زيادة كبيرة متوقعة على رسوم “العائدات” في تركيا
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
مع اقتراب موعد الاجتماعات السنوية للمجمعات السكنية في تركيا، التي تُعقد عادة في شهر يناير، دعا رئيس الاتحاد العام لإدارة المنشآت (TESKON) يحيى ساغير، مالكي العقارات إلى ضرورة حضور هذه الاجتماعات لتفادي التعرض لمشاكل قانونية فيما بعد. وأكد ساغير أن القرارات التي تُتخذ في الجمعية العمومية قد تكون غير قانونية، وفي هذه الحالات، يحق لمالكي العقارات رفع دعوى قضائية، داعيًا إياهم للحصول على استشارات قانونية عند الحاجة.
زيادة تكاليف العمالة وارتفاع أسعار الطاقة
وأشار ساغير إلى أن الزيادة في الحد الأدنى للأجور هذا العام من المتوقع أن ترفع بشكل ملحوظ تكاليف العمالة، مما يتطلب من مالكي العقارات أخذ هذه الزيادة في الحسبان عند وضع خطط ميزانياتهم للسنة الجديدة. كما حذر من تأثيرات الزيادة المرتقبة في أسعار الكهرباء، موضحًا أن تكاليف الطاقة في المناطق المشتركة ستزيد مع تطبيق التسعيرة الجديدة، التي ستؤثر بشكل مباشر على الرسوم الشهرية للمجمعات السكنية.
تأثيرات التنظيمات الجديدة على ميزانية المجمعات
وأضاف ساغير أن الزيادة في أسعار الكهرباء ستؤثر بشكل كبير على ميزانيات المجمعات السكنية، خاصةً في ما يتعلق بصيانة المباني وإصلاحاتها. وأوضح: “من الضروري حساب تكاليف الطاقة والصيانة بشكل دقيق عند إعداد ميزانية العام الجديد، والتأكد من استعداد المجمعات لزيادة التكاليف المرتبطة بالكهرباء.” وفقًا للتنظيم الجديد، فابتداءً من فبراير، ستتم تسوية فواتير الكهرباء التي تتجاوز 417 كيلوواط ساعة وفقًا للتكاليف الفعلية، مما سيتسبب في زيادة كبيرة في مصاريف الطاقة للمجمعات.
إجراءات هامة لمجالس الإدارة
اقرأ أيضاسنجعل سوريا مثل أوروبا
الإثنين 06 يناير 2025وتطرق ساغير إلى أهمية الإجراءات التي يجب أن تتخذها مجالس الإدارة خلال اجتماعات الجمعية العمومية، حيث يجب أن يتم تضمين رصيد الحسابات المتبقية من العام الماضي في ميزانية العام 2025، وتوزيع الرسوم الشهرية وفقًا لما هو مدون في خطط الإدارة.
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا اخبار تركيا
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.