خمسة أسئلة كبيرة حول الاقتصاد العالمي خلال عام 2025
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
نشر موقع "أتلانتك كاونسل" تقريرًا تناول فيه التحديات الاقتصادية العالمية في سنة 2025، حيث طرح خمسة أسئلة رئيسية، متحدثًا عن احتمالية تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثير ذلك على الأسواق.
وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن العالم، مع بداية سنة 2025، يطوي صفحة ربع قرن من التكنولوجيا المبهرة والاضطرابات الجيوسياسية والصدمات المالية والتنافس المتزايد بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويشير الموقع إلى أن هناك نجاحات واضحة في السنوات الـ 25 الماضية، مثل انخفاض الفقر إلى النصف وتضاعف نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومع ذلك، هناك إخفاقات حقيقية أيضًا، حيث ساهم الإنترنت، رغم فوائده الهائلة، في تعزيز الانقسامات داخل البلدان رغم فوائده الكبيرة في التجارة والابتكار.
واستعرض الموقع الوضع الاقتصادي العالمي، مبينا أن الجنيه الاسترليني فقد مكانته كعملة احتياطية عالمية، من سنة 1900 إلى سنة 1925، وأدى التصنيع إلى أعظم فترة عولمة عرفها العالم، وبرزت الولايات المتحدة كقوة اقتصادية عظمى.
وبالانتقال سريعا إلى سنة 2025، نجد أن الولايات المتحدة تتمتع بأقوى نمو للناتج المحلي الإجمالي مقارنة بأي اقتصاد متقدم، وقد وضعت شركاتها الناشئة المعايير في جميع أنحاء العالم، وأظهر منافسوها الجيوسياسيون، بما في ذلك الصين، منذ جائحة كوفيد-19، أنهم ليسوا في الواقع بالقوة التي كانت تظن.
وطرح المقال خمسة أسئلة ملحة حول الاقتصاد العالمي في السنة المقبلة، مشيرا إلى أن الإجابات على كل من هذه الأسئلة ستساعد في تحديد ما إذا كانت السنوات الخمس والعشرون القادمة ستكون ربع قرن من القوة المتجددة أم تدفع الولايات المتحدة بعيدًا عن مسارها الاقتصادي.
هل سيحاول ترامب إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟
على الرغم من كل المخاوف بشأن مستقبل الدولار الأمريكي، فإن أحد التهديدات الحقيقية الوحيدة على المدى القريب قد تأتي من انعدام الثقة في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
واعتبر الموقع أن الخبر الجيد هو أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب قال إنه لن يحاول إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قبل 2026، لكن الخبر السيئ أنه قد يغير رأيه ويقوم بذلك، وهو ما يشبه استفسار الرئيس ليندون جونسون في سنة 1965 عن إمكانية إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك ويليام ماكنيزي مارتن.
وإذا اقترح الرئيس الأمريكي هذه الفكرة، فمن المتوقع أن يرسل السوق إشارة قوية بعدم تجاوز هذا الأمر. والاحتمال الأكثر ترجيحًا هو أن يقوم ترامب بتعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي في وقت مبكر من ولايته، مما سيؤدي إلى بعض الارتباك ولكن دون حدوث أزمة مباشرة.
ما هي الآثار التي ستترتب على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصين؟
أضاف الموقع أنه من الواضح أن هناك تعريفات جمركية أمريكية جديدة على الصين قادمة. ولفهم تأثيرها على الاقتصاد الأمريكي، يجب النظر في الرسوم التي فرضها ترامب على البضائع الصينية خلال إدارته الأولى، حيث تبين أن المكسيك وكندا قد تجاوزتا الصين كمصادر رئيسية للبضائع المشمولة بتلك الرسوم.
وأشار الموقع إلى أن التعريفات الجمركية العالية تهدف إلى "التقارب مع الأصدقاء" وتنويع مصادر الاستيراد مع الشركاء الموثوقين، والبيانات تظهر أن هذه الاستراتيجية قد تكون فعّالة بمرور الوقت. ولم تقتصر الزيادة في الصادرات على المكسيك وكندا فقط، بل شملت العديد من الشركاء التجاريين مثل كوريا الجنوبية وألمانيا وفيتنام والبرازيل.
وبينما تأثرت الموجة الأولى من التعريفات الجمركية بجائحة كورونا، فإن الموجة التالية قد تضرب الصين بشكل أسرع وأقوى، والعالم مستعد للاستفادة من ذلك.
هل عادت مبادرة الحزام والطريق الصينية إلى العمل؟
ويبدو أن الوضع كذلك بالفعل؛ حيث تظهر بيانات جديدة من سنة 2023 أنه كان أول سنة منذ 2016 الذي ارتفعت فيه قروض الصين إلى إفريقيا مقارنة بالسنة السابقة.
وأفاد الموقع أن الزعيم الصيني شي جين بينغ يبدو أنه يعيد تنشيط مبادرة الحزام والطريق، مع التركيز على المشاريع الصغيرة والتمويل المنخفض لتجنب التخلف عن السداد، والمشاريع الآن ممولة باليوان بدلاً من الدولار الأمريكي.
السؤال الآن هو ما إذا كان ترامب سيحاول مواجهة مبادرة الحزام والطريق من خلال الإنفاق الثنائي من الولايات المتحدة أو بتنظيم بديل من مجموعة السبع لمنافسة بكين.
هل سيحصل الجنوب العالمي على المزيد من القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي؟
عندما استضاف المجلس الأطلسي وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان، في مراكش في 2023، قالت إن الهند والجنوب العالمي لن يقبلوا باتفاق غير عادل آخر في مؤسسات بريتون وودز فيما يتعلق بحقوق التصويت، وسيتم اختبار إنذارها هذه السنة. ولكن ليس واضحًا كيف ستتغير توزيع القوى إذا تم إعادة تخصيص الأصوات أخيرًا في صندوق النقد الدولي.
وذكر الموقع أن الولايات المتحدة والصين سيحصلان على أصواتًا إذا تم توزيع الأصوات وفقًا لحصة كل دولة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وستكسب الهند القليل من الأصوات، بينما سيفقد معظم مجموعة السبع، بما في ذلك أوروبا التي خسارتها تعني خسارة للولايات المتحدة أيضًا.
وأضاف الموقع أنه لا يوجد مسار واضح للمستقبل، ومن غير المرجح أن يوافق ترامب على ما يفيد الصين. كما أنه من غير المتوقع أن يستسلم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أو شي، مما يعني أن معركة جديدة قد تلوح في الأفق بشأن نظام بريتون وودز.
ما التالي بالنسبة للعملات المستقرة المدعومة بالدولار الأمريكي؟
في سنة 1971، قال وزير الخزانة الأمريكي جون كونالي لمجموعة من وزراء المالية الأوروبيين إن الدولار "عملتنا، لكن مشكلتكم". وفي 2025، ستفكر أوروبا في هذا بشكل أكبر بسبب تزايد شعبية العملات المستقرة المرتبطة بالدولار عالميًا.
وذكر الموقع أن السنة الماضية شهدت ارتفاعًا كبيرًا في قيمة بيتكوين، فقد وصل إلى مائة ألف دولار في كانون الأول/ ديسمبر، بينما سيتحول التركيز في سنة 2025 إلى العملات المستقرة، حيث يبلغ إجمالي قيمتها 170 مليار دولار، 98 بالمائة منها مرتبطة بالدولار.
وقال الموقع إن حوالي 80 بالمائة من تدفق العملات المستقرة المرتبطة بالدولار يحدث خارج الولايات المتحدة. ويظهر هذا التبني بشكل رئيسي في أوروبا (مع روسيا في المقدمة)، وفي الهند، وفي دول جنوب شرق آسيا مثل فيتنام وسنغافورة وإندونيسيا، حيث تُستخدم العملات المستقرة في مدفوعات التحويلات المالية وكوسيلة للوصول إلى الدولارات.
واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن النتيجة هي أنه بينما أنشأت الولايات المتحدة أخيرًا إطارًا تنظيميًا لهذه الأصول، سيسأل البنوك المركزية ووزراء المالية في الدول الأخرى إدارة الخزانة الأمريكية القادمة عن خطة التعامل مع هذه الدولارات الجديدة المنتشرة في اقتصاداتهم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الاقتصادية العالمية امريكا العالم الاقتصاد عام 2025 حصاد 2024 المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتیاطی الفیدرالی الولایات المتحدة العملات المستقرة الموقع أن فی سنة سنة 2025 إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.