بووانو يحذر ..الاجتهاد في النصوص القطعية خطر على هوية المجتمع المغربي
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
في تصريح قوي خلال “الملتقى الوطني للهيئات المجالية وأعضاء الغرف المهنية” الذي عقد يوم الأحد 5 يناير 2025 بمقر حزب العدالة والتنمية في الرباط، شدد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، على أن أي اجتهاد في النصوص القطعية في الشريعة الإسلامية يعد أمرًا غير ممكن، محذرًا من المخاطر التي قد تترتب عن ذلك على هوية الأسرة والمجتمع المغربي.
وقال بووانو، في كلمته، إن الملك محمد السادس أكد في خطابين سابقين أنه لا يمكن للسلطات الدينية أو السياسية أن تبيح الحرام أو تحرم الحلال، وهو ما يعكس خطورة أي محاولة لتعديل نصوص قطعية في مدونة الأسرة تتعارض مع المرجعية الدينية للمغاربة.
وأضاف: “الاجتهاد لا يمكن أن يكون في نصوص قطعية، وهذه هي الأسس التي يجب أن نتمسك بها في أي نقاش حول مدونة الأسرة.”
وأشار بووانو إلى أن بعض المقترحات التي تدافع عنها جمعيات معينة، بالإضافة إلى بعض التوجهات من وزير العدل، تتعارض مع المرجعية الجامعة التي تجمع المغاربة، وهي مرجعية إسلامية تعد جزءًا من الهوية الثقافية والدينية للمجتمع.
وأكد أن هذه التعديلات المقترحة تمس بالأسس الاجتماعية التي يعتمد عليها المجتمع المغربي، وتستند إلى تصورات غير متوافقة مع واقع القيم الوطنية والدينية.
كما نبه بووانو إلى أن القرآن الكريم لم يتطرق بتفصيل إلى العديد من المسائل الدينية سوى في مجال الأسرة، مما يعكس أهمية هذا الموضوع في الشريعة الإسلامية.
وأكد أن ما ورد في القرآن عن الأسرة جاء ضمن مبادئ عامة، وهو ما يختلف عن مواضيع أخرى مثل الصلاة، والزكاة، والحج، التي جاءت بمبادئ محددة وواضحة.
وتطرق بووانو إلى الوضع الاجتماعي في المغرب، مشيرًا إلى الإحصاءات الأخيرة التي كشفت عن زيادة نسبة الشيخوخة في البلاد، حيث بلغت نسبة الأشخاص الذين تفوق أعمارهم الستين عامًا عشرة ملايين، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الخصوبة التي وصلت إلى 2.3%.
وقال: “ألا يكفي أن هذه الإحصاءات توضح لنا التحديات الاجتماعية التي نواجهها؟”، داعيًا إلى التركيز على إيجاد حلول لتلك التحديات التي تهدد استقرار الأسرة المغربية، بدلاً من الانشغال بتعديلات قد تزعزع تماسك المجتمع.
وحذر بووانو من أن ما يتداوله المواطنون حول هذه التعديلات، حتى في الأحاديث اليومية والنكت، يعكس قلقًا حقيقيًا لدى الشعب المغربي من تأثير هذه المقترحات على استقرار الأسرة والمجتمع. ودعا الحكومة إلى تقديم المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة بشفافية ووضوح، مؤكدًا على ضرورة أن تكون هذه التعديلات متوافقة مع القيم الدينية والاجتماعية التي تشكل أساس المملكة المغربية.
كما شدد بووانو على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع المغربي، داعيًا المواطنين إلى أن يكونوا واعين وحذرين تجاه أي محاولات قد تضر بالهوية الثقافية والدينية للمجتمع المغربي، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تكون مسؤولة في تعاطيها مع هذه الملفات الحساسة التي تؤثر في الأسرة المغربية.
المصدر
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: الأسرة الاجتهاد التحديات الاجتماعية التشريعات التعديلات الحكومة الحكومة المغربية الخصوبة المجتمع المغربی إلى أن
إقرأ أيضاً:
محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
أكد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، أن المحافظة حققت إنجازًا جديدًا في قطاع الصحة باعتماد جميع الوحدات الصحية المستهدفة للاعتماد والجودة بنسبة إنجاز بلغت 100%، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وخطة الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية الأساسية، وتنفيذ رؤية مصر 2030، تمهيدًا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتحقيق أعلى معايير الجودة.
وأوضح محافظ أسيوط أن هذا الإنجاز جاء من خلال جهود مديرية الشئون الصحية بقيادة الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، والتي نجحت في استكمال اعتماد جميع الوحدات الصحية المستهدفة على مرحلتين، حيث شهدت المرحلة الثانية اعتماد 7 وحدات صحية هي: وحدة طب أسرة عرب الأطاولة، ووحدة طب أسرة أولاد سراج قصر، ووحدة طب أسرة بني فيز، ووحدة طب أسرة بني سميع، ووحدة طب أسرة نازلة الضاهر، ووحدة طب أسرة بني عدي، ووحدة طب أسرة جزيرة بهيج، وذلك بعد اعتماد 7 وحدات أخرى خلال المرحلة الأولى، وهي: وحدة طب الأسرة بمجريس، ووحدة طب الأسرة بنزلة باقور، ووحدة طب أسرة أولاد إبراهيم، ووحدة طب الأسرة بمسارة، ووحدة طب الأسرة ببني رافع، ووحدة طب الأسرة ببصرة، ووحدة طب الأسرة بنزلة رميح، ليصل إجمالي الوحدات المعتمدة إلى 14 وحدة صحية بنسبة إنجاز كاملة.
وأشار المحافظ إلى أن اعتماد جميع الوحدات المستهدفة يعكس حجم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية الأساسية، ويؤكد جاهزية المحافظة للمضي قدمًا نحو تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وفق أعلى معايير الجودة والاعتماد، بما يضمن توفير خدمات صحية آمنة ومتميزة للمواطنين.
وأضاف أن فرق العمل بمديرية الشؤون الصحية والإدارات الصحية، تحت إشراف الدكتور أحمد سيد موسى، وكيل مديرية الشؤون الصحية، بذلت جهودًا كبيرة في استيفاء جميع متطلبات الاعتماد، من خلال المتابعة المستمرة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتطبيق معايير الجودة، وهو ما أسهم في تحقيق هذا الإنجاز في المواعيد المحددة.
وثمن اللواء محمد علوان جهود جميع العاملين بمديرية الشؤون الصحية والإدارات الفنية والإدارات الصحية وفرق الجودة والعاملين بالوحدات الصحية، مؤكدًا أن ما تحقق يعد نموذجًا للعمل الجماعي المخلص، ويعكس حرص الدولة ووزارة الصحة والسكان، بقيادة الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، على تطوير منظومة الرعاية الصحية وتقديم خدمات صحية متكاملة تليق بأبناء محافظة أسيوط.