رفضت إسرائيل طلب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، براميلا باتين، بالسماح لفريقها بالدخول إلى منشآت اعتقال فلسطينيين، من أجل التحقيق في ما إذا اعتدى جنود إسرائيليون عليهم جنسيا.

وبرفضها، تمنع إسرائيل من الأمم المتحدة أن تحقق في مزاعم حول اعتداءات جنسية ارتكبها مقاتلون في حماس خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، لأن تحقيقا كهذا يلزم إسرائيل بالسماح بإجراء تحقيق حول عنف جنسي ضد معتقلين فلسطينيين في إسرائيل.

وتطالب باتين إسرائيل بالتوقيع مع مكتبها على اتفاق تعاون، يلزم إسرائيل بتنفيذ خطوات من أجل منع عنف جنسي في حالات النزاع والتعامل مع عواقب ذلك بتوجيه من الأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة قد وقعت على اتفاق كهذا مع الحكومة الأوكرانية، في العام 2022، وشمل تعهدا بتعزيز الحماية لمنع عنف جنسي في المنشآت التي يحتجز فيها أسرى حرب.

وزارت باتين إسرائيل، قبل حوالي السنة، ونشرت تقريرا، في آذار/مارس، تضمن شبهات بشأن ارتكاب اعتداءات جنسية خلال هجوم 7 أكتوبر، وشبهات بأن أسيرات وأسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة تعرضوا لاعتداءات أيضا، بينما امتنع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدخال حماس إلى قائمة المنظمات المشتبهة بارتكاب جرائم جنسية في النزاعات.

وأكد مكتب باتين أنها تدرس زيارة إسرائيل مرة أخرى، بعد أن تلقت دعوة من السلطة الفلسطينية بشأن تقارير حول عنف جنسي ضد فلسطينيين، وكذلك بعد طلب الحكومة الإسرائيلية زيارة أخرى لمواصلة البحث في هجوم 7 أكتوبر وتبعاته.

إلا أن مكتب باتين حذّر من أن المصاعب التي تضعها إسرائيل أمام هيئات الأمم المتحدة وتقيد قدرتها على تقصي حقائق في جرائم منسوبة لها، من شأنها أن تؤدي إلى نتيجة معاكسة لتلك التي تسعى إليها إسرائيل.

فقد قالت مندوبات اللوبي النسائي في إسرائيل بعد لقائهن مع فريق باتين في نيويورك، الشهر الماضي، إنه قيل لهن خلال اللقاء إن سياسة السلطات الإسرائيلية من شأنها التسبب بشمل إسرائيل في القائمة السوداء للأمم المتحدة كمسؤولة عن جرائم جنسية في النزاعات، وعدم شمل حماس فيها، حسبما نقلت صحيفة "هآرتس" عنهن اليوم، الأربعاء.

وقالت مديرة الدائرة الدولية في اللوبي النسائي الإسرائيلي، مايا شوكين، إنه "بغياب تعاون من جانب إسرائيل، تبقى أمام مندوبي الأمم المتحدة التعاون مع الجانب الآخر فقط. والتخوف الواضح هو أن إسرائيل هي التي ستدخل إلى القائمة السوداء للهيئات والدول التي تمارس عنفا جنسيا في النزاعات، بينما ستبقى حماس خارج القائمة".

ووصفت رئيسة "مركز ريكمان لتطوير مكانة المرأة" في جامعة بار إيلان، بروفيسور روت هلبرين – كدري، التي كانت بين المبادرين لزيارة باتين لإسرائيل، العام الماضي، وصفت باتين بأنها "جدية للغاية ونزيهة"، وقالت إن رفض إسرائيل إجراء تحقيق شامل في القضية هو "تنازل عن فرصة هامة للغاية لصالح رصيد إسرائيل الدولي واعتراف لصالح الضحايا، إلى جانب الواجب بإجراء تقصي حقائق شامل حول الحقائق الجديدة من أجل كشف الحقيقة".

وردّت باتين على مطالبة حركات نسائية إسرائيلية بإدخال حماس إلى القائمة السوداء، بأن مجموعات مسلحة فلسطينية كثيرة شاركت في هجوم 7 أكتوبر، وأن نسب عنف جنسي لهذه لمجموعة معينة "يتطلب وقتا ووصولا أكثر من أجل التحقيق".

وأشار تقرير صادر عن اللوبي النسائي الإسرائيلي إلى أن عدم تعاون إسرائيل مع باحثين دوليين في مجال العنف هو "إخفاق"، وإلى عدم مشاركة الجمهور في إجراءات استقصاء حقائق والمسؤولية عن العنف الجنسي في 7 أكتوبر.

ونقلت الصحيفة عن د. شيري أهاروني، وهي إحدى المشاركات في كتابة التقرير، قولها إنه "أين تُصدر الأمم المتحدة تقارير؟ في هاييتي وفي السودان. والدول التي يوجد فيها جهاز قضائي نشط، تنفذ العمل وتُجري تحقيقا وتجري محاكمة".

وأفاد مكتب باتين بأن "المكتب يفحص إمكانية إيفاد وفد في المستقبل. وإذا خرج وفدا كهذا إلى حيز التنفيذ، فإنه سيعمل بموجب التفويض الذي يمنح من جانب مجلس الأمن الدولي فقط لا غير، ولن يكون له طابع تحقيقي"، وشدد أنه ليس لديه صلاحيات تحقيق بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هيئة البث: معتقلو غزة يتعرضون لعنف شديد في السجون تفاصيل الوثيقة الإسرائيلية لمحادثات صفقة التبادل الجارية في الدوحة جنرال أمريكي كبير يصل إسرائيل الأكثر قراءة غزة: 6 شهداء بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الشجاعية الحكومة الإسرائيلية ترفض الرد على التماس بشأن زيارات للأسرى الفلسطينيين الصحة برام الله: جمع أكثر من 3 آلاف وحدة دم لأهالي قطاع غزة الولايات المتحدة قدمت مساعدات عسكرية لإسرائيل بـ 22 مليار دولار! عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الأمم المتحدة هجوم 7 أکتوبر عنف جنسی جنسی فی من أجل

إقرأ أيضاً:

دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية

دعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، اليوم الخميس، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية عليها فورا، كما طالبت مجلس الأمن بالاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية بالنظر في اتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة عليها.

وأعربت الدول السبع في بيان، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، مؤكدة أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة عدوان صريح ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكدت دول الخليج العربية والأردن حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

ترحيب بموقف بغداد

ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها على دول المنطقة.

وأشادت الدول ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.

وجددت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.

وشددت على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية.

إعلان

وتهاجم إيران دولا خليجية منذ بداية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في 17 يونيو/حزيران الماضي تصاعدت الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن على وجه الخصوص.

وتقول إيران إنها تهاجم قواعد أمريكية في تلك الدول، لكنّ الهجمات الإيرانية شملت منشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه وموانئ ومطارات وغيرها من المنشآت المدنية.

مقالات مشابهة

  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • "مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة