برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، تنطلق في 11 يناير الجاري فعاليات النسخة الثالثة من قمة المليار متابع 2025، أول قمة متخصصة بتشكيل اقتصاد صناعة المحتوى، والأكبر من نوعها عالمياً، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات على مدار 3 أيام في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل بدبي، تحت شعار “المحتوى الهادف”.

وأكد معالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء أن “قمة المليار متابع” تستلهم الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والفكر الاستثنائي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في تعزيز رسالة الإمارات الحضارية المؤثرة، وتطوير الاقتصاد الإبداعي، والاستثمار في الإمكانات غير المحدودة التي يوفرها الإعلام الجديد بما يساهم في الارتقاء بآفاق العمل المؤسسي وتعزيز المسيرة التنموية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المؤثرين في أبراج الإمارات بدبي بحضور سعادة سعيد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وعالية الحمادي نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وكبرى منصات التواصل الاجتماعي العالمية، إضافة إلى قيادات المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية والعالمية العاملة في دولة الإمارات.

وتم خلال المؤتمر الصحافي استعراض تفاصيل أجندة قمة المليار متابع ومستجدات نسختها الثالثة، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز الفعاليات التي يستضيفها الحدث العالمي.

وقال معالي محمد القرقاوي خلال المؤتمر الصحافي ” تكتسب النسخة الثالثة من القمة زخماً كبيراً من خلال مشاركة أكثر من 15 ألف صانع محتوى وأكثر من 420 متحدثاً من أبرز المؤثرين والخبراء في العالم، وإطلاقها أكبر وأغلى جائزة عالمية لصناع المحتوى الهادف بقيمة مليون دولار، ما يمثل حافزاً كبيراً لتقديم الأفكار الملهمة والمساهمة في خدمة المجتمعات وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة”.

وأضاف معاليه أن الهدف هو بناء مستدام لاقتصاد صناعة المحتوى في المنطقة عبر دعم هذا القطاع تنظيمياً واستثمارياً ومعرفياً وعبر سلسلة من المشاريع والمبادرات الاستثنائية.

وأشار معالي محمد القرقاوي إلى أن قطاع صناعة المحتوى هو قطاع اقتصادي ناشئ عالمياً، يبلغ حجمه على مستوى العالم نحو 250 مليار دولار، ودولة الإمارات تعمل على تعظيم الاستفادة من الفرص العظيمة التي يوفرها، حيث تمتلك الدولة أفضل بنية لنمو هذا القطاع في المنطقة، ودولة الإمارات هي اليوم الأولى عالمياً في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات.

وأكد معاليه بالقول ” كما قمنا ببناء قطاع اقتصادي عبر مدينة دبي للإنترنت ثم قطاع إعلامي عبر مدينة دبي للإعلام… اليوم نسعى لبناء قطاع اقتصادي خاص لصناعة المحتوى”.

وأشار إلى أن حكومة الإمارات تعمل على بناء منظومة تشريعية واجرائية سهلة ومستمرة من أجل تسهيل إنشاء منصات وشركات لصناع المحتوى كما أعلنت حكومة الإمارات ضمن توجهاتها لتنمية اقتصاد هذا القطاع، عن صندوق بـ 150 مليون درهم لدعم الاستثمار في صناعة المحتوى في الدولة، وتم الإعلان كذلك عن إنشاء مقر المؤثرين قبل عام بهدف تقديم خدمات متطورة لكافة صناع المحتوى وتسهيل عملية انتقالهم للإمارات وإطلاق أعمالهم وشركاتهم.. والذي يجري افتتاحه خلال الفترة القصيرة القادمة.

وحول الدور الحيوي الذي تلعبه النسخة الجديدة من قمة المليار متابع في تعزيز اقتصاد صناعة المحتوى، أشار معاليه إلى أن نسخة العام الحالي تضم مسار الاقتصاد وبرنامج الاستثمار مع صناع المحتوى المحتوى “One Billion Pitches”، وقد نجحت القمة في جمع أكثر من 10 صناديق استثمارية بقيمة 50 مليون درهم هدفها دعم صناع المحتوى، ويبلغ إجمالي الأصول المدارة في قطاع صناعة المحتوى من الشركات المشاركة ما بين 7 – 8 مليارات دولار، وتلقت القمة خلال الفترة السابقة طلبات للحصول على الدعم من أكثر من 500 شركة ناشئة من 40 دولة حول العالم.

من جانبه قال سعادة سعيد العطر إن قمة المليار متابع أصبحت في وقت وجيز حدثاً من أهم الأحداث المرتقبة على مستوى العالم، فهي أول قمة متخصصة بتشكيل اقتصاد صناعة المحتوى، والأكبر من نوعها عالمياً، والتي تجمع في مكان واحد المؤثرين وصناع المحتوى والشركات العاملة في هذا القطاع والمستثمرين ورواد الأعمال وكل المهتمين بمستقبل الإعلام الرقمي وتطوراته.

من جانبها أكدت عالية الحمادي أن الزخم الكبير والملحوظ الذي تشهده قمة المليار متابع في نسختها الثالثة هذا العام، والاهتمام العالمي المتزايد، واكبه تطوير كبير في مختلف ما يتعلق بالنسخة الجديدة والتوسع في أجندتها لتشمل برامج فاعلة تعمل على تمكين المبدعين في كافة جوانب صناعة المحتوى وما يتعلق باقتصاد هذه الصناعة وتمويلها.

يشارك في قمة المليار متابع أكثر من 15 ألف صانع محتوى من أهم المؤثرين وصناع المحتوى العرب والعالميين، حيث يتبادلون المعارف ويتشاركون التجارب والعلوم ويبحثون تحديات وآفاق واتجاهات قطاع صناعة المعرفة والإعلام الجديد.

وتستضيف القمة أكثر من 420 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين، من بينهم ما يزيد على 125 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً.

وتقدم قمة المليار متابع أكثر من 340 جلسة رئيسة وطاولة مستديرة وحواراً تفاعلياً وورشة عمل ومناظرة وخطاباً ملهماً، تتناول ثلاثة مسارات رئيسية تتضمن الاقتصاد، والمحتوى، والتكنولوجيا، حيث يستعرض فيها خبراء ومتخصصون من كبرى الشركات الإقليمية والعالمية المتخصصة في الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي، وعدد من أبرز المؤثرين وأهم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة والعالم، تجاربهم الملهمة وخبراتهم حول أهم توجهات الإعلام الرقمي والمسارات التي يتخذها، وأبرز الممارسات في هذا القطاع، ويسلطون الضوء على أهم المستجدات في عالم الأعمال والاقتصاد والاستثمار وصناعة المحتوى.

وتجمع النسخة الثالثة من قمة المليار متابع كبرى منصات التواصل الاجتماعي العالمية حيث تلتقي سناب شات، وإكس، ويوتيوب، وتيك توك، ولينكد إن، وشركة ميتا “فيسبوك، وإنستغرام، واتساب”، مع جمهور قمة المليار متابع، لمناقشة مستقبل القطاع ودعم صناع المحتوى والمؤثرين للوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور وتحقيق التأثير الإيجابي.

ويتبادل مسؤولو المنصات الاجتماعية والمؤثرون وصناع المحتوى، الأفكار حول مستقبل صناعة المحتوى وكيفية بناء محتوى مؤثر وحماية الملكية الفكرية ومكافحة المعلومات المضللة، إضافة إلى كيفية استخدام أدوات التحليل، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات بناء المجتمعات الرقمية لدعم المحتوى وتقديم كل ما هو مفيد للبشرية.

وتشهد فعاليات قمة المليار متابع تكريم الفائز بأكبر وأغلى جائزة عالمية لصناع المحتوى الهادف بقيمة مليون دولار، حيث استقبلت الجائزة خلال 3 أسابيع من إطلاقها أكثر من 16 ألف مشاركة من صانعي محتوى يمثلون نحو 190 دولة.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع صناع المحتوى الذين يترك محتواهم بصمة إيجابية، ويغير المجتمعات نحو الأفضل، ويصنع أجيالاً تبني مستقبلاً أعظم، ويؤثر في صناعة العقول، ويقرب الشعوب من بعضها بعضاً، ويرسخ قيم التراحم والتعاطف بين البشر.

وكانت القمة قد أعلنت في 22 ديسمبر 2024 عن أسماء المرشحين العشرة المتأهلين للمنافسة على الفوز بالجائزة، والذين تم اختيارهم من قبل لجنة تحكيم متخصصة تضم خبراء ومؤثرين ومستشارين عالميين.

وفتحت القمة المجال أمام الجمهور للتصويت عبر الرابط: vote.1billionsummit.com لاختيار 5 مرشحين، اعتباراً من 22 إلى 28 ديسمبر 2024، وانتقل المرشحون الحاصلون على الأصوات الأعلى إلى المرحلة التالية، حيث ستختار لجنة التحكيم فائزاً من المرشحين الخمسة الذين صوّت لهم الجمهور، ضمن جلسات مغلقة يومي 11 و12 يناير 2025، وسيتم الإعلان عن الفائز يوم الاثنين 13 يناير 2025.

كما يشهد اليوم الختامي من فعاليات النسخة الثالثة من قمة المليار متابع الإعلان عن الفائزين الأول والثاني في برنامج “الاستثمار مع صناع المحتوى”، الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، ويستهدف توفير التمويل والدعم المالي للشركات الناشئة والأفراد ممن يمتلكون أفكارا ريادية في صناعة المحتوى، لطرحها أمام لجنة تحكيم مكونة من نخبة من كبار المستثمرين والشركات، التي تتولى بدورها رعاية الفكرة والاستثمار فيها.

وتدعم “قمة المليار متابع” وشركة “شروق” برنامج “الاستثمار مع صناع المحتوى” بمبلغ 50 مليون درهم، حيث تدعم شركة “شروق”، إحدى أكبر شركات الاستثمار البديل في العالم العربي ومقرها أبوظبي، البرنامج بـ30 مليون درهم كتمويل واستثمار مباشر، في حين تدعم القمة البرنامج بـ 20 مليون درهم.

واستقطب البرنامج 500 طلب مشاركة من 40 دولة، حيث تركزت مشاريع الطلبات المشاركة في البرنامج في مجالات التعليم، والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، وتمكين المرأة، والإبداع، وتطوير المجتمعات، والأدب، وريادة الأعمال، والصحة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمحتوى الإبداعي وأدوات تطويره.

وشهد البرنامج إقبالاً لافتاً من الشركات الناشئة والتي بلغت 250 شركة مسجلة، ومن الأفراد الذين يمتلكون أفكاراً ريادية في صناعة المحتوى.

وتأهل 25 مرشحاً من الشركات الناشئة والأفراد إلى التصفيات قبل النهائية للبرنامج، حيث يتم اختيار 10 منهم قبل الوصول إلى التصفيات النهائية لإعلان الفائزين الأول والثاني بالحصول على التمويل والدعم لأفكارهم الإبداعية خلال اليوم الختامي من فعاليات الدورة الثالثة من قمة المليار متابع.

 

 


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • يلا ساحل تستقبل أسطورة الجودو تيدي رينر برعاية العاصمة الجديدة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال