اجتماع أميركي أوروبي في روما لتقييم وضع سوريا ووزير خارجية إيطاليا يتوجه لدمشق
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
عُقد في روما مساء الخميس اجتماع بشأن سوريا، يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، وقالت الخارجية الإيطالية إن الاجتماع، الذي يرأسه وزير خارجية إيطاليا أنتونيو تاياني، يهدف إلى تقييم الوضع في سوريا بعد شهر من سقوط نظام بشار الأسد.
وأوضح تاياني أن الإشارات الأولى المقبلة من دمشق إيجابية، وأضاف أن زيارته، الجمعة، لسوريا ستشهد لقاءات بمسؤولين كبار، منهم رئيس الإدارة الجديدة أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وركّزت مناقشات اجتماع روما على التحديات التي تواجهها الحكومة الانتقالية في سوريا، ومنها صياغة دستور جديد، ودمج المكونات المختلفة للمجتمع السوري، والجهود الرامية إلى إعادة إحياء الاقتصاد، كما يناقش الاجتماع التحضير لمؤتمر الحوار الوطني الذي أعلنته السلطات السورية.
وفي جولته الأخيرة قبل مغادرته منصبه مع انتهاء ولاية الرئيس جو بايدن وتولّي دونالد ترامب سدة الرئاسة خلفا له في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين في روما سُبل إرساء الاستقرار في سوريا.
إعلانوفي تصريح لصحفيين لدى بدء المحادثات، قال وزير الخارجية الإيطالية إنّ القوى الغربية تسعى لكي تكون "سوريا مستقرة وموحدة". لكنّ المخاوف تتزايد على خلفية تهديد تركيا بشنّ هجوم ضدّ الوحدات الكردية في سوريا، وخصوصا تلك المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة "إرهابيا".
وأصرّ بلينكن، الأربعاء الماضي، على أنّ تركيا لديها "مخاوف مشروعة" بشأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل سوريا، ودعا إلى حلّ في البلاد يشمل مغادرة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس "هذا مسار سيتطلب بعض الوقت، وفي غضون ذلك، ما لا يصبّ بعمق في صالح كل الإيجابيات التي نراها تحصل في سوريا، سيكون (اندلاع) نزاع، وسنعمل بجدّ بالغ لضمان ألا يحصل ذلك".
ويشارك في محادثات روما وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
تخفيف العقوبات
وتتناول المحادثات في روما مسألة تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، وقال تاياني "علينا أن نعالج مسألة العقوبات. ليست أمرا مفروغا منه لأن الأوضاع السياسية تغيّرت".
وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الأربعاء، في تصريح إذاعي، إلى أن بعض العقوبات المفروضة على سوريا "قد تُرفع سريعا".
وأعلنت واشنطن من جهتها هذا الأسبوع تخفيفا مؤقتا للعقوبات المفروضة على سوريا "لعدم عرقلة" توفير الخدمات الأساسية.
لكنّ المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم سينتظرون لرؤية التقدم قبل أي تخفيف أوسع للعقوبات، ومن غير المرجّح أن تقبل إدارة بايدن في أيامها الأخيرة التكاليف السياسية لشطب هيئة تحرير الشام في سوريا من قائمة "الإرهاب" السوداء.
من جهتها، تبدو القوى الغربية متفقة إلى حد كبير بشأن سوريا، إلا أن بعض الخلافات لا تزال قائمة.
وكرّر بلينكن دعوات الولايات المتحدة للدول الأوروبية لإعادة مواطنيها المحتجزين في سوريا، بسبب نشاطهم مع تنظيم الدولة الإسلامية والذين يقبعون في معسكرات شاسعة يديرها المقاتلون الأكراد.
إعلانوزار وزير خارجية فرنسا ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك الأسبوع الماضي دمشق، حيث التقيا قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
من جهته، تعهّد الشرع، الذي يواجه تحدّي إعادة توحيد البلاد، حلّ كلّ الفصائل المسلحة ومن بينها هيئة تحرير الشام.
والتقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف الشرع الشهر الماضي، وأبلغته بأن واشنطن ألغت المكافأة المالية البالغة 10 ملايين دولار والتي كانت مخصصة لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقاله.
وتعهّدت الحكومة اليمينية في إيطاليا تقليص الهجرة، حيث سعى ملايين السوريين إلى الحصول على لجوء في أوروبا أثناء الحرب ببلادهم، مما أثار ردود فعل عنيفة في بعض أجزاء القارة هزّت السياسة الأوروبية.
وعلى نقيض القوى الأوروبية الكبرى الأخرى، تحركت إيطاليا لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد قبل أسابيع فقط من سقوطه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات وزیر الخارجیة فی سوریا فی روما
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي