اجتماع أمني إسرائيلي خاص يبحث النفوذ التركي في المنطقة
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس عقد اجتماعا أمنيا خاصا بشأن تركيا مساء الأربعاء.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن كاتس اجتمع بوزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الأركان هرتسي هاليفي ومسؤولين آخرين "لمناقشة أمنية" بشأن تركيا.
ونقلت جيروزاليم بوست عن مسؤولين إسرائيليين أن الاجتماع ناقش مسألة النفوذ التركي في المنطقة، وخُصص لتحليل ما إذا كان هناك أي تغيير في مستوى التهديد التركي تجاه إسرائيل الآن بعد أن نما نفوذ تركيا في المنطقة.
في غضون ذلك حذر خبير إسرائيلي من محاولة تركيا إعادة إحياء تأثيرها في المناطق التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية، مما قد يغير من موازين القوى الإقليمية بشكل يعرّض مصالح إسرائيل للخطر.
وفي الدراسة التي أعدها مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، قدم الباحث المتخصص في الشأن التركي حاي إيتان كوهين ياناروجاك تحليلا معمقا للوضع الحالي بعد نجاح الثورة السورية في الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، وما يحمله من تهديدات محتملة لإسرائيل ودول المنطقة.
وجاءت الدراسة بعد يوم واحد فقط على ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بأن لجنة حكومية أوصت في تقريرها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالاستعداد لحرب محتملة مع تركيا، في ضوء مخاوف متزايدة لدى تل أبيب من تحالف أنقرة مع الإدارة الجديدة بدمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
إعلانوأفادت صحيفة جيروزاليم بوست، أول أمس الثلاثاء، بأن لجنة "فحص ميزانية الأمن وبناء القوة"، المعروفة بلجنة ناغل، على اسم رئيسها يعقوب ناغل، نبهت في تقريرها إلى خطر التحالف السوري التركي، الذي ربما "يخلق تهديدا جديدا وكبيرا لأمن إسرائيل"، وقد يتطور إلى شيء "أكثر خطورة من التهديد الإيراني"، وفقا للجنة.
وخلصت اللجنة إلى أنه يجب على إسرائيل أن تستعد لمواجهة مباشرة مع تركيا في ضوء التوترات المحتملة بسبب ما سمتها "طموحات تركيا لاستعادة نفوذها العثماني".
وتم تشكيل هذه اللجنة عام 2023 قبل بدء الحرب على غزة، لتقديم توصيات لوزارة الدفاع الإسرائيلية بشأن مواطن الصراع المحتملة التي تواجهها إسرائيل في السنوات المقبلة، وفقا لما ذكره موقع "أول إسرائيل نيوز". ويترأس اللجنة يعقوب ناغل الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي.
وقبل نحو أسبوعين سلط ضابط إسرائيلي رفيع الضوء على ما سماه الخطر الذي يشكله تنامي نفوذ تركيا في المنطقة بعد أن تمكن الثوار السوريون من السيطرة على سوريا بعد إسقاط حكم بشار الأسد بمساعدة من أنقرة.
وفي مقاله في صحيفة معاريف حينها دعا المقدم أميت ياغور، وهو النائب السابق لرئيس الساحة الفلسطينية في مديرية التخطيط في الجيش الإسرائيلي ورئيس الساحة الشمالية في المخابرات البحرية، إلى مواجهة هذا النفوذ من خلال التعاون مع الولايات المتحدة عبر تفعيل "خطة مارشال" تشمل إعادة إعمار سوريا وتقديم الدعم المالي والاقتصادي من خلال تحالفات إقليمية ودولية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
رحبت اللجنة الملكية لشئون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية الإرث الحضاري والإنساني للمدينة.
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يعكس الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية، جراء سياسات وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف طابع المدينة ومكوناتها الحضارية.
وأضاف كنعان أن ما تتعرض له القدس القديمة لا يقتصر على تحديات حماية المواقع الأثرية، وإنما يمثل استهدافا ممنهجا للمشهد الحضاري والهوية الثقافية والدينية للمدينة، بما يخالف قواعد القانون الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وأوضح أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات التي تطال معالمها التاريخية والدينية، والعمل على منع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها أو طمس مكوناتها الحضارية الأصيلة.
وأكد كنعان أن القرارات الدولية المتعاقبة بشأن القدس، ومنها قرارات اليونسكو، تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت الإبقاء على القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية لحماية المدينة ومقدساتها، وضمان احترام القرارات الدولية ووقف الانتهاكات التي تهدد مكانتها التاريخية والروحية.
وجددت اللجنة التأكيد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة محاولات تغيير واقعها التاريخي والقانوني.