نشر موقع "ذي انترسيبت" الأمريكي، مقالا، أعدّه إيفانز ويكسلر، قال فيه إنّ: "المدير العام لرابطة مكافحة التشهير، جوناثان غرينبلات، تحدث في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلية، عن هجمات البيجر ضد حزب الله كوسيلة للتحكم بالإنترنت".

وبحسب المقال الذي ترجمته "عربي21" قال ويكسلر إنّ: "من يستمع إلى المدافعين عن إسرائيل، فستجد أنها تنتصر، في غزة (التدمير) وفي لبنان (قطع رأس حزب الله) وفي سوريا (قضم المزيد من أراضيها)".



وتابع المقال، أنه: ليس من السهل تجاهل تصريحات رئيس واحدة من أبرز الجماعات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة وهو يعترف بفشله على جبهة واحدة وهي مكافحة معاداة السامية عالميا.

وبحسب موقع "إي جويش فيلانثروبي" الذي أورد الثلاثاء الماضي، ما قاله غرينبلات أمام الكنيست: "لا أحد يحب الاعتراف عندما يفشل، أنا لا أحب الخسارة وأنا شخصيا أكره الخسارة. ومع ذلك، نحتاج في بعض الأحيان إلى الاعتراف بالواقع".

وأوضح الموقع: "كان هذا الواقع صارخا، فمعاداة السامية، حسب غرينبلات في تزايد على الإنترنت. وكان الاعتراف مذهلا، لأن رابطة مكافحة التشهير تأسست لمحاربة معاداة السامية". وهذا هو الشعار الذي تحشد وتعبئ بناء عليه كل مناصرتها الصاخبة للاحتلال الإسرائيلي. لذا فإن فشل المجموعة بهذه الطريقة يثير أسئلة كثيرة.


"لحسن الحظ"، كما يقول ويكسلر، كان لدى غرينبلات أفكار: يحتاج مؤيدو دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى التفكير مثل الجواسيس الإسرائيليين الذين قاموا سرا بتركيب قنابل في الأجهزة الإلكترونية في جميع أنحاء لبنان، ما أسفر عن مقتل العشرات وجرح الآلاف.

وقال غرينبلات: "نحن بحاجة إلى نوع من العبقرية التي صنعت أجهزة أبولو الذهبية وتسلّلت إلى حزب الله لأكثر من عقد من الزمان للاستعداد لهذه المعركة"٬ و"هذا هو نوع الإبداع والابتكار الذي كان دائما السمة المميزة لدولة إسرائيل، والذي كان دائما سمة من سمات الشعب اليهودي. أعلم أننا نستطيع أن نفعل ذلك".

وتساءل الكاتب فيما إن "كان غرينبلات جادا في كلامه وإن كان يعتقد أنه من الممكن لإسرائيل مواجهة مشكلة معاداة السامية الدولية من خلال تفجيرها لمئات من أجهزة بيجر أو جرف الأرض، وهل يمكن لرابطة مكافحة التشهير تدبير هجوم ضد كراهية اليهود وبشكل مستمر، وكأنه يدعو لجبهة جديدة أخرى غير غزة واليمن ولبنان وسوريا والعراق والضفة الغربية".

وأبرز: "بعد أكثر من قرن من الزمان، أصبحت جهود رابطة مكافحة التشهير أشبه بلعبة "ضرب الخلد" أي البحث عن حلول مؤقتة وتدريجية. وعندما نشرت صحيفة هنري فورد مقالات اقتبستها من كتيب معاد للسامية بعنوان "بروتوكولات حكماء صهيون"، انتفضت رابطة مكافحة التشهير، وضغطت على فورد حتى أصدر اعتذارا في عام 1927. وفي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، كانت الرابطة تقوم بعمليات تجسس داخل الجماعات النازية الجديدة وتشن حملات من أجل الحقوق المدنية".


"بحلول عام 2016، كانت الرابطة تنتقد دونالد ترامب لاستخدامه المتكرر للعبارات المعادية للسامية. كما أن الرابطة لها جانب مظلم أيضا، بما في ذلك التجسس على المنظمات المؤيدة لفلسطين من الستينيات وحتى التسعينيات ومراقبتها في الفترة الأخيرة، فضلا عن اتخاذ مواقف معادية للمسلمين بشكل علني في أعقاب هجمات 9/11، مع أن معظم تاريخ المجموعة الإشكالي تم تبريره، كجزء من معركتها ضد معاداة السامية" بحسب الكاتب نفسه.

 وعلّق ويكسلر أنّ: "معاداة السامية الكلاسيكية كانت متجذرة بالخوف من الآخر. إلا أن الشكل الجديد منها والذي أطلق عليه "معاداة السامية الجديدة"، قام بإعادة تشكيل المصطلحات وبطرق عدّة، وجادل أن معاداة الصهيونية ونقد سياسات إسرائيل، هي بطبيعتها معاداة للسامية. وهذه ليست مشكلة تجريدية".

"اتّهم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبشكل منتظم كل منتقد لدولة الاحتلال الإسرائيلي بمعاداة السامية. المتظاهرون في الحرم الجامعي؟ معادون للسامية. المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان؟ "واحد من أعظم المعادين للسامية في العصر الحديث". الأمم المتحدة؟ "مجتمع الأرض المسطحة المعادي لإسرائيل". غزة؟ اليمن؟ لبنان؟ إيران؟ أيرلندا؟ هوليوود؟ كلها معادية للساميةّ!" أبرز الكاتب.


وأبرز: "لا جدال في ملاحظة أن هذه الاتهامات الشاملة بمعاداة السامية توفّر غطاء سياسيا للعدوان الإسرائيلي اللامتناهي ضد كل أعدائها المفترضين، وصولا إلى الإبادة الجماعية".

وأضاف: "في كثير من النواحي، تعبر ببساطة عن شكل جديد من أشكال "الهسبارا"، وهي استراتيجية دبلوماسية للعلاقات العامة والدعاية لشرح الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، سواء كانت مبررة بالفعل أم لا. ومن المهم أن نتساءل عما إذا كان الترويج لنظرية "معاداة السامية الجديدة" ومساواة انتقاد إسرائيل بمعاداة السامية يخدم في الواقع هدف السلام والأمن في الشرق الأوسط".

"من المهم أن نتساءل عما إذا كان إخبار غرينبلات الكنيست وبطريقة طفولية بأنه بحاجة إلى تصعيد حربه على الكراهية، له أي فائدة على الإطلاق. وذلك أن معالجة العنصرية المتجذرة في المجتمع تتطلب الدقة والاعتبار والتفاهم المتبادل والمشاركة الدقيقة"، كما يقول ويكسلر.

وختم بالقول: "لن يقضي المجتمع اليهودي على هجمات في الإنترنت من خلال تفجير المعلقين على تيك توك، إما بمهاجمتهم باعتبارهم أعداء في حرب معلوماتية، أو باستخدام آليات الهسبارا لإغراقهم بـ: الحقائق البديلة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية مكافحة التشهير معاداة السامية الاحتلال اليهودي الاحتلال اليهود معاداة السامية مكافحة التشهير المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رابطة مکافحة التشهیر معاداة السامیة

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • آخر خبر من زوطر الغربية... ماذا كشف رئيس البلديّة؟
  • المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • النفط يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدفوعة بهجمات الحوثيين وخفض كازاخستان للانتاج
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي