ديوكوفيتش يشعل سماء ملبورن بعد غياب فيدرر ونادال
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
تحولت نار العصر الذهبي للتنس للرجال إلى جمر محترق في غياب روجر فيدرر ورافائيل نادال ولكن نوفاك ديوكوفيتش بوسعه إيقاد شعلة أخيرة في سماء ملبورن خلال بطولة أستراليا المفتوحة هذا العام.
وبعد أن حقق لقب الأولمبياد في باريس العام الماضي، أصبح ديوكوفيتش الآن أمام تحد جديد يتمثل في تحقيق الرقم القياسي لأكبر عدد من ألقاب البطولات الأربع الكبرى في الفردي، ولن يراهن كثيرون ضده عندما يغادر ملعب رود ليفر في 26 يناير (كانون الثاني) الجاري بعد أن يكون قد أحرز اللقب الكبير رقم 25 في مسيرته في إنجاز لا سابق له.وفي سن السابعة والثلاثين، لم يعد جسده كما كان في السابق بكل تأكيد خاصة مع فوز المصنف الأول عالمياً يانيك سينر بالمواجهتين اللتين جمعت بينهما العام الماضي، ولكن الدافع القوي الذي جعل الابن المدلل لصربيا اللاعب الأكثر نجاحاً عبر كل العصور لا يزال قائماً.
وقال ديوكوفيتش بعد خسارته أمام سينر في نهائي بطولة شنغهاي للأساتذة في آخر ظهور له في عام 2024 "حافزي الرئيسي يأتي من الحب والشغف بالرياضة، وكذلك الرغبة في الاستمرار في المنافسة.
"هذه هي نوعية المباريات والتحديات التي ما زلت أسعى لخوضها، لأكون في وضع يسمح لي باللعب ضد أفضل اللاعبين في العالم، على أكبر محفل، في المباريات النهائية لأكبر البطولات في العالم".
وفي عام 2024، فشل ديوكوفيتش في الفوز ببطولة كبرى للمرة الأولى منذ عام 2017، وكانت خسارته الأخرى أمام سينر في قبل نهائي ملبورن، لكنه أثبت أنه لا يزال ضمن فئة اللاعبين المميزين عندما يصل لمرحلة التألق عندما تغلب على كارلوس ألكاراز ليفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية.
ولن يكون هناك مكان أكثر ملائمة بالنسبة لديوكوفيتش للتحرر أخيراً من تساويه مع مارجريت كورت في عدد ألقابها في البطولات الأربع الكبرى (24 لقبا) من ملعب ملبورن بارك، حيث فاز بكأس نورمان بروكس للتحدي 10 مرات.
ويعترض البعض على مستوى بعض ألقاب أستراليا المفتوحة 11 التي فازت بها كورت، ويستخف البعض الآخر باللاعبة البالغة من العمر 82 عاماً بسبب توجهاتها السياسية، لكن يظل الرقم القياسي في البطولات الأربع الكبرى هو رقم قياسي بالبطولات الكبرى، وتتقاسمه كورت بالفعل مع ديوكوفيتش.
ومثل كورت، فاز ديوكوفيتش بأول ألقابه الكبرى في بطولة أستراليا المفتوحة، ويمكنه إنهاء الجدل بشكل نهائي في زيارته 22 إلى ملبورن كلاعب محترف.
*رجل دولة عظيم
باستثناء مجموعة الجماهير التي يمكن التعويل عليها والمنتمية للجالية الصربية في أستراليا، نادراً ما كان ديوكوفيتش اللاعب الأكثر شعبية في ملبورن بارك، لكنه كان دائما من بين الأفضل.
ومن المنافس صاحب العيون الميتة، في إشارة لافتقاره للاحاسيس، في شبابه إلى وصفه لنفسه بأنه "الجوكر" في العشرينيات من عمره، إلى رجل الدولة العظيم في اللعبة اليوم، لعب ديوكوفيتش بعضاً من أفضل مباريات التنس على الملاعب الزرقاء الشهيرة في ملبورن.
ومن المعروف أن رحلة ديوكوفيتش إلى أستراليا انتهت قبل موعدها بسبب ترحيله من أستراليا خلال ذروة جائحة كوفيد في عام 2022، وهي الحادثة التي لا تزال تثير أعصاب البعض عندما يصل اللاعب الصربي إلى مطار ملبورن.
ووصل ديوكوفيتش هذا العام إلى أستراليا برفقة عائلته لأول مرة، حيث كانوا بصحبته في الملعب عندما خسر بمجموعتين متتاليتين أمام الأمريكي الملهم رايلي أوبلكا في دور الثمانية بطولة برزبين الدولية.
ومع ذلك، فإن نتائج البطولات الاستعدادية لم تكن أبدا مؤشرا موثوقا به على أداء ديوكوفيتش في البطولة الكبرى.
وانضم آندي موراي، الذي خسر في أربع مباريات نهائية لبطولة أستراليا المفتوحة أمام ديوكوفيتش، إلى فريقه التدريبي خلال فترة توقف الموسم، ويعتقد النجم جون مكنرو أن اللاعب الإسكتلندي سيدعم ديوكوفيتش إذا احتاج إلى ذلك مع اقترابه من القمة.
وقال اللاعب الأمريكي العظيم تعليقاً على التعيين غير المتوقع لموراي ضمن فريق اللاعب الصربي "أعتقد أن موراي سيضيف شيئاً إلى الطاولة.
"مجرد وجوده والاحترام الكبير الذي يكنه نوفاك له، سيجعله قادراً على تحفيز نوفاك عندما يحتاج الأخير إلى ذلك".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية نوفاك ديوكوفيتش أسترالیا المفتوحة
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.