشطبه من سلك القضاء.
ونوهت واشنطن بوست أيضا إلى أن الرئيس المنتخب أعرب عن أسفه لأن منزله الثمين في مارالاغو في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، تم تقييمه بأقل من قيمته بـ18 مليون دولار في قضية احتيال مدني منفصلة في نيويورك. وقال إن المنزل "يساوي 50 إلى 100 ضعف هذا المبلغ".
وزعم أنه لم يلتق قط بالكاتبة إي جين كارول، التي زعمت أنه اعتدى عليها جنسيا في متجر بنيويورك قبل عقود.
وطبقا للصحيفة، فإن القضية الجنائية التي ستنظر فيها المحكمة في نيويورك هي الوحيدة التي لا تزال تلاحق ترامب بينما يستعد للعودة إلى البيت الأبيض.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات واشنطن بوست
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.