صحيفة الخليج:
2026-07-23@22:29:17 GMT

محامون: خطوة كبيرة نحو تحديث النظام القانوني

تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT

دبي: محمد ياسين

أكد محامون أن قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات، يعد خطوة كبيرة نحو تحديث النظام القانوني ويزيد حماية حقوق الأفراد في قضايا الأسرة، موضحين أن التغييرات الجديدة تتناول جوانب عدة، من بينها تنظيم قضايا الطلاق والحضانة والنفقة، وتوفير ضمانات إضافية للمرأة والأطفال، ورغم أن التعديلات تحمل العديد من الفوائد، كما أكدوا ضرورة انتظار اللائحة التنفيذية التي ستوضح آليات تطبيق القانون.


قال المحامي بدر عبدالله خميس، إن المرسوم بقانون اتحادي الجديد بشأن الأحوال الشخصية، يعكس تطوراً قانونياً كبيراً في دولة الإمارات، لكنه في بعض النقاط يحتاج للمزيد من النقاش المجتمعي لضمان تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، مشيراً إلى أن رفع سن انتهاء الحضانة إلى 18 عاماً للذكور والإناث خطوة إيجابية في مصلحة المحضون.
وأضاف أن العقوبات المستحدثة في القانون، مثل الحبس أو الغرامة التي تصل إلى 100 ألف درهم على من يسيء أو يهمل والديه، تعكس التزام المشرع بحماية القيم الأسرية، لكنها بحاجة لتوعية مجتمعية لضمان تطبيقها بوعي دون استغلالها في نزاعات أسرية. وأوضح أن هذه العقوبات تظهر حرص الدولة على تعزيز العلاقات الأسرية والاهتمام بكبار السن، الذين يحتاجون إلى حماية قانونية قوية.
يقوي حقوق المرأة
قالت المحامية ميثاء طالب خميس، إن المرسوم يعكس حرص المشرع الإماراتي على حماية الأسرة بوصفها نواة المجتمع، مؤكدة أن القانون يدعم حقوق المرأة بشكل خاص، من خلال منحها الحق في الزواج بكفئها دون الحاجة لموافقة الولي في بعض الحالات، وهو ما يعكس احترام الدولة لاستقلالية المرأة وحقها في اتخاذ قراراتها المصيرية.
وأضافت أن الأحكام المتعلقة بتنظيم الطلاق تعد خطوة هامة في حماية حقوق الزوجة، حيث يلزم القانون الزوج بتوثيق الطلاق خلال مدة أقصاها 15 يوماً من وقوعه، ويمنح الزوجة حق المطالبة بتعويض يعادل النفقة إذا أخلّ الزوج بهذا الالتزام. مشيرةً إلى أن هذه التعديلات تعكس اهتمام القانون بتوفير ضمانات قانونية قوية للمرأة في حالات الانفصال، بما يحفظ كرامتها وحقوقها.
يقوي حقوق الطفل
أوضح المحامي علي مصبح، أن رفع سن الحضانة إلى 18 عاماً للذكور والإناث وتوحيدها يمثل نقلة نوعية في تحقيق مصلحة الطفل، حيث يأخذ القانون بعين الاعتبار احتياجات المحضون وحقه في الرعاية حتى سن الرشد. وأن هذا التعديل ينسجم مع المعايير العالمية يقوي حقوق الأطفال في بيئة أسرية مستقرة.
وأضاف أن منح المحضون الحق في اختيار الإقامة عند بلوغه 15 عاماً يمثل خطوة إيجابية تدعم استقلالية الطفل واحترام رغباته، مما يعظم من ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة، وأكد أن هذه الأحكام الجديدة تراعي التغيرات التي طرأت على المجتمع الإماراتي وتوفر حلولاً عملية تلبي احتياجات جميع الأطراف المعنية.
وأوضح أن تمكين المرأة من الزواج بكفئها دون الحاجة لموافقة ولي الأمر في بعض الحالات يعد خطوة كبيرة نحو تحقيق المساواة، ويؤكد أهمية احترام رغبات المرأة وتقوي من استقلاليتها ضمن الإطار القانوني والاجتماعي.
قفزة نوعية
قال المحامي سعيد الطاهر، إن القانون الجديد يحقق قفزة نوعية في تنظيم العلاقات الأسرية، خاصة من خلال وضع ضوابط دقيقة لعقد الزواج، مثل اشتراط اكتمال الأهلية ببلوغ سن 18 عاماً للذكور والإناث، مع إعطاء القاضي صلاحية الموافقة على الزواج لمن هم دون هذا السنّ وفق ضوابط محددة.
وأضاف أن اشتراط الكفاءة عند انعقاد الزواج، ومنح المرأة الحق في فسخ العقد إذا ثبت أن الزوج قد ادعى الكفاءة زوراً، يمثلان ضمانات مهمة لحماية حقوق المرأة واستقرار العلاقة الزوجية.
وأوضح أن النصوص الجديدة بشأن الطلاق تعكس رؤية متوازنة تراعي حقوق الطرفين، حيث أوجب القانون توثيق الطلاق خلال 15 يوماً من وقوعه، ومنح المرأة تعويضاً يعادل النفقة إذا تأخر التوثيق، كما لفت إلى أن الحالات التي لا يقع فيها الطلاق، مثل طلاق المُكرَه أو الغاضب بشدة، تهدف لتقليل النزاعات غير المبررة وتجنّب انفصال الأسرة دون أسباب منطقية.


تقدير النفقة
قال المحامي عبدالله الصحوة الحبسي، إن التشريعات الجديدة بشأن النفقة تعد خطوة هامة في حماية حقوق الزوجة والأبناء، حيث حدد القانون أسّس تقدير النفقة بناء على الضروريات والوضع الاقتصادي، مع إمكانية زيادتها أو تخفيضها حسب تغير الظروف، وأشار إلى أن إلزام الزوج بالنفقة وتشمل الغذاء، والكسوة، والعلاج، والتعليم يعكس التزام القانون بضمان حياة كريمة للمرأة والأسرة.
وأضاف أن القانون الجديد عزز من حقوق المرأة بمنحها الحق في اللجوء للمحكمة إذا اعترض وليها على زواجها، وحرص على ضمان استقلال ذمتها المالية، وأوضح أن النصوص التي تمنع الزوج من التصرف في أموال زوجته دون رضاها تمثل نقلة نوعية في تعزيز استقلالية المرأة وحمايتها من أي استغلال مالي.
تفسير المواد
قال المحامي الدكتور سالم المعمري، إن هذه التعديلات أثارت العديد من الأسئلة من قبل الناس، إلا أن الإجابة في الوقت الحالي قد تكون غير دقيقة، وأوضح أن القانون لن يعمل به إلا بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، مؤكداً أنه في مثل هذه الحالات، ننتظر اللائحة التنفيذية التي تشرح وتفسر المواد القانونية.
وأضاف أن القانون الجديد يتناول عدة قضايا هامة، وهو يعتقد أنه سيعزز بشكل كبير من تنظيم الحياة الأسرية ويحل العديد من الإشكاليات التي يواجهها الأطراف في النزاعات الأسرية، خصوصاً فيما يتعلق بالطلاق والحضانة، وأشار إلى أنهم لا يزالون في انتظار اللائحة التنفيذية.
وأوضح أنه على سبيل المثال، القانون يتيح للأطفال عند سن 15 عاماً اختيار العيش مع أحد الوالدين، إلا أن آلية تنفيذ هذا الحق غير واضحة حتى الآن، هل سيكون ذلك عبر المحكمة أم لجان خاصة تلتقي بالأطفال وتعد تقارير عن رغباتهم؟ وأكد أن هذه مجرد مسألة واحدة من العديد من الأمور التي ينتظر أن توضحها اللائحة التنفيذية، وقد يتغير بعض المفاهيم بناء على ما سيتم تحديده فيها.
وفيما يتعلق برضا الأطراف، أشار إلى أنه من الصعب دائماً إرضاء جميع الأطراف، ولكن من وجهة نظره القانونية، يعتبر أن هناك جوانب إيجابية في القانون الجديد التي قد تساعد في حل بعض المشاكل الحالية. مؤكداً أن المشرع قد تعامل مع معظم القضايا الشائكة التي كانت موجودة في القانون القديم، وعمل على معالجتها بشكل إيجابي.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الأسرة اللائحة التنفیذیة القانون الجدید حقوق المرأة قال المحامی أن القانون حمایة حقوق العدید من وأوضح أن وأضاف أن الحق فی أن هذه إلى أن

إقرأ أيضاً:

قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي

تكثف اللجنة المكلّفة من الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة يونس محمود رئيس الاتحاد وعضوية النائبين سرمد عبد الإله ومحمد ناصر، مفاوضاتها مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد لحسم ملف تجديد عقده قبل انتهائه نهاية الشهر الجاري.

وأوضح الاتحاد العراقي، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، أن جلسات التفاوض تُعقد بشكل مباشر ومتواصل عبر تقنية الاتصال المرئي (المغلق)، بحضور غيث مهنا مستشار رئيس الاتحاد، إلى جانب أرنولد ومدير أعماله توني رالس، وبمشاركة مترجم المنتخب علي عباس.

وتهدف المفاوضات إلى التوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطرفين، تمهيدًا لتمديد عقد المدرب الأسترالي، الذي قاد "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم 2026، محققًا التأهل الثاني في تاريخ المنتخب العراقي، والأول منذ مشاركته الوحيدة في مونديال 1986.

لكن مهمة العراق في كأس العالم كانت بالغة الصعوبة، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية ضمت فرنسا، والنرويج، والسنغال، لينهي مشواره بثلاث هزائم متتالية ويودع البطولة من الدور الأول من دون حصد أي نقطة.

واستقبل المنتخب العراقي 12 هدفًا خلال مبارياته الثلاث، قبل أن يختتم مشاركته بخسارة قاسية أمام السنغال بخمسة أهداف دون رد، في لقاء تعقدت فيه مهمة كتيبة أرنولد بعد تعرض أحد لاعبيها للطرد مبكرًا، ما اضطر الفريق إلى إكمال أكثر من 75 دقيقة بعشرة لاعبين.

وينتهي العقد الحالي لأرنولد يوم الجمعة المقبل، الموافق 31 يوليو/تموز الجاري، بعدما تولى تدريب المنتخب العراقي في مايو/أيار 2025.

 

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة