“بيت الخير” تطلق حملتها الرمضانية الجديدة “حَقٌّ مَّعْلُوم”
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
أعلنت “بيت الخير” عن إطلاق حملتها الرمضانية الجديدة للعام 1446 هـ – 2025 م تحت شعار “حَقٌّ مَّعْلُوم” والتي بدأت في الأول من رجب (يناير) وسوف تستمر حتى نهاية عيد الفطر المبارك (إبريل)، بهدف إسعاد ما يزيد على 62 ألف أسرة وحالة مسجلين في قاعدة بيانات الجمعية، وعون من يتقدم خلال أشهر الحملة الثلاثة طالباً المساعدة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي أقامته الجمعية في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، الذي حضره كل من عابدين طاهر العوضي، المدير العام، وسعيد مبارك المزروعي، نائب المدير العام، ومحمد علي بورحيمة، مساعد المدير العام ورئيس اللجنة التحضيرية للحملة، وخليفة الفلاسي، مستشار قسمي الإعلام والعلاقات العامة، الذي تولى إدارة الحوار.
وأعلن مدير عام الجمعية، عابدين طاهر العوضي عن انطلاق الحملة، منوهاً بأنها تهدف لإنفاق 65,7 مليون درهماً، بزيادة حوالي 17 مليون درهماً عن حملة العام الماضي، التي أنفقت 48,8 مليون، مؤكداً أن إطلاق شعار حق معلوم على الحملة للعام الثاني جاء تجسيداً لالتزام “بيت الخير” وجمهورها من الداعمين والشركاء والمحسنين الخيرين بهذا الحق الذي كفله الله تعالى في كتابه العزيز للسائل والمحروم، ومن في حكمهما من الأسر محدودة الدخل والفئات الأكثر حاجة في مجتمع الإمارات.
وأعلن العوضي عن تفاصيل ميزانية الحملة التقديرية لهذا العام، التي شملت 6 ملايين درهم لمشروع المير الرمضاني و10 مليون لمشروع إفطار صائم، مبيناً أن الجمعية ستقيم لهذا المشروع 4 خيم رمضانية لتوزيع ما لا يقل عن مليون وجبة إفطار، بمعدل ما بين 35 – 36 ألف وجبة يومياً، بالإضافة إلى رصد 2 مليون لزكاة الفطر، و5 مليون لإطلاق سراح الغارمين المحبوسين بسبب مديونيات ثقيلة حتى يعودوا لأسرهم، وينعموا بقربهم في رمضان والعيد.
ولفت العوضي إلى أن ميزانية هذا العام تميزت برفع حجم الدعم الإنساني إلى 36 مليون درهم، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من طلبات المساعدة ولإسعاد أكبر عدد ممكن من المستحقين، ويشكل خاص المرضى المحتاجين، معلناً عن إطلاق برنامجين جديدين لجمع التبرعات من أجل دعم مشروع “علاج” لدعم المرضى، وهما برنامج ميادين الخير” على قناة القرآن الكريم، التابعة لشبكة أبو ظبي الإذاعية، وبرنامج “حق معلوم” على اذاعة “نور دبي”، التابعة لمجموعة دبي للإعلام ، كما نوه باستمرار الدعم النقدي والغذائي للأسر المواطنة ألأكثر دخلاً خلال الشهر الفضيل، والذي سيصل إلى6,7 مليون درهم.
ختاماً توجه العوضي بخالص الشكر والعرفان للمحسنين والداعمين والشركاء الذين كانوا دائماً وراء ما تنجزه الجمعية وتحققه من نجاحات، ليس آخرها فوز الجمعية بجائزة الشارقة للعمل التطوعي كأفضل جهة خيرية أهلية في الإمارات، وتجديد شهادة “الآيزو” للمسؤولية المجتمعية، ودعا أهل الفزعة والجود في إمارات الخير والعطاء، إلى دعم الحملة الرمضانية حتى تحقق الهدف المرجو منها وتساهم في مسيرة النمو الإنساني المستدام.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.
فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي.
وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.
علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحتراممن جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل.
وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية.
وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.
علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفةفى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة.
لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.
وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.
وأكد دكتور "فرويز": أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.
خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيميةفى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية.
وترى دكتورة "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر.
واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.
وأكدت دكتورة "منصور": أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.
بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع.
فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.
وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.
لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.
"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كاملفي النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.