سودانايل:
2026-07-23@22:17:16 GMT

هكذا يفتك الجوع والمرض بمواطني مايرنو

تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT

توفي طفل جارتنا حديث الولادة، ولد ميتا بسبب فقر الدم لدى والدته التي لحقت به بعد ثلاثة ايام فقط ! هكذا حكى سلطان طلال المتطوع بمنطقه مايرنو بولاية سنار مأساة إحدى الأسر هناك.

التغيير، سنار
فقر الدم قتل الام وجنينها ويهدد حياة بقية اطفالها
مئات الوفيات بالكوليرا وغياب مراكز للعزل
الغلاء وتوقف المطابخ الخيرية فاقم ازمة الجوع

منتدي الاعلام السوداني : غرفة التحرير المشتركة
اعداد وتحرير/ صحيفة التغيير

مايرنو :5 بناير 2025 - توفي طفل جارتنا حديث الولادة، ولد ميتا بسبب فقر الدم لدى والدته التي لحقت به بعد ثلاثة ايام فقط ! .

.. هكذا حكى سلطان طلال المتطوع بمنطقه مايرنو بولاية سنار مأساة إحدى الأسر هناك.
ويضيف سلطان: هذه السيدة المتوفاة تركت ثلاثة أطفال بنات وجميعهن الآن يعانين من فقر الدم.
وكشف طلال عن ان الجوع وتفشي الملاريا والكوليرا ظاهرة منتشرة في مايرنو مضيفا ان حالات وفيات الحوامل والاطفال ومرضى الملاريا والتيفويد فتكت بسكان المنطقة في ظل شح الأدوية وعدم القدرة على شراء العلاج .
فيما تحدثت سيدة اخرى للتغيير تشكو من الوضع بالقول" لدي اطفال ايتام بعمر 13/12 و 8 سنوات ظروفنا سيئة وزوجي متوفى، نتمنى المساعدة، أطفالي يعانون من فقر الدم"
يعيش المواطنون والنازحون في مايرنو بولاية سنار جنوب الخرطوم ظروفا انسانية قاسيه بعد توقف المطابخ الخيرية وشح الادوية وانتشار وباء الكوليرا الذي أودى بحياه اكثر من 300 شخص.
ولا يوجد بمدينة مايرنو سوى مستشفى ريفي واحد تم تأهيله جزئيا ليكون تخصصيا لاحقا ليتبع لوزارة الصحة غير ان ظروف الحرب الحالية جعلت المشفى تحت اشراف غرفة طوارئ مايرنو .
وبعد توغل قوات الدعم السريع بولاية سنار توقف المستشفى ثم عاد مؤخرا للعمل بمجهودات غرفة الطوارئ غير ان الصيدلية لم يتم تشغيلها الا في منتصف نوفمبر2024.
ويشكو مواطنو المدينة من غلاء الاسعار في الصيدلية وعدم وجود علاج مجاني مما دفع غرف الطوارئ للالتزام بوجبة للعاملين بالمشفى ونثريات تسييرية. وبسبب إحجام وزارة الصحة بولاية سنار عن تسيير المستشفى فتحت غرفه طوارئ مايرنو مركز عزل للكوليرا بمجهودات ذاتية. ومنذ اغسطس الماضي انتشر وباء الكوليرا بمايرنو واودى بحياة اكثر من 300 شخصا بالاضافه الى وفيات اخرى بسبب مرض الملاريا وسوء التغذية وصعوبة الحصول على العلاج.
وفي السياق يقول عمر عرابي عضو غرفة طوارئ مايرنو للتغيير" وزاره الصحة رفعت يدها عن مسؤولياتها، مرضى الكوليرا يعالجون انفسهم بمجهودهم الذاتي (الدرب) الواحد ارتفع الى 7,000 جنيه سوداني.
ويضيف: في منطقتنا حدثت وفيات كثيرة من فئة كبار السن، في ظرف اقل من شهر توفي معظم من هم في عمر ال 60 عاما او يزيد كما ان هنالك وفيات وسط الاطفال.
وكشف عرابي عن انهم في غرفة الطوارئ يبحثون عن مصادر للتمويل مضيفا بانهم قاموا بنفرة دعمها ابناء المنطقة المغتربون خارج البلاد "ولم يقصروا" على حد تعبيره غير ان تبرعاتهم لم تكن كافيه لتسيير المطابخ والعلاجات. ونبه إلى ان الجزء الجنوبي من منطقة مايرنو لم يتبق له في المطبخ الخيري سوى جوالين فقط من البليلة العدسية ويفترض ان تكفي هذه الكمية خمسة احياء كاملة وهو امر مستحيل حيث يحتوي الحي على ثلاث مطابخ خيرية.
وختم بالقول: للأسف منطقة مايرنو بأكملها لم تصلها اي قافلة إغاثة منذ دخول الحرب الى ولاية سنار .

علاج الملاريا

وتعاني ما يرنو كذلك من انتشار الملاريا حيث يصعب الحصول على العلاج بسبب غلاء الادوية. ويصاب المواطنون بالملاريا اكثر من مرة لنقص الجرعات، وتبلغ قيمه اقراص كوارتم 5000 جنيه سوداني وهو علاج اولي، ليتحول المريض الى اخذ جرعة حقن "ارتسمت" غالي الثمن والذي لا يستطيع معظم المرضى الحصول عليه.

توقف الزراعة

ساهمت عوامل متعددة في توقف المطابخ بمايرنو اهمها غلاء اسعار المواد الغذائية وارتفاع اسعار الوقود والترحيل والطبخ.
وبلغ سعر جوال البليلة العدسية ( الوجبة الاساسية للمطابخ الخيرية ) اكثر من 300,000 جنيه سوداني) بعد أن كان ثمنه في السابق في المتناول على الرغم من ان الانتاج الحالي في السوق قديم وتم تخزينه منذ الموسم السابق.
ووصل سعر القمح الى 50,000 للكيلة الواحدة ( الجوال سعره 350 الفا) فيما يقدر سعر جوال الذرة من نوع طابت 140 الفا
وخلال العامين الماضيين توقفت معظم المشاريع الزراعيه بسنار مما اوقف الانتاج. وساهمت عوامل اخرى في فشل الموسم الزراعي اهمها عدم توفر الجازولين مما أجبر المزارعين على الزراعة اليدوية المرهقة وغير العملية.
ويعتمد المواطنون والنازحون في مايرنو الآن على التكايا والمطابخ التي توقفت تماما. وتتكون المدينة من 20 حيا حيث لم يستطع معظم المواطنين الخروج منها منذ دخول قوات الدعم السريع فيما عاد الذين نزحوا للقضارف مما شكل عبئا اضافيا على المطابخ الخيرية.

الموقع الجغرافي

وتقع ما يرنو على بعد 400 كلم جنوب الخرطوم على الضفة الغربية للنيل الازرق وتبعد عن مدينه سنار حوالي 17 كلم ومن سنجة العاصمة حوالي 70 كلم الى الشمال.
ويقدر سكانها الاصليون ب 62,000 وبها عشرون حيا.
ومع عوده النازحين والعائدين من الخرطوم والجزيرة وصل عدد السكان الى 70,000 نسمة تقريبا.

ينشر هذا التقرير بالتزامن في منصات المؤسسات والمنظمات الإعلامية والصحفية الأعضاء بمنتدى الإعلام السوداني
#SilenceKills #الصمت_يقتل #NoTimeToWasteForSudan #الوضع_في_السودان_لا_يحتمل_التأجيل #StandWithSudan #ساندوا_السودان #SudanMediaForum

 

 

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: بولایة سنار فقر الدم اکثر من

إقرأ أيضاً:

ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأوضح أن أكثر ‌‌من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

من المتوقع أن يحتاج 74 ألف طفل في غزة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.

كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.

وضع هش

وحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.

وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.

إعلان

ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.

العائلات فقدت مصادر رزقها وقدرتها على تحصيل الغذاء جراء الحرب والنزوح في قطاع غزة (رويترز)

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.

قدرة على إنتاج الغذاء

كذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.

فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.

مناشدة المجتمع الدولي

كما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.

ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار